العدالة تستمع لبن ايدير ورحايمية كشاهدين في فضائح “مدام دليلة”
التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس أمس، توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 200 ألف دينار، ضد المتورطين في فضيحة المتاجرة بالسكنات الترقوية التي تمت بطرق منافية للقانون عن طريق منح رشاو وتقاضي عمولات بمبالغ خيالية، تورط فيها كل من المدعوة “ن. ن”، الملقبة بـ”مدام دليلة”، بصفتها ممثلة المركز الوطني للسجل التجاري، إلى جانبها موظف سابق بمؤسسة عمومية ويخص الأمر “ج. ج”، فضلا عن المدعو “ر. م”، المدير العام لديوان الترقية والتسيير العقاري لبئر مراد رايس، وكذا التاجر “س. م. أ”، الذين تقاسموا جنح الرشوة، استغلال النفوذ، والنصب والاحتيال على المواطنين.
شرع القاضي في استجواب المتورطين في فضيحة البزنسة والاحتيال في السكنات الترقوية والعائلية التي دام التحقيق فيها 5 سنوات بعد تفجير الملف في الـ 23 جانفي 2009 بناء على التحقيق الذي باشرته دائرة الاستعلامات والأمن مفادها وجود شبكة منظمة تضم إطارات يعملون على المتاجرة في الشقق والسكنات الترقوية وغيرها من صيغ الاستفادة من السكنات التي طالما انتظرها المواطنون منذ سنوات، غير أن المتهمين تلاعبوا بعدة وثائق رسمية من أجل الاستيلاء عليها، مقابل الوساطة عن طريق ادعائهم للنفوذ والسلطة لدى ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية الجزائر، في إطار تمكينهم من شقق ترقوية بنواحي سعيد حمدين، باب الزوار، عين البنيان وبئر مراد رايس، مقابل مبالغ تراوحت بين 40 إلى 600 مليون سنتيم.
واتضح أنه جرى تحويل شهادات الاستفادة من أصحابها الأصليين وتعويضهم بآخرين غير معنيين بها تماما، بتواطؤ سماسرة ارتبط تعاملهم مع سيدة ذات نفوذ كبير مع مسؤولين نافذين، وتستغل هذه العلاقة للحصول على ما تريده من سكنات توجه فيما بعد للبيع لمن يدفع أكثر- حسب ما ورد في محاضر السماع ـ الأفعال التي تنصلت منها المتهمة “ن. ن”، ناكرة بصفة قطعية علاقتها بالمتهمين، وهو ما أكده التاجر المدعو “س. م. أ”، الذي تم إلقاء القبض عليه في حالة تلبس وبحوزته مبلغ 40 مليون سنتيم استلمه من شريكه كعربون من أجل تمكينه من شقة بسعيد حمدين، نافيا معرفته خلال استجوابه بمدام دليلة وباقي المتهمين.
في حين تضمنت شهادة رحايمية محمد مدير الترقية والتسيير العقاري لحسين داي، كشاهد والتي جاءت على لسان الأستاذ شايب صادق أن مؤسسته لديها عدة سكنات عبر إقليم ولاية الجزائر وهو من يتولى إجراءات البيع والتنازل عن السكنات التابعة لها، مضيفا لقاضي التحقيق أنه لا يعرف المتورطين وليس له ضلع في القضية.
كما استغرب الدفاع سهولة وضع اليد من قبل مسؤولي ديوان الترقية والتسيير العقاري على السكنات الترقوية التي يختلف منحها عن السكنات الاجتماعية.
كما أفاد بن ايدير الياس المدير العام للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل”، لدى سماعه شاهدا أمام قاضي التحقيق كشاهد، أن مؤسسة ترقية السكن العائلي لديها في كل حصة سكنية نسبة معينة تخصصها للإدارات والإطارات التي هي بحاجة إليها، بناء على توصيات ولاية الجزائر، وذلك للقيام بتسديد حساب الشقة بالمؤسسة وأنه من يؤمر بذلك بعد توفر بعض الشروط، ناكرا في سياق تصريحه معرفته بالمتهمين. وأمام إنكار الجميع تم تأجيل الفصل في الملف إلى غاية 24 سبتمبر المقبل بعد المداولات القانونية.