الجزائر
محمد صديقي، رئيس لجنة مراقبة الانتخابات التشريعية لـ"الشروق":

“العدالة أوقفت التحقيق مع الأرندي بعد تراجع الشاهد عن أقواله”

الشروق أونلاين
  • 5673
  • 32
الشروق
محمد صديقي رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية

كشف محمد صديقي، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية، عن انتهاء التحقيقات التي أطلقها جهاز العدالة بشأن استعمال وسائل الدولة من طرف التجمع الوطني الديمقراطي، خلال الحملة الانتخابية، بولاية سعيدة.

وكانت لجنة مراقبة الانتخابات قد أخطرت لجنة الإشراف القضائي، بناء على شكوى رفعها ممثل عن اللجنة بولاية سعيدة، بخرق الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، لتعليمة رئيس الجمهورية، القاضية بمنع الوزير الأول والوزراء المترشحين من توظيف وسائل وإمكانات الدولة في الحملة الانتخابية، وأوضح صديقي في لقاء مع “الشروق”، أن المعلومات التي استقتها اللجنة عبر ممثليها في ولاية سعيدة، أكدت استعمال أويحيى لوسائل الدولة من سيارات وحرس، وحماية أمنية فاقت تلك التي استفاد منها مسؤولو أحزاب آخرين، وأشار صديقي إلى أن ممثل الأرندي، الطاهر بوزغوب، أبلغ أويحيى بشكوى اللجنة، غير أنه نفى التهمة.

وأكد رئيس اللجنة أن العدالة فتحت تحقيقا في الحادثة، غير أن الشاهد في القضية تراجع عن أقواله في آخر الأمر الذي حتم غلق القضية، يضيف صديقي، الذي أكد أيضا أن تنقلات الأمين العام للأرندي والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، تميزت بحضور أمني غير عاد، تجلى من خلال رفع عدد الحراس، فضلا عن كثرة عدد الحواجز الأمنية التي تقيمها مصالح الدرك الوطني.

ولاحظ صديقي أن تجاوزات حزبي السلطة في الحملة، لم تتوقف عند استعمال وسائل الدولة، بل تعدتها إلى إجبار وإغراء العمال على حضور التجمعات الشعبية التي نشطها أويحيى وبلخادم، وقال: “سجلت اللجنة حضورا مفبركا في بعض القاعات خلال التجمعات التي نشطها حزبا السلطة، ونحن على علم بأن أغلب الذين حضروا هذه التجمعات، من العمال الذين تركوا مناصب عملهم، لكن هل سينفع هذا يوم الاقتراع؟ تمنيت أن يكون ولو قليلا، لكنه صادق”.

وأضاف: “حتى الإدارة لم تتخلف عن خدمة حزبي السلطة، كما أن الولاة سارعوا لاستقبالهم، وأنا أتحدى أيا منهم أن يكون قد استقبل مسؤولا واحدا من مسؤولي الأحزاب الأخرى، وهذا أيضا يعتبر إخلالا بمبدأ حياد الإدارة”، الذي شدد رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة على ضرورة احترامه.

من جهة أخرى، يلتقي اليوم، محمد صديقي، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية، برئيس لجنة الإشراف القضائي، سليمان بودي، في لقاء يأتي قبل يوم واحد عن موعد الاقتراع، بطلب من رئيس اللجنة القضائية.

وأوضح المتحدث أن اللقاء يستهدف التنسيق بين الهيئتين المكلفتين بمراقبة الانتخابات التشريعية، بما يقل من مخاطر التلاعب بأصوات الناخبين.

مقالات ذات صلة