العراق يحترق: ماذا يريدون بعد؟!!
انفجارات.. قتلى.. دمار.. سرقات لنفط العراق.. حكومة في المنطقة الخضراء المحمية بعسكر الامريكان.. اعضاء برلمان اكثر من نصفهم يسوحون كل حسب هواه.. ميليشيات الصدر او البدر.. حصار ومنع تجوال واعتقالات.. هذه احدى وجوه عراق اليوم الذي صنعه الامريكان واصدقاؤهم فماذا يريدون بعد ان اصبح القتل على الهوية؟ وقد مزقوا العراق جغرافيا وعرقيا ومذهبيا؟ بعد ان اصبح مرتعا لكل الأكلة الحاقدين والحاسدين من الجيران الاعداء!!العراق يحترق.. فماذا يريد هؤلاء الحكام الجدد بعد؟ اعلنوا انهم دعاة ديمقراطية وحقوق انسان واصحاب رؤية للتطوير وحسن الجوار.. ادانوا المقابر الجماعية وشجبوا وجود السجون وانكروا على الذين سبقوهم ان تمتعوا بالقصور ؟!!! واذا بالعراق مقبرة جماعية، واذا بالسجون تصبح مدنا بكاملها وتنتهك فيها كل الحرمات، واذا بهم لصوص محترفين.. يبيعون كل شئ من اجل حفنة من الاموال.
جاءتني رسالة من صديق عراقي من مدينة الحلة( الشيعية) رفض ان يغادر بلده وهومن الذين كانوا يكنون العداء لصدام حسين.. يصف فيها بعضا مما يلاقون احسست ان ما نلاقيه نحن هنا في فلسطين على ايدي جنود الاحتلال والسياسات الصهيونية العنصرية رغم كل بشاعته لا يساوي شيئا مما يلاقيه اهلنا بالعراق..
مؤتمر مصالحة وطنية.. هذا اخر انجازات المالكي.. مؤتمر رفضته حتى الان قوى سنية وسيعية رئيسية في البلد.. مؤتمر لتقاسم الغنائم الوهمية على جثة العراق ودوره الاقليمي.. مؤتمر لن يحصل لان الداعين اليه مطعون في نزاهتهم ولانه يجيء لانقاذ امريكا من ورطتها..، ومؤتمر دولي.. هذا اخر ما انبثقت عنه عبقرية بوش وبلير.. مؤتمر رفض داخليا واقليميا.. مؤتمر للالتفاف على توصيات لجنة تقصي الحقائق في العراق التي دعت للخروج من العراق.. في الوقت الذي اعلن فيه قائد القوات الامريكية في المنطقة الوسطى انه في حال عدم القدرة على فرض الامن في بغداد خلال المدة القريبة فان العراق سينهار.
ماذا بعد؟ هنا لابد ان نستوعب درسين بعمق الاول لابد من دعم المقاومة العراقية وتصعيدها لاسقاط شرعية الخونة، والثاني ان تقلع كل الاحزاب المحلية عن الاستقواء بالاجنبي وان يكون كل اتصال من هذا النوع خيانة وطنية يحاسب عليها القانون فكفى ميوعة واستهتار.