العلاج الكيمياوي لم يعد هاجسا يخيف المرضى
يربط الكثير من الناس مصطلح العلاج الكيمياوي مباشرة بالمرض الخبيث “السرطان” الذي شاع في عصرنا الحالي، إلا أن هذا المفهوم يشمل كذلك عددا من العلاجات، الأدوية، والعقاقير الكيمياوية، التي تستعمل لعلاج أمراض أخرى، كما أشيعت بعض المفاهيم الخاطئة عن المرضى الذين يخضعون لهذا العلاج، فيعتقد الكثير أن هؤلاء لا يمكنهم ممارسة نشاطاتهم اليومية بشكل عادي، بل يقعدهم العلاج في الفراش مع بعض المضاعفات التي أشيعت حوله مثل التقيؤ طوال النهار والحمى وغيرها، وكذا بداية تساقط الشعر، الذي ينمو لاحقا بمعدل بين 0.62-1.25 سم في الشهر الواحد بعد انتهاء العلاج، أما آخرون فلا تسقط منهم أي شعرة أثناء العلاج.
وحول الموضوع أكد عبد النور كتاب، رئيس جمعية الأمل لمساعدة مرضى السرطان، أن كل هذه الاعتقادات من المفروض أن تختفي مع تطور الطب، حيث تختلف العلاجات الكيمياوية، حسب حالة كل مريض، كما أنه توجد العديد من الأدوية التي يأخذها المريض قبل وبعد جلسة العلاج الكيماوي، للسيطرة على المضاعفات الجانبية مثل التقيؤ وارتفاع درجة الحرارة وفقدان الشهية.
وأشار كتاب إلى أن الكثير من المرضى الذين يتعاملون معهم يخضعون لجلسات العلاج الكيماوي بصفة عادية، ويعودون إلى بيوتهم لممارسة يومياتهم، بل يلتحق البعض منهم بمقرات عملهم مباشرة بعد الخضوع للعلاج الكيماوي، وأن البعض منهم يخضعون لهذا العلاج مدة تجاوزت 20 عاما، وهم يزاولون حياتهم بصفة جد عادية، كما أضاف أن تطور الطب ساهم في تقليل الوفيات بهذا المرض في الفترة الأخيرة.
وأفاد رئيس جمعية الأمل بوجود حبوب لتعويض العلاج الكيماوي لا تسبب مضاعفات جانبية مثل العلاجات الأخرى، كما لا تسبب تساقط الشعر، وهو ما ساعد كثيرا في تحسن نفسية المريض.