العقيد تونسي :الإعتداءات بالمتفجرات من أسهل الأمور ولا وجود للقاعدة في الجزائر
نتوقع عمليات إنتحارية أخرى و الشرطة قادرة على المواجهة يعرض العقيد علي تونسي المدير العام للأمن الوطني في هذا اللقاء الذي خص به “الشروق ” و صحيفتي “ليبرتي”و “المجاهد” الناطقتين باللغة الفرنسية تفاصيل إستشهاد مفتش الشرطة في العملية افنتحارية التي إستهدفت الموكب الرئاسي بباتنة و إعتبر أن إعتماد العمليات الإنتحارية يعكس ضعف التنظيم الإرهابي مستندا إلى تراجع الإعتداءات الفردية و الإشتباكات مشككا في صلة جماعة درودكال بتنظيم أسامة بن لادن و لم يستبعد مدير الأمن وقوع عمليات إنتحارية أخرى .= تنقلتم إلى مقر إقامة موظف الشرطة الذي أنقذ موكب رئيس الجمهورية لتعزية عائلته شخصيا ، هل هي بداية تقليد في المديرية العامة للأمن أم لرفع معنويات الأفراد ؟
+للأسف, قمنا بزيارات عديدة لمساكن شهداء الواجب الوطني لكني أتمنى أن تكون هذه الأخيرة ، أنا هنا لأني أومن بأن هؤلاء الأبطال لا يختلفون عن المجاهدين و الشهداء الذين كنت على إحتكاك بهم خلال ثورة التحرير ، و قمت بهذه الزيارة من باب الواجب كما فعلت سابقا و حتى يعلم الإرهابيون أن هذه الإعتداءات لا تضعفنا أو تؤدي إلى تراجع قدراتنا و تثني عزيمتنا في مكافحة فلول الإرهاب من خلال إثباثنا أننا لازلنا نقدم شهداء و أمثلة لرجال يضحون من أجل وحدة و أمن هذا الوطن من بينهم الشهيد الطاهر الذي قدم حياته فداء للوطن
=لكن هل يمكن أن نعرف روايتكم حول حقيقة تدخل المرحوم قطاف الطاهر؟
موظفو الشرطة الذين كانوا في مهمة لتأمين زيارة رئيس الجمهورية لولاية باتنة لاحظوا بفضل التقنيات التي تعلموها و حسهم المهني وجود شخص مشبوه كان يخطط لعمل إجرامي ما و بعد ملاحقته حاول الإنتحاري الفرار من خلال تغلغله وسط الحشود التي كانت في إستقبال الرئيس و تفطن رجال الأمن إلى أنه يحمل متفجرات لتكون الأولوية إبطال إنفجارها قبل وصول الموكب الرئاسي لم يكن مهما توقيفه حيا أو القضاء عليه و هنا تدخل المرحوم و قام بتوقيفه و الإرتماء عليه لإبطال تفجيرها
=يقال أن الإنتحاري كان يحمل حزاما ناسفا ، كيف تفسرون كمسؤول أمني تحول الإرهابيين من السيارات المفخخة إلى العمليات الإنتحارية و الأحزمة الناسفة؟
التحقيق لايزال جاريا في القضية و سيكشف عن الوقائع قريبا او خلال أيام حسبما يتطلبه التحقيق لكن من المبكر أن نتحدث عن “إنتحاريين” قد يكون قد تم تفجيرهم عن بعد دون علمهم …
=لكن هل الشرطة الجزائرية التي تتمتع بخبرة واسعة في مجال مكافحة الإرهاب قادرة اليوم على مواجهة هاجس العمليات الإنتحارية ؟أنا أقول أن الشرطة قادرة على مواجهة كل أشكال الجرائم و هي قادرة على كل شىء
=هل تتوقعون عمليات إنتحارية أخرى؟
يمكن توقع كل شىء ..لكن أود فقط أن أوضح نقطة هامة و هي أن اللجوء إلى المتفجرات هو أسهل الأساليب لدى الجماعات الإرهابية و دليل على ضعفها و تراجع قدرات أفرادها بدليل تراجع لافت للإعتداءات الفردية و الإشتباكات ..
=…لكن من أين يحصل هؤلاء على المتفجرات؟
هذا أمر سهل أيضا لأن المواد المتفجرة متوفرة و يمكن الحصول على مواد و خلطها للحصول على متفجرات و صناعة متفجرات أصبح متاحا في مواقع الأنترنيت
= كيف تفسرون هذا التحول في إستيراتيجية “القاعدة” بإستهداف رئيس الجمهورية و قبلها مبنى رئاسة الحكومة ؟
أنا أومن بوجود تنظيم على علاقة بما يسمى “القاعدة”في الجزائر ، كل الإعتداءات التي قامت بها الجماعة الإرهابية و نسبت إلى ما يسمى بـ “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي “لم يتحدث عنها تنظيم “القاعدةّ” و لم يشر إليها في الأشرطة المصورة ..
= لكن اللافت في الأشهر الأخيرة هو تجنيد شباب و مراهقين للإلتحاق بالنشاط الإرهابي أغلبهم قصر لإستخدامهم في عمليات إنتحارية ، هل إتخذت مصالحكم إجراءات لمواجهة هذه الظاهرة ؟
في الواقع ، لم نقم بعد بنصب خلايا وقائية في أوساط الفئات الإجتماعية لمواجهة التجنيد الذي لايزال متوصلا لكننا نسهر على توعية الشباب من خلال حملات تحسيسية لعدم إستغلالهم من طرف الشبكات الإجرامية
=لكن السيد تونسي تجنيد إرهابيين و إنتحاريين أصبح إنطلاقا من المساجد و هناك أئمة على صلة مباشرة بشبكات التجنيد لم يتابعوا أو يخضغوا للتحقيق رغم الشكاوى التي أودعها أهالي هؤلاء المجندين؟نحن نراقب جميع المساجد و مصالحنا تقوم بإعداد تقارير عند تسجيل إنحرافات و تجاوزات و نرسلها للوزارة الوصية التي هي وزارة الشؤون الدينية لإتخاذ قرارات لكني سأتابع هذا الموضوع و أطلع على التحقيقات بخصوص المسجد المشبوه.
= و بشأن قضية توقيف علي بن الحاج على خلفية قذفه لللواء الرحل إسماعيل العماري ، يتردد أن الشرطة أفرجت عنه “بقرار فوقي” ، ما تعليقكم ؟
يتم إستدعاء هذا الشخص و توقيفه عندما يرتكب إنحرافات خروقات و يتم التحقيق معه من طرف مصالحنا حول التهم الموجهة إليه و هو حرفي الإجابة و يتم تدوين كل أقواله و بعدها يتم تحويل الملف إلى العدالة التي يرجع لها القرار.
ـــــــــــــ
سألته ببسكرة : نائلة.ب
ـــــ
المقال في صفحة الجريدة pdf