العالم
القاهرة تعيد ترتيب العلاقة مع دمشق وفلسطين

العسكر يجس نبض المصريين لترشيح السيسي للرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 23133
  • 116
ح.م
عبد الفتاح السيسي

رفضت القوى الثورية في مصر احتمال العودة إلى حكم العسكر مرة أخرى، وطالبت الجيش بالابتعاد عن الحياة السياسية مستنكرة إعلان بعض الشخصيات العسكرية مثل الفريق سامي عنان ترشحه للرئاسة ومحاولة جس النبض بالدفع بالفريق أول عبد الفتاح السيسي إلى سباق الرئاسة.

 

القوى الثورية ترفض ترشيح السيسي للرئاسة 

وقال خالد المصري، المتحدث الرسمي لحركة 6 إبريل، إن الحركة ترفض اشتغال الجيش بالسياسة والعودة إلى الحكم العسكري، مؤكدًا أن ترشح قيادات الجيش غير وارد وربما مستحيل لوجود معايير وأحكام تمنعهم من ذلك مثل شرط الانتهاء من خدمته في الجيش واستقلاله عن المؤسسة العسكرية تمامًا.

من جهته، أكد محمود عفيفي، عضو الحركة، في اتصال مع “الشروق”، أن الشارع سيرفض لا محالة الشخصيات المحسوبة على عهد مبارك لأن ذلك يعني عودة النظام البائد ووأد ثورة الشعب المصري. مشددا على أهمية تولي شباب الثورة زمام الأمور والتحلي بروح المبادرة.

ونقلت صحف مصرية في نفس السياق تصريحات عصام الشريف، المنسق العام للجبهة الحرة للتغيير السلمي، الذي أكد أنها شكلت غرف مراقبة لتحقيق أهداف الموجة الثانية من الثورة، والتي انطلقت في 30 جوان الماضي، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية ستكون حامية للسلطة المدنية ولن يتم السماح لها بتولي السلطة على الإطلاق وأن أخطاء المرحلة الانتقالية السابقة لن تتكرر حينما سيطر المجلس العسكري على السلطة بالتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين، وأن هذه الموجة الثورية جاءت لتصحيح مسار ثورة 25 يناير من أجل بناء نظام مدني ديمقراطي يكون الجيش هو الحامي لهذا النظام وليس الحاكم.

وأكد الشريف أن الفريق السيسي لا يطمح لتولى أي منصب سياسي على الإطلاق وهذا ما أكدته القوات المسلحة، وما تم طرحه من خارطة طريق تم الأخذ به من قبل المجلس العسكري ما عدا بعض التغييرات الطفيفة وفقًا لتغييرات الموقف، مهددًا بالتظاهر إذا حدث أي تغيير في المسار الديمقراطي.

وقال اللواء محمود منصور، رئيس الجمعية العربية للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، إن جمع مليونيْ توقيع لتولى الفريق أول عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية روح جيدة من الشعب، باعتبارها تعاطفًا مع من ساعدهم ووقف بجانبهم في ثورتهم المجيدة للتخلص من نظام الإخوان، ولكن لا يمكن تحقيقها لأن القوات المسلحة لديها أعباء جسيمة والحل الوحيد في هذه المرحلة هو العمل في كل الاتجاهات؛ لكي يتم العبور بمصر من المأزق الراهن، وعلى المدنيين أن يتحملوا مسؤولياتهم السياسية ويتركوا العسكريين لمهامهم ولتطوير القوات المسلحة تدريبًا وعلمًا وصناعة عسكرية وانضباطًا حتى تظل القوات المسلحة دائمًا في الريادة والقوة.

 سارعت القوات المسلحة المصرية إلى نفي ما تداولته وسائل الإعلام بشأن احتمال أن يرشح القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي نفسه للرئاسة، ووصفت ذلك بأنه عارٍ تماماً من الصحة ولا يستند إلى أي حقيقة ثابتة.

 

مؤيدو مرسي… مسيرة حاشدة أمام منزل السيسي

ويواصل مؤيدو الرئيس مرسي اعتصامهم بميدان رابعة العدوية، حيث نظم الآلاف من المتظاهرين مسيرة حاشدة بعد منتصف ليل الجمعة، جابت شوارع مدينة نصر. كما نظموا وقفة أمام منزل الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بمدينة نصر، مرددين هتافات منها “ارحل يا سيسي.. مرسي رئيسي”.

من جانبه، قال الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: “إن الانقلاب العسكري صفحه سوداء يجب أن تطوى في ذكرى العاشر من رمضان”. و ذلك في رسالة له قرأها عبد الرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد من على منصة رابعة العدويه، والتي جاءت تحت عنوان “وحدة الأمة شعبًا وجيشًا في العاشر من رمضان النصر”.

 

 حزب النور و صباحي يلومان الإخوان على إقحام النساء

 ويأتي الإصرار على الاعتصام في الوقت الذي يتزايد فيه العنف والقتل، حيث وصف يونس مخيون، رئيس حزب النور السلفي، مقتل ثلاث سيدات خلال تظاهرة مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي أمس بالمنصوره بأنه عمل “إجرامي وخسيس”، على حد تعبيره.

 

وأدان مخيون ما وصفه بأنه “الدفع بالنساء في مواطن الخطر والتلاحم”

وعلى خطاه، استنكر بدوره، حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي مقتل 3 من الفتيات علي يد مجموعة من البلطجية في المنصورة في مسيرات مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي. وأضاف صباحي عبر تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي”تويتر”: “إن دم شهيدات المنصورة يدين وحشية المجرمين الذين قتلوهن ويحق عليهم القصاص، ولا يبرئ وحشيه المتعصبين الذين ألقوا بهن إلى التهلكة ويجب عليهم الاعتزال”.

 

القاهرة  تعيد ترتيب علاقتها من جديد بدمشق

وعلى الصعيد السياسي، أعلن وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، أن القاهرة ستستعيد دورها في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وأكد أن بلاده ستقيم علاقاتها مع مختلف الدول. وقال فهمي، في أول مؤتمر صحفي له بوزارة الخارجية، إن دعم الشعب الفلسطيني سيكون من أولويات العمل الدبلوماسي لمصر، وإن القاهرة ستستعيد دورها في هذا الملف. وأشار إلى “الموقف الثابت” في دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود 1967، والدعوة لمفاوضات الحل الشامل عبر مطالبة الطرف الإسرائيلي بتقديم ضمانات من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات. وبخصوص الملف السوري، أكد الوزير أن العمل في القنصليات جار في البلدين.

وأوضح أن الإجراءات التي اتخذت في الفترة الماضية سيتم إعادة تقييمها من دون أن يكشف مزيدا من التفاصيل بخصوص عودة سفيري البلدين.

 

بريطانيا تقرّر إلغاء 5 تراخيص سلاح خاصة بتصدير السّلاح للجيش والشرطة المصرية

من جهة أخرى، قرّرت الحكومة البريطانية إلغاء 5 تراخيص خاصة بتصدير السّلاح للجيش والشرطة المصرية، مرجعة السبب إلى تنامي أعمال العنف والمواجهات الدّاخلية في هذا البلد، والتي أودت بحياة قرابة 60 مصريا في الآونة الأخيرة.

 

ظهر في كل الفضائيات بدل عدلي منصور

السيسي يبدأ حملة الترويج لنفسه رئيسا للبلاد بصلاة الجمعة

على الرغم من تأكيد الجيش المستمر بالابتعاد عن الحياة السياسية، وخاصة بعد تكليفه رئيس المحكمة الدستورية لإدارة شؤون البلاد، إلا أن الفريق عبد الفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة، تصدر المشهد اليوم في صلاة الجمعة، وغاب تماما عدلى منصور، الذي من المفترض أن يكون هو “الرئيس”، حسبما تم الإعلان عنه بعد الانقلاب العسكري.

ومما زاد المشهد دهشة اهتمام وسائل الإعلام القومية والخاصة بصلاة الجمعة التي أداها الفريق عبد الفتاح السيسي في مسجد الكلية الحربية بحضور عدد من قيادات الجيش والدكتور على جمعة المفتى السابق الذي قدم غطاء لذلك المشهد بتبرير الانقلاب من خلال الربط بين الجيش الوطني الذي حارب لتحرير أرض سيناء، وموقف “السيسي” المثير للجدل إزاء الرئيس محمد مرسي.

فقد قال جمعة: “إن التاريخ يؤكد أن هذا الجيش هو جيش وطني، وحقق كل ما تعهد به لشعبه”، مشيرا إلى أن “الجيش المصري لا يعمل إلا من أجل الوطن، وهذا هو تاريخه عبر العصور”.

وقد أثار ظهور الفريق السيسي في مشهد ذكرى العبور اليوم بدلا من “رئيسه”، تساؤلات حول انقلابه عليه أيضا، من خلال إفساح المجال لفصل جديد من الدعاية الانتخابية له كرئيس للبلاد، وذلك على خطى المخلوع مبارك الذي حاول طيلة ثلاثين عاما استغلال نصر العاشر من رمضان والترويج لكونه صاحب الطلعة الجوية الأولى لتغليب شرعيته كقائد عسكري.

 

مقالات ذات صلة