رياضة
بعد نجاح قمة الجزائر في طرح أفكار اقتصادية جديدة

العرب بإمكانهم أن يصبحوا قوة رياضية عالمية

ب. ع
  • 2316
  • 0
أرشيف

كسرت القمة العربية التي احتضنتها الجزائر، المنقضية نهار الأربعاء، بالعاصمة الكثير من الطابوهات وأفرزت بعض المخرجات والأفكار الحديثة المتطورة خاصة بشأن الأمن الغذائي والأمن القومي، الذي حرّك الكثير من البلدان التي اقتنعت على الأقل بأن الأرض العربية بإمكانها بقليل من الجهد وبكثير من الإصرار أن تحقق الاكتفاء الذاتي في كل الأساسيات الغذائية من دون استثناء، فلا تهزها الأزمات الصحية من كورونا وأخواتها ولا الحروب الإقليمية التي تدور هناك في شمال القارة العجوز أو في غيرها من قارات العالم.
البلاد العربية باتحاد شعوبها ومسؤوليها بإمكانها أيضا أن تصبح قوة ضاربة في عالم الرياضة بكل أنواعها الفردية والجماعية، من خلال التجمعات الرياضية الكبرى كما حدث في آخر كأس عربية لكرة القدم، التي لٌعبت في الدوحة القطرية والتي بلغ فيها المستوى الفني والحماس والحضور الجماهيري القمة، بالرغم من غياب اللاعبين المحترفين في أوربا، خاصة الذين ينتمون إلى دول شمال إفريقيا، فقد وضعت قطر كل إمكانياتها وملاعبها وساهمت في إنجاح الدورة العربية بإشراك منتخبها الوطني الأول، وهو منتخب مونديالي سيشارك بنفس التشكيلة بعد أيام في كأس العالم، فكانت دورة ناجحة خاصة أن الحكام الذين أداروا المباريات جيء بهم من أوربا وأمريكا اللاتينية هم أنفسهم أحسوا وكأنهم يديرون مباريات كأس العالم، وللأسف فإن هذه الدورة كانت فريدة واستثنائية لم نشاهد مثيل لها في باقي الرياضات، لأن العرب لهم نجوم وأبطال عالم في كل الرياضات خاصة الفردية، فقد شاركوا في كأس العالم لكرة القدم بمنتخب مصر في ثاني دورة مونديالية لعبت في إيطاليا سنة 1934، وهم يشاركون باستمرار وبأكثر من منتخب، وأحرزوا على أولى الميداليات الأولمبية في دورة أمستردام في هولندا سنة 1928 بفضل مصر أيضا التي شاركت بـ 32 رياضيا، وانتزعت حينها أربع ميداليات منها ذهبيتين وفضية وبرونزية، واحتلت المركز 17 في العالم، لكن الإنجاز الكبير الذي حققه العرب هو بالتأكيد فوز قطر البلد الصغير بمساحتها بشرف تنظيم كأس العالم للعبة الشعبية والذي سينطلق بعد أسبوعين بـ 32 منتخبا من بينهم أربعة منتخبات عربية من القارتين.
بانضمام قطر إلى المنتخبات العربية المشاركة في المونديال، صار عدد الدول العربية المشاركة في كأس العالم، تسعة، أربعة من القارة الإفريقية وهي الجزائر وتونس ومصر والمغرب، والبقية من آسيا وهي المملكة السعودية والكويت والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر، وبلغت منتخبات عربية حافة التأهل أي المباراة الإقصائية، وفشلت وهي فلسطين في سنة 1934، والأردن والبحرين في مناسبتين وليبيا في سنة 1986، حيث خرجت على يد المغرب الذي سافر إلى المكسيك، ويبقى التحدي الكبير هو فوز بلد عربي بتنظيم الألعاب الأولمبية، حيث تم طرح في السابق اسم المملكة العربية السعودية، ثم اسم مصر، ولكن من دون تجسيد الترشح على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة