العدالة تفتح فضائح الفساد في سونلغاز
فتح القطب الجزائي المتخصص في الجرائم الإقتصادية بالعاصمة، تحقيقا معمقا حول قضية “سونلغاز” والتي تورط فيها المدير العام للأنظمة المعلوماتية السابق، والمتواجد حاليا خارج الوطن، والذي دخل إلى الشركة على أساس مستشار حر ليقوم بإبرام صفقات عمومية بالتراضي مع شركات أجنبية تخص شراء العتاد.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق”، فإن حيثيات القضية التي أحالتها مصالح أمن العاصمة مؤخرا على القطب الجزائي المتخصص، والذي تورط فيها المدعو “ب.ك” تعود إلى سنة 2006، تاريخ عقد صفقة مشروع النظام المعلوماتي لشركة سونلغاز بين المدعو “ب.ك” بصفته مستشار حر مقيم بسويسرا، وشركة سونلغاز مخالفة للقوانين المعمول بها في إطار عقد الصفقات، إلى جانب انتحال هذا الأخير لصفة المدير العام للأنظمة المعلوماتية في سونلغاز وليس كمستشار حر، إذ كان يوقع على صفقات باسم الشركة من أجل شراء عتاد لسونلغاز من شركات أجنبية، على غرار العقد المبرم في سنة 2007 مع شركة “ألبام سيفاو” التي كان يسيرها أجنبي يدعى”لورهو”.
ولم يكتف المستشار الحر المقيم في أوروبا، بإبرام العديد من الصفقات التي كبّدت شركة سونلغاز الملايير من الدينارات، بل ذهب إلى أبعد من ذلك من خلال قرارت تحويل الموظفين من منصب إلى آخر، وغيرها من التجاوزات التي ارتكبها باسم منصب مدير عام للأنظمة المعلوماتية، خاصة بعد أن أثبتت التحقيقات التي قامت بها مصالح الأمن في قضية الحال، أن الصفقة التي أبرمت بين الشركة والمستشار الحر باعتباره مختص في مجال المناجمت لتطوير النظام المعلوماتي للشركة لم تعد بأي نفع على هذه الأخيرة، حيث أنها لم تستفد من أي تغيير جذري لنظامها المعلوماتي، بل زاد من حجم معاناة موظفي سونلغاز والمواطنين معا. وحسب مصادر مؤكدة، فإن مصالح الأمن خلال شروعها في التحقيق حول القضية وقبل أن تقوم بتحويل الملف إلى وكيل الجمهورية للقطب الجزائي المتخصص، فقد حققت واستجوبت عددا من كبار إطارات سونلغاز، على غرار الأمين العام لمجمع سونلغاز المسمى “ز.ج”، والمدير العام للموارد البشرية “ح.ي” إلى جانب المدير العام التنفيذي للمالية والمحاسبة “ش.ع” حول كيفية توظيف المدعو “ب.ك” المستشار الحر والخبير في مجال المناجمنت في منصب مدير عام للأنظمة المعلوماتية، قبل أن يتم استدعاء المدير العام للشركة نوردين بوطرفة، للاستماع إلى أقواله في القضية. ومن المرجح أن تكشف قضية الحال عن فضائح لا تقل خطورة عن فضيحة “سونطراك”، وستثبت التحقيقات أن قضية المستشار الحر أو المدير العام للأنظمة المعلوماتية الفار من العدالة الجزائرية، مجرد مدخل لملفات أخرى ستكشف عنها مجريات المحاكمة خلال الأيام المقبلة.