الجزائر
بعد خمس سنوات من استنطاقه بجنيف

العدالة السويسرية تعلق إجراءات متابعة الجنرال نزار

الشروق أونلاين
  • 11691
  • 39
الأرشيف

أفاد موقع “الجزائرية الوطنية” المملوك من قبل نجل وزير الدفاع الأسبق، الجنرال المتقاعد خالد نزار، بأن العدالة السويسرية قررت حفظ ملف متابعة نزار، الذي افتتح في عام 2011 بناء على شكوى تقدمت بها منظمة حقوقية سويسرية تدعى “تريال” وكذا رعايا جزائريون قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب خلال عشرية التسعينيات.

وجاء في بيان غير موقع تحت عنوان: “النيابة السويسرية تعلن أمرا بالحفظ”، يخص القضية التي توبع فيها وزير الدفاع الأسبق، أن العدالة السويسرية رفضت الدعاوى التي رفعت ضد نزار، من قبل “دوائر معادية للجزائر في بعض العواصم الأوربية”.

وأوضح البيان أن الوكيل الفدرالي السويسري أصدر أمرا استنادا إلى نص المادة 319 من قانون الإجراءات الجزائية السويسري، الذي يؤكد أن وزير العدل الفدرالي أمر بحفظ الإجراءات لغياب شبهة تبرر الاتهام، على حد ما جاء في البيان.

واتهمت المنظمة السويسرية نزار بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية وممارسة التعذيب، عندما كان وزيرا للدفاع وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة في صناعة القرار ما بين 1992 و1994، بصفته عضوا للمجلس الأعلى للدولة، الذي ملأ شغور منصب رئيس الجمهورية إثر استقالة الرئيس الأسبق، الراحل الشاذلي بن جديد.

وبحسب القانوني براهيمي حسان، فإن “حفظ الإجراءات” يعني من الناحية القانونية “عدم توفر الأدلة وأن الوقائع التي قدمت على أساسها الشكوى لا يعاقب على أساسها القانون”، كما يعني أيضا أن الملف يبقى مرشحا لفتحه من جديد حالما توفرت أدلة قد تضع الشخص المتابع موضع “شبهة”.

وقد دام عمر المتابعة القضائية التي طالت وزير الدفاع الأسبق، من قبل العدالة السويسرية نحو خمس سنوات، وقد بدأت في 21 أكتوبر 2011، عندما أوقفت الشرطة الفدرالية نزار الذي كان يومها في رحلة للعلاج بمدينة جنيف.

وتزامنت تلك الدعوى وموجة ما عرف بـ “الربيع العربي”، الذي اجتاح العديد من البلدان العربية، وأسقط رؤساء دول، منهم من اقتيد إلى السجن، على غرار الرئيس المصري المخلوع، محمد حسني مبارك، ومنهم من فر هاربا، على غرار الرئيس التونسي المخلوع، زين العابدين بن علي.. وهو ما أعطى لقضية متابعة وزير الدفاع الأسبق، بعدا آخر. 

وظل وزير الدفاع الأسبق خلال السنوات الخمس الأخيرة، يتنقل بين الجزائر وجنيف، وقد شكر في الحوار المطول الذي أجراه العام المنصرم مع “الشروق” وقوف السلطات الجزائرية وعلى رأسها الرئيس بوتفليقة معه، من خلال سفارتها بالفدرالية السويسرية.

مقالات ذات صلة