العسل.. منشّطٌ فعال لأذهان المقبلين على البكالوريا
يصنف العسل في الطب النبوي على أنه علاج لأمراض عديدة وذلك لقوله تعالى: “يخرج من بطونها شراب فيه شفاء للناس”، وقد قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: “الشفاء في ثلاث: شربة عسل، شرطة محجم، والكي بالنار، وأنهي أمتي عن الكي”. وتعد تركيبة العسل الفريدة حسب ما ورد في كتب الطب البديل آية من آيات الله عز وجل، لاحتوائه على أقوى وأنقى الفيتامينات التي يحتاجها جسم الإنسان وهي: فيتامين أ، ب1، ب2، ب6، د، ك، و، هـ، فوليك أسيد، حمض النيكوتنيك… وقد أثبتت الاختبارات العلمية قدرة الجسم على امتصاصها بسهولة خلال ساعة واحد من تناولها عكس الأغذية الأخرى.
ويحتوي العسل على معادن وأملاح كالحديد، الكبريت، المغنسيوم، الفسفور، الكالسيوم، اليود، البوتاسيوم، الرصاص، المنغنيز.. وفيه خمائر وأحماض مهمة لجسم الإنسان لحياته وحيويته زيادة على المركبات الغنية والفعالة للعسل ووجود هرمونات قوية منشطة فعالة بها مضادات حيوية تقي الإنسان من كافة الأمراض وتحميه من الميكروبات والجراثيم.
وللتعرف أكثر على أنواع العسل وفوائدها، قصدنا محل “عبد الله”، لبيع الأعشاب ومواد العطارة بحسين داي، حيث يقول: هناك أنواع عديدة من العسل وهي كالآتي: عسل النحل وهو أشهرها على الإطلاق، العسل الجبلي، عسل الزهور البرية،عسل حبة البركة، عسل الزعتر، عسل السدر، عسل القرنفل، عسل نوارة البرسيم، عسل الأعشاب الطبية ويتكون من “الكسبرة، النعناع، البابونج، الينسون، الكروية، الكمون”، عسل الفراولة، عسل السمسم، عسل الليمون، عسل الريحان، عسل الفواكه الحمضيات، عسل البردقوش، عسل الكافور، عسل الورد …
وأضاف “عبد الله” أن بعض أنواع العسل لم تكن معروفة في الجزائر إطلاقا باستثناء عسل النحل، وبسبب الإعلانات في الدول العربية وتطور الطب البديل أصبح الجميع يعرفونها ويطلبونها بكثرة، إلا أن هناك أنواعاً يتم جلبها خصيصا تحت الطلب وذلك لندرة الإقبال عليها.
وعن استعمالات العسل ذكر محدثنا أن لكل نوع علاجه الذي يستخدم فيه وفوائده الخاصة به، فعسل النحل مفيد جدا للممتحنين والمقبلين على امتحانات البكالوريا، لتعويضه السكريات المستهلكة بالجسم بسبب المجهود الجسماني والذهني خاصة إذا ما مزج بالمكسرات كالجوز واللوز ويرفع نسبة الهيموجلوبين في الدم ويعالج ضعف البنية، يخفف من حدة الأرق ويساعد على النوم السريع الهادئ وهو ما يحتاجه التلاميذ وذلك بوضع ملعقة من عسل النحل في كوب من الحليب الدافئ ويشرب قبل النوم بساعة، ويقلل من التوتر المصاحب للممتحنين خاصة في الأيام الأخيرة، وإذا ما غليت أوراق الجوز وصفيت ثم حليت بالعسل فتساعد في تنشيط الجسم وتقويته.
ويستطرد المختص في الأعشاب قائلاً أن عسل “السدر” مفيد جدا للمقبلين على الامتحانات فهو ينشط الذاكرة ويزيل التبلد الذهني، يساعد على سرعة الحفظ والتذكر إلا أنه يفضل استعماله بحوالي شهر قبل موعد الامتحانات ليعطي مفعولا جيدا بمعدل ملعقة صباحا على الريق وأخرى قبل النوم ولا يشرب أو يؤكل بعدها أي شيء إلا بعد مرور نصف ساعة. أما عسل “الفراولة” مقوي ومنشط للمناعة مضاد للإرهاق الجسماني والذهني، سهل الامتصاص.
وعن مدى الإقبال أكد صاحب المحل، أن الطلبة يسعون لتحصيل وصفات تساعدهم على النجاح بشتى السبل ولذا يلجئون لشراء العسل، غذاء الملكات، حبوب اللقاح “غبار الطلع”، صمغ النحل، شمع النحل، ناصحا إياهم بالالتزام بالمقادير وتجنب الإفراط تفاديا لأي أعراض جانبية، وحذرهم من العسل المغشوش المنتشر في الأسواق والممزوج بمواد مجهولة المصدر، ليدعوهم لاقتناء الماركات المستوردة أو المحلية الأكثر جودة وضمانا.