العالم

العفو الدولية تفتح ملف “بيغاسوس” بالمغرب.. من استُهدف وكيف؟  

الشروق أونلاين
  • 248
  • 0

كشف تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية عن تفاصيل منظومة واسعة للمراقبة الرقمية في المغرب، متحدثا عن استخدام تقنيات تجسس متطورة، بينها برنامج “بيغاسوس”، لاستهداف صحفيين وناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان، وسط اتهامات بملاحقات وتشهير يطال بعض المستهدفين.

وأوضحت المنظمة، في تقرير بعنوان “نبدأ بالحكم: في قلب آلة المراقبة المغربية”، نشرته أمس الخميس، أن منظومة المراقبة تعتمد على جمع البيانات واختراق الهواتف وتتبع الاتصالات والمواقع، إلى جانب وسائل أخرى، مشيرة إلى دور محوري للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في هذه العمليات، وفق نتائج تحقيقها.

ووثق التقرير، استنادا إلى تحليلات جنائية رقمية ومقابلات مع أشخاص مستهدفين وشهادة عضو سابق في أجهزة الاستخبارات المغربية، استخدام برنامج التجسس “بيغاسوس” ضد أهداف داخل المغرب، بما في ذلك مدافعون صحراويون.

وقالت المنظمة إن تحليلاتها توثق استخدام البرنامج بين عامي 2017 و2021، وربما بعد ذلك، رغم النفي الرسمي المغربي.

..هكذا كان يتم الاختراق

ولفتت العفو الدولية إلى أن أساليب الاختراق لم تقتصر على الهجمات التي تتطلب الضغط على روابط خبيثة، بل شملت أيضًا هجمات “بنقرة واحدة” وأخرى يمكن تنفيذها دون أي تفاعل من المستخدم، إضافة إلى تقنيات لمراقبة الاتصالات وحركة الإنترنت وتتبع المواقع واستخراج البيانات من الهواتف.

كما أكدت المنظمة أن “بيغاسوس” يمثل جزءا من منظومة أوسع تشمل أدوات وتقنيات أخرى، بينها منتجات مرتبطة بشركتي “هاكينغ تيم” و”فينفيشر”، فضلا عن أجهزة تنصت وكاميرات مراقبة.

ووفق التقرير، لم تقتصر المراقبة على جمع المعلومات، بل ارتبطت في بعض الحالات بحملات تشهير استُخدمت فيها صور ومراسلات وبيانات خاصة، إلى جانب توقيفات وملاحقات قضائية.

وقالت أنييس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، في بيان إن “المغرب تبنّى بالكامل ممارسات تقنية سلطوية، واقتنى طيفا واسعا من تقنيات المراقبة التي تتيح إنشاء وتشغيل نظام قمعي مُصمّم خصيصا لبث الخوف في نفوس المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين، وإسكاتهم وعرقلة عملهم داخل المغرب وخارجه”.

وأكدت المنظمة أن السلطات المغربية تستخدم “أدوات عالية التقنية” إلى جانب أساليب تقليدية مثل الملاحقة والتنصت.

وفي ما يتعلق بالصحراء الغربية، قالت المنظمة إن المدافعين الصحراويين من بين الفئات الأكثر استهدافًا، بسبب نشاطهم الاحتجاجي ودفاعهم عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن بعض هذه الأنشطة تُعامل باعتبارها مرتبطة بـ “الأمن الداخلي للدولة.”

وهذه ليست المرة الأولى التي يُتهم فيها المغرب باللجوء إلى أدوات مراقبة، فمنذ سنوات، تتهم منظمات غير حكومية، من بينها منظمة العفو الدولية، ووسائل إعلام دولية، الرباط باستخدام برنامج التجسّس “بيغاسوس” الذي طوّرته شركة “إن إس أو” الصهيونية لاستهداف صحافيين وناشطين وسياسيين.

مقالات ذات صلة