العرض المصري يقدم شكسبير على “وحدة ونص”
استبق العرض المصري الذي استضافته خشبة بشطارزي استثناء بعد أن تأكد غياب المسرح الجهوي لڤالمة، تفاصيل كثيرة أوحت كلها بأن الجمهور مسكون بالفضول للتعرف على المسرح المصري بعد غيابه العام الماضي بسبب الأزمة الكروية، فكان الإقبال كبيرا جدا ملا كل طوابق المسرح وأكد على عودة العلاقات بين الشعبين إلى مسارها الطبيعي فقد التزم الصمت ينتظر المفاجأة، انطفأت الأضواء ورفع الستار على “بنات لير.. البروفة الأخيرة” تأليف وإخراج سامح مهران.
وبمجرد مرور بضع دقائق حتى تحولت المفاجأة إلى صدمة على كل الأصعدة، وفوجئ بدردشة غير مفهومة تفضي أحيانا إلى التصادم وأحيانا أخرى إلى التفاهم بين الممثلين. فأصبح الملك لير نجما مصريا يختار الفنانات المشاركات في العرض حسب أهوائه ورغباته ويتحرش بهن، وتحولت بنات لير إلى راقصات.. تأثيث العرض كان بسيطا جدا لم يتجاوز كرسيا عاليا يرمز إلى عرش الملك وأدوات زينة وتجميل في الطرف الثاني، وتوزع الممثلون يقفزون ويتصارعون تارة ويتحابون ويتكتلون تارة أخرى، وحاول المخرج إنقاذ عرضه ببعض الألفاظ الجزائرية الشهيرة وعناوين بعض الأغاني، إلا أن الرقص والتلاصق والحوار الجريء بين أبطال العرض سرع بهروب العائلات والشباب من المسرح ساخطا على المستوى يائسا من فهم ما تم عرضه، التقت الشروق ببعض المختصين الأكاديميين من مختلف الدول العربية ممن فضلوا المغادرة وطلبوا التحفظ عن أسمائهم ، فعبروا عن استيائهم الشديد وحزنهم على المسرح المصري، قبل أن يتدخل أحد الاكاديمين العراقيين “كنت أتوقع هذا المستوى، خاصة وأن الرقص الشرقي والموسيقى الصاخبة أضحيا ماركة مصرية مسجلة منذ سنوات”. وتمنى أن تنقذ الثورة المسرح المصري وتبعث الحياة في قضاياه بعد أن غرق في التجارية والسطحية.