الجزائر
ابنا عم الشهيد يكشفان للشروق:

العربي بن مهيدي لم يتزوج أبدا واللغة العربية كانت قرة عينه

الشروق أونلاين
  • 1025
  • 0
ح. م
عفيف ومريم بن مهيدي، ابنا عم الشهيد العربي بن مهيدي

“ارموا بالثورة إلى الشارع يلتقطها الشعب”.. هي مقولة للشهيد الرمز العربي بن مهيدي، صارت بمثابة القاعدة التي تتبناها كل الثورات التحررية عبر العالم، هذا الرجل الفذ الذي قال عنه السفاح بيجار: “لو أن لي ثلة من أمثال العربي بن مهيدي لغزوت العالم”.

روى عنه للشروق ابن عمه، ورفيق طفولته المجاهد عفيف الدين بن مهيدي، الكثير من المناقب منها، كيف طلب العربي رحمه الله من أحد محدثيه الكف عن التحدث باللغة الفرنسية، قائلا له: “دعك من الحديث بالفرنسية، فهي لدينا كالزائدة في مائدة الطعام لن نحتاجها، إذا أكلنا وشبعنا، فلغتنا العربية تكفينا وتزيد. فكانت طوال حياته اللغة العربية قرة عينه، كما تحدث ابن عم الشهيد كذلك عن ذلك الرد المفحم الذي رد به على سؤال وجهه إليه أحد موظفي المستعمر الفرنسي، والذي انتقد فيه اختياره لحياة مليئة بالمطاردات والاعتقالات من المستعمر الفرنسي، فرد قائلا: “أنت مجرد أداة لدى الفرنسيين، فما أن تنتهي صلاحيتك سيرمون بك، ويأتون بغيرك، وتصبح لا حدث في وطنك، وتصير نسيا منسيا.

وفي ذات السياق، عن شخصية الشهيد البطل، تحدثت ابنة عمه الحاجة مريم بن مهيدي فقالت: إن العربي رحمه الله، ورغم حصار ومراقبة المستعمر له قبل وبعد الثورة، إلا أنه كان دائم التردد على عائلته، متخفيا بالملاية التي كانت ستاره وسلاحه في ذلك الوقت، وهي تذكر أيضا كيف كان بيتهم بدوار الكواهي بعين مليلة، حيث ولد وتربى الشهيد مهاب الجانب، لا يجرؤ المستعمرون وعملاؤه على الاقتراب منه، حينما كان العربي على قيد الحياة، لينقلب الوضع بمجرد وصول أنباء إلقاء القبض عليه واستشهاده.

كما أشارت إلى أن الشهيد، وعكس ما يشاع، بأنه خطب إحدى بنات أعمامه، فهي تؤكد بأنه لم يخطب ولم يتزوج أبدا، فهو كان متفرغا لمسؤولية أكبر، هي التحضير للثورة المباركة، والمشاركة فيها، بعد ذلك بروحه ودمه، لأجل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة، يذكر أن العربي بن مهيدي استشهد في سن الرابعة والثلاثين عام 1957.

مقالات ذات صلة