العطل المرضية تثير فتنة بين النقابات ومديرية التربية بإيليزي
أثارت غيابات الأساتذة الناجمة عن العطل المرضية المقدمة من طرفهم خلافا بين مديرية التربية، والنقابات خلال الأيام الأخيرة ، ويأتي ذلك بعد الإرسال الذي وجهه مدير التربية لولاية إيليزي، إلى المؤسسات التربوية، والمتضمن الإجراءات الواجب اتخاذها حيال هذه العطل ومقدميها.
فمديرية التربية أبدت امتعاضها من العطل المرضية المقدمة وفرضت إجراءات للتعامل مع مقدميها، مستشهدة بحديث نبوي، وصفه رد النقابات بالضعيف، “لا تمارضوا فتمرضوا”، وإلى ذلك طالب مدير التربية من مديري المؤسسات التربوية جملة من الإجراءات، من بينها التأشير على الشهادة لدى مصالح الضمان الاجتماعي، وعدم القبول بتقديم شهادات طبية لفترات متقطعة على اعتبار أن المؤسسة لا يمكن أن تعوّض الأستاذ المتغيب، وإخضاع أصحاب الشهادات الطبية لمدة تفوق 15 يوما للمراقبة الطبية، عدم السماح باستئناف مقدمي الشهادات المرضية لمدة تتجاوز 15 يوما للعمل، قبل الحصول على ترخيص من مدير التربية شخصيا، عدم إجازة استئناف العمل قبيل العطلة الأصلية أو الثانوية، ما يعتبر وفق مصالح مديرية التربية تلاعبا بمصير التلاميذ، والأساتذة المتعاقدين والمستخلفين.
النقابات من جهتها خاصة نقابة “الكنابست”، ردت على هذه القرارات الصادرة عن مديرية التربية، معتبرة أن الحديث عن العطل لفترات متقطعة يعتبر تدخلا في صلاحيات الأطباء، واعتبرت أن مسمى العطلة المرضية لأكثر من 15 يوما، غير وارد في النصوص المنظمة لهذه الشهادات، والتي ينصّ عليها المرسوم 84/27، حيث يتوجب على العامل المرور على الرقابة الطبية أو إعذاره من طرف صندوق التأمينات الاجتماعية، حيث يسمح القانون، فضلا عن ذلك، للهيئة المستخدمة بطلب تحقيق حول صحة العطلة المرضية، حيث تؤكد رسالة النقابة أن القانون الأساسي للوظيفة العمومية يعطي الحق للموظف في العطلة المرضية.
واعتبرت رسالة النقابة أن تعليمات مديرية التربية انعكاسات سلبية، خاصة ما تعلق بالتنقل لمسافات طويلة، فضلا عن كونه غير مغطى وغير مؤمن قانونا والتفسير المزاجي للتعليمة من طرف عدد من المسؤولين، ما جعل النقابة تطالب بإلغائها لعدم تطابقها مع النصوص القانونية.