العدالة تفتح ملف اغتيال علي تونسي
تفتح محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة، خلال دورتها المقبلة، قضية مقتل العقيد علي تونسي المدير العام للأمن الوطني المتواجدة في الوقت الراهن بقسم الجدولة، منذ أزيد من 3 سنوات، في وقت يتواجد المتهم الرئيسي والوحيد في القضية مدير الوحدة الجوية للأمن الوطني العقيد المتقاعد شعيب أولطاش، رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية سركاجي.
أفادت مصادر قضائية تعمل على الملف، أنه وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات عن القضية التي أثارت الرأي العام الوطني والدولي، بتفاصيلها المثيرة، خصوصا وأنها جرت في مكتب المسؤول الأول عن الأمن الداخلي، حيث تقرر جدولة القضية خلال الدورة الجنائية المقبلة، بعد أن أحالت المحكمة العليا القضية على محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة، على خلفية الطعن الذي تقدم به كل من الطرف المدني، ودفاع المتهم في عملية اغتيال المدير العام الأسبق للأمن الوطني العقيد علي تونسي.
ومعلوم أن قاضي التحقيق لدى محكمة باب الوادي وجه تهمة القتل العمد ضد شعيب أولطاش، مدير الوحدة الجوية بالأمن الوطني وصديق العقيد تونسي، فيما قدم دفاع المتهم فرضية “الشخص الثالث” في المكتب الذي قتل فيه تونسي، بدعوى وجود شخص مجهول أطلق النار على مدير الأمن الوطني سابقا فقتله، وعلى أولطاش فأصابه بجروح، إلا أن التحقيق أسفر عن غير ذلك، مما دفع بهيئة دفاع أولطاش، إلى اتهام قاضي التحقيق المكلف بالقضية بتزوير أقوال موكله، والتي صرح بها خلال تمثيل الجريمة، والمتعلقة بإطلاق الرصاصات على مستوى الصدر، وليس على مستوى الرأس، حسب ما أورده القاضي في محضر سماع أولطاش، وهي الأسباب التي ضمنها دفاع أولطاش الطعن الذي تقدم به أمام المحكمة العليا، بالرغم من أن المتهم الرئيسي في القضية اعترف أمام عميد قضاة التحقيق بارتكابه للجريمة.
وقد سبق إدانة أولطاش بسبع سنوات حبسا نافذا من طرف محكمة سيدي أمحمد عن قضية تبديد أموال المديرية العامة للشرطة، وإبرام صفقات مخالفة للتشريع، ليخفض الحكم إلى خمس في جلسة الاستئناف بمجلس قضاء الجزائر، وامتثل ساعتها للمحاكمة رفقة 25 متهما معظمهم إطارات في الشرطة، إضافة لصهره نائب مدير شركة “أبي أم”.