الجزائر
عروش تخوض الانتخابات بقوائم حرة وأخرى تسيطر على قوائم الأحزاب

“العروشية ” ..اللاعب الرئيسي في الانتخابات التشريعية

الشروق أونلاين
  • 11685
  • 30

سيطرت “العروشية” على دعم المترشحين في المواعيد الانتخابية جنبا الى جنب مع “الشكارة” ومن يدفع أكثر، لكن هذه المرة أخذت أبعادا كبيرة، إلى درجة اقتصار ترشيح أبناء العروش ودعمهم لتصدر القوائم الانتخابية في مختلف الولايات، خاصة الداخلية من النعامة الى الجلفة، سعيدة، بشار، تندوف ومشرية، وكل مترشح ليس من أبناء العرش يبعد تلقائيا من القائمة، حسب ما صرح لنا به العديد من المترشحين الذين يراهنون على قوة العرش للوصول إلى مقاعد البرلمان

 

وما يتداول هذه الأيام مقولة “عندك عرش تطلع، ما عندكش ما تطلعش”، وأكد لنا أحد أبناء عرش المجاذبة بولاية النعامة أن هذا العرش له دائما ممثل في البرلمان أو مقعد في مجلس الأمة، ونظرا إلى أهمية قوة العروشية في الجزائر فقد اتصل قياديون في أحزاب التحالف السابق (حمس والآرندي والأفلان) بشخصيات بارزة من عروش السهوب وأعيان الصحراء لتصدر قوائم الترشحات لضمان الفوز بأصوات الناخبين منهم ممثلين عن عرش المجاذبة وعرش أولاد سيدي عطا الله وعروش مشرية، وجعل منطق العروشية الوزير الأول أحمد أويحيى يتدخل شخصيا في فرض وزير البيئة الحالي شريف رحماني ليترأس القائمة الانتخابية لولاية الجلفة، لأنه ابن عرش “أولاد نايل”   القوي في المنطقة، وهو ثالث أكبر عرش في العالم (14 مليون نسمة) وهو موجود في الجزائر والعربية السعودية والمغرب والكثير من البلدان الإفريقية.

وقال لنا أحد أبناء عرش معروف في الصحراء إن العرش هو القوة الحاسمة في الانتخابات التشريعية، وهو من يدعم مرشحه بالأصوات والأموال، وأن العرش هو من يصنع الحزب ولا قوة للحزب خارجه، كما يدعم العرش “الشكارة” ويتولى تمويل الحملات الانتخابية، وهو المنطق الذي أدى بقادة الأحزاب الكبيرة كالارندي إلى ترك الخيار أمام عروش الولايات والمناضلين في تعيين رؤساء القوائم حسب قوة العرش، واستنادا إلى مجموعة الشروط منها نظافة اليد والتاريخ والسمعة وأن لا ينحدر المترشح من عائلة حركي، وهي شروط يضمنها العرش الذي يستمد قوته من ماض مشرف، إلى جانب الكفاح في صفوف جيش التحريرالوطني. ويعد العرش قوة ضاربة داخل المجتمع تضاهي قوته قوة القانون في بعض المناطق، وتلجأ إليه السلطة لحل الخلافات وإحداث توازنات اجتماعية كبرى.

وفي سياق قوة العرش، أقدمت إحدى المترشحات من عرش معروف في ولاية أم البواقي كانت قد أقصتها لويزة حنون وأبعدتها عن رأس القائمة بتكسير مقر الحزب وجلب أعداد من أبناء العرش الذي تنتمي إليه واستولت عليه واستبدلت لافتة حزب العمال بلافتة كتب عليها “حزب عرش الشاوية” وهي سيدة يدعمها عرش كبير في المنطقة وتعهدت بتأليب عروش المنطقة ضد حزب العمال على حد قولها، مما أثار مخاوف الحزب وندد بممارسات هذه السيدة في بيان صحفي.

 

مقالات ذات صلة