“العرض الصحراوي يخوض في السياسة مع المملكة التعسفية”
حط الوفد الصحراوي المشارك في فعاليات المهرجان الدولي للمسرح بعاصمة الحماديين، حيث سيشارك بعرض “احزان حفل الزيارة”، وهي مسرحية من تاليف واخراج محمد غالي، تقدمها فرقة تتكون من ثمانية ممثلين وممثلتين.
اعتبر ممثل الفرقة الموضوع اجتماعيا اكثر منه سياسي لانه يعالج واقعا مرا تعيشه العائلات الصحراوية المشتت افرادها بين المخيمات والمناطق المحتلة، و التي تحتاج الى اذن بالزيارة في اطار برنامج الامم المتحدة. وهي اجراءات حسب ما قاله الممثلون في حديث “للشروق” “تعسفية” تحرم الكثيرين من لقاء اقاربهم لسنوات طويلة.
وللاشارة فقد اجل العرض المغربي اول امس، وهو ما فتح الباب امام الكثير من الاشاعات من قبيل انسحاب الوفد المغربي من التظاهرة، وهو الخبر الذي نفاه مدير الاتصال ايدير عمور “للشروق”.
العرض المغربي عوض بمونودرام “وصية المرحوم” نص نجاة طيبوني واخراج ريشارد دو مارسي، واداء باديس فضلاء الذي استعان بملابس والده محمد الطاهر فضلاء ووالدته في تقديم العمل.
غاص المونودرام في النفس البشرية التي حولت الناس بفعل ظروف اجتماعية واقتصادية قاهرة واخرى امنية، الى وحوش بشرية شعارها “المادة” وفقط. وجسد هذا النموذج المادي في شخصية “غسال الأموات” وهي الشخصية الاكثر غموضا وغرابة، الميت “الطاهر” ترك في جيبه رسالة لمن يقوم بتغسيله يوصيه فيها بفتح صدره واستخراج قلبه وحرقه مقابل المئات من الملايير. صراع مع الذات عاشه الطاهر الذي اعمته المادة وبدا يغنّي ويرقص على انغام الثراء الفاحش وهو يتخيل نفسه مليونيرا. ولكن صوت الضمير كان اقوى واشجع فانتصر للانسانية. واستحضر المونودرام شخصيات تاريخية على غرار العلاّمة عبد الحميد بن باديس، وابن خلدون وابن سيناء في مشهد كاريكاتوري لما اصبح عليه الجزائري اليوم، فهو لا يؤمن بالماضي ولا بانجازات السلف ولا بالقيم، فحولته العشرية السوداء والبيروقراطية و بارونات الفساد والاجرام الى انسان قاس حتى مع نفسه. وابتعد عن رسالته في الحياة ليحصرها في قوت يومه بعيدا عن الثقافة او الفن او الحضارة.. لا وقت ولا مال لذلك.