-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تكريم لثورتي مصر وتونس وحرب على "البرلسكونية"

العرب يدخلون مهرجان “كان” كثوار بعد أن عجزوا عن دخوله كفنانين

الشروق أونلاين
  • 2533
  • 0
العرب يدخلون مهرجان “كان” كثوار بعد أن عجزوا عن دخوله كفنانين

عادت السياسة هذا العام لتخيّم على أجواء مهرجان كان السينمائي، حيث وجه الإيطالي برناردو بيرتولوتشي نقدا لاذعا لـ”البيرلوسكونية”، مهديا سعفته الفخرية إلى “كل من لا يزالون يمتلكون القدرة في إيطاليا على مقاومة البيرلوسكونية”.

  • منصة “كان” أيضا كانت مسرحا لقادة فرنسا لمحاولة إصلاح ما أفسده موقف ساركوزي في تعامله مع الثورة التونسية، حيث ظهر وزير الثقافة الفرنسي فريدريك ميتران، خلال الافتتاح وهو يسير على البساط الأحمر محاطاً بكوكبة من الفنانين التونسيين الشباب، بصحبة النجمة كلوديا كاردينالي التونسية الأصل، وهو الأمر الذي أثار ضده موجة نقد حادة في الصحافة الفرنسية التي وجدت في الخطوة فرصة للوزير الفرنسي ليقوم بإصلاح أو تغيير تعاطيه مع النظام التونسي المخلوع، حيث سبق لبن علي أن كرمه ومنحه الجنسية التونسية وقلّده وسام الاستحقاق الثقافي! ربما لهذا أيضا حرص الوزير الفرنسي تكريم المخرج التونسي نوري بوزيد، بوسام الشرف وليس من الصدف أن تختار إدارة المهرجان  تكريم بوزيد بالذات، وهو المعروف بالتزامه ونضاله الشرس ضد نظام بن علي. وفي سياق  متصل اختار المهرجان مصر لتكون ضيف شرف دورته الرابعة والستين احتفاء بثورة” 25 يناير”، وتم  تحديد يوم 18 مايو”ليكون يوم مصر في كان”بتنظيم عشاء رسمي من المتوقع أن يلقي فيه سفير مصر في باريس كلمة يشكر فيها إدارة المهرجان باسم الثورة، والذي استفز شباب الثورة الذين اعتبروا أن السفير المحسوب على النظام البائد لا يحق له الحديث باسم الثورة، خاصة وأن هذا الشخص كان في البداية معادي للثورة والوقفة التي نظمها سابقا المصريون المقيمون في فرنسا تضامنا مع ثورة مصر. مهرجان كان الذي استحدث ولأول مرة فقرة ضيف شرف اختار مصر لتكون أول دولة تحظى به، وهذا تكريما “لثورة 25” يناير، كما ذكر بيان إدارة المهرجان الذي أكد أن “دعوة مصر كضيف شرف المهرجان لهذا العام، ليست مجرد استقبال بلد أعلن للعالم عن حاجته لتغيير التاريخ، ورغبته في الديمقراطية، من خلال ثورة 25 يناير، بل إنه استقبال لبلد رائد في الميدان السينمائي، لم يغب يوماً عن مهرجان كان السينمائي.” ومن المنتظر أن يكون يوم 19 يناير يوم تكريم  الثورة المصرية من خلال عرض سلسة أفلام قصيرة لمجموعة من المخرجين، أمثال شريف عرفة، ويسري نصر الله، ومروان حامد، وأحمد علاء.
  • الجدل السياسي في “كان” لم يقتصر فقط على علاقة فرنسا بمحيطها الدولي، حيث اعتادت   باريس أن تصفي حساباتها التاريخية من خلال المهرجان، كما حدث العام الماضي مع فيلم”خارجون عن القانون” لبوشارب و”بشر وآلهة” الذي عاد إلى قضية رهبان تبحريين، لكن عاد هذا العام الشأن الداخلي الفرنسي ليظهر بشكل واضح في المهرجان من خلال عرض فيلم “لا كونكيت” الذي تدور أحداثه حول انتخاب الرئيس الفرنسي ساركوزي للرئاسة عام 2007 وانتهاء زواجه الأول من سيسيليا. والذي أثار عاصفة من الجدل في عاصمة الجن والملائكة إضافة إلى فيلم “منتصف الليل في باريس” للمخرج والممثل الأمريكي الشهير ودي الان والذي شاركت في تمثيله سيدة فرنسا الأولى كالارا بروني التي غابت عن وقائع ليلة الافتتاح لأسباب قيل إنها عائلية، مما فتح الباب على مصراعيه لتأويلات الصحافة الفرنسية التي أرجعت غياب سيدة فرنسا الأولى عن المهرجان لكونها حاملا.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!