الجزائر
القضية عادت بعد الطعن بالنقض في قرار المجلس

العدالة تفتح مجددا ملف مفجّر قضية “المجاهدين والقضاة المزيفين”

الشروق أونلاين
  • 4355
  • 9
الأرشيف

من المنتظر أن تفتح الغرفة الجزائية الخامسة لمجلس قضاء العاصمة هذا الخميس من جديد ملف “بن يوسف ملوك” إطار سابق بوزارة العدل، والذي عرف بمفجر “فضيحة القضاة والمجاهدين المزيفين”، وهذا بعد قبول المحكمة العليا لطلب الطعن بالنقض الذي تقدم به دفاع بن يوسف ملوك بعد صدور قرار من قبل مجلس قضاء العاصمة بإدانته بعقوبة أربعة أشهر حبسا نافذا تأييدا لحكم المحكمة الابتدائية سيدي أمحمد خلال سنة 2008، وهذا على إثر متابعته بجرم القذف في قضية رفعها ضده وزير المجاهدين السابق محمد جغابة.

وسبق له أن أكد خلال محاكمته السابقة بأنه يملك كل الدلائل على ملف “القضاة والمجاهدين المزيفين”، الذي فجره منذ أكثر من 20 سنة، حيث منح خلال جلسة محاكمته قرصا مضغوطا لهيئة المحكمة يحوي كل الملفات والمستندات ذات الصلة بالقضية .

ويأتي قرار المحكمة العليا بقبول الطعن بالنقض في القضية وإرجاعها لمجلس قضاء العاصمة للنظر فيها من جديد، في وقت أصدر فيه يوسف بن ملوك بيانا يطالب فيه وزير العدل الجديد محمد شرفي، التدخل في القضية، مبديا استعداده لكشف عدة حقائق عالقة بشأن ملف “القضاة والمجاهدين المزيفين”، وهي القضية التي لا تزال محل جدل وسط الشارع الجزائري منذ تفجيرها خلال سنة1992 من قبل بن يوسف ملوك الذي كان آنذاك إطارا بوزارة العدل.

حيث كشف في شكواه أسماء قضاة ومجاهدين مزيفين معظمهم إطارات في الدولة، كانوا يشتغلون لصالح فرنسا، وزوروا وثائق تفيد انتسابهم لثورة التحرير المجيدة لغرض الاستفادة من عدة مزايا غير مستحقة، شغلوا بسببها مناصب عدة في وزارة العدل، واستفادوا من أموال وتعويضات كانت من حق أشخاص حاربوا لأجل الجزائر، ورفضوا المتاجرة بالثورة، وبسبب هذه الحقائق والمعلومات تم تحريك دعوى قضائية ضده، واتهم بجرم القذف، فيما ظل بن يوسف ملوك متمسكا بأقواله وشهاداته في قضية المجاهدين والقضاة المزيفين”، ورفض كل المزايدات والمضايقات التي تعرض لها للسكوت عن الفضيحة، على غرار سجنه لأربع مرات بسبب القضية وتهديده بالتصفية الجسدية.

ومعلوم أن بن يوسف ملوك بصفته إطارا سابقا بوزارة العدل، قد أودع خلال نهاية سنة2011، شكوى لدى الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بباريس تفيد تعرضه لعدة مضايقات وتهديدات بالتصفية منذ تفجيره لملف القضية منذ 20 سنة، علما أن القضية تتعلق بـ 328 قاض مزيف كشف عنهم بن يوسف ملوك الذي كان يشغل منصب رئيس الشؤون القانونية والمنازعات بوزارة العدل في سنة 1992 عبر ملفات بحوزته تثبت قائمة القضاة المزيفين الذين كانوا يعملون بالإدارة الفرنسية وزوروا وثائق الانتساب للثورة التحريرية من ضمنهم شخصيات نافذة في السلطة وأخرى تقلدّت مسؤوليات كبيرة بوزارة العدل، وتم تحريكها ثمانية سنوات بعد ذلك، وفصل فيها خلال سنة 2008 .

مقالات ذات صلة