العجلات المطاطية تساهم في انتشار الأمراض المعدية في الجزائر
كشف الدكتور حشيد عصام، رئيس مخبر الأمراض الفيروسية المتنقلة عن طريق الحشرات بمعهد باستور أن العجلات المطاطية المستوردة تعتبر من أكثر المواد المساعِدة على انتشار الأمراض المتنقلة، لاحتوائها على مادة تشكل جوا يساعد على تنقل الحشرات بداخلها، ما يتسبب في انتقال العدوى وبالتالي الأمراض المعدية عن طريق الحشرات والتي تمثل خطرا كبيرا على صحة الجزائريين، ما دعا وزارة الصحة، حسب المتحدث، إلى اختيار شعار “لدغة بسيطة تساوي خطرا جسيما” للاحتفال باليوم العالمي للصحة الذي يصادف السابع أفريل من كل عام.
وأكد المتحدث أن الجزائر تعتبر سوقا واعدة لانتشار العجلات المطاطية من مختلف الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية، ما يجعل هذه العجلات وسيلة لنقل الأمراض المتنقلة عن طرق الحشرات.
من جهته أكد فريد فخاري، مختص في الأوبئة والأمراض الاستشفائية، لـ”الشروق” أن الدول الأوربية منعت استيراد العجلات المطاطية التي تساعد الحشرات على الانتشار بهدف حفظ مواطنيها، بينما الجزائر لم تحدّد أي معيار لاستيراد العجلات المطاطية التي تستورد ما نسبته 90 بالمائة منها من الصين والهند، وهي عجلاتٌ تحتوي على المادة التي تساعد على انتشار الحشرات التي عادة ما تكون مجهرية ولا تُرى بالعين المجرّدة ما يصعّب ملاحظتها. وأكد المتحدث بأن العجلات المطاطية تساعد على انتقال الحشرات من قارة إلى قارة ومن دولة إلى دولة، ودعا الجزائر إلى المسارعة في استحداث قانون جديد يحدد معايير استيراد العجلات المطاطية التي يجب أن تكون حسب المتحدث صحية وخالية من الحشرات الفيروسية.
ومن جهته أكد البروفيسور حراث زبير، رئيس مصلحة الأمراض الطفيلية بمعهد باستور في تصريح سابق نشرته “الشروق” أن 80 بالمائة من الأمراض التي تصيب الجزائريين بسببها. وكشف أن الأمراض المتنقلة عن طريق الحشرات عرفت انتشارا غير مسبوق في السنوات الأخيرة، وأضاف أن من بين الأسباب التي تساهم في انتشار هذه الأمراض هو عوامل مناخية بالدرجة الأولى لأن هذه الحشرة قادرة على أن تشكل خطرا جسيما بلدغة بسيطة، وأكد أن الجزائر لا تزال تعاني من بعض الأمراض الطفيلية التي تنقلها هذه الحشرات خصوصا الليشمانيا الحشوية واليشمانيا الجلدية المعروفة بمسمار بسكرية. وأضاف أن الليشمانيا الحشوية لم تعد منتشرة كثيرا بالجزائر بفضل الوقاية والعلاج، إذ تشير الأرقام حسب المتحدث إلى أن الجزائر كانت تسجل بين 150 إلى 200 حالة سنويا خلال الثمانينات قبل أن تتراجع إلى حدود 50 حالة في 2013.