الجزائر
حضرها زرهوني‮ ‬وجاب الله وبن فليس وغاب محمد عيسى

العلامة محمد الأكحل شرفاء‮ ‬يوارى الثرى في‮ ‬جو مهيب

الشروق أونلاين
  • 5138
  • 9
بشير زمري
جثمان الفقيد العلامة محمد الأكحل شرفاء

في‮ ‬جو جنائزي‮ ‬مهيب،‮ ‬ووري‮ ‬الثرى ظهر أمس،‮ ‬بمقبرة بن عكنون بالعاصمة،‮ ‬جثمان العلاّمة محمد الأكحل شرفاء،‮ ‬الذي‮ ‬وافته المنية الأحد عن عمر ناهز‮ ‬90‮ ‬سنة،‮ ‬وسط حضور شخصيات رسمية وسياسية ورفقاء وأفراد من عائلة الراحل أبوا إلا أن‮ ‬يلقوا عليه النظرة الأخيرة في‮ ‬غياب وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى،‮ ‬الذي‮ ‬تخلف بسبب اجتماع تنسيقي‮ ‬مع الوفد التحضيري‮ ‬لموسم الحج‮ ‬1436‮ ‬هـ إضافة إلى حضور اليوم الثاني‮ ‬لاجتماع المجلس الوطني‮ ‬العلمي‭.‬

شيعّت جنازة فقيد الجزائر وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بحضور جمع‮ ‬غفير،‮ ‬يتقدمهم وزير الداخلية الأسبق نور الدين‮ ‬يزيد زرهوني،‮ ‬ورؤساء أحزاب سياسية على‮ ‬غرار علي‮ ‬بن فليس وعبد الله جاب الله ووجوه دينية وعالمة أبرزها السعيد شيبان وعبد الرزاق ڤسوم والشيخ محمد مكركب‮.‬

وقد أجمع عدد ممن عرفوا ورافقوا الراحل في‮ ‬حديث لـ”الشروق‮” ‬على الأثر الطيب الذي‮ ‬خلّفه محمد الأكحل شرفاء من خلال خدمته للدين والعلم،‮ ‬حيث قال رئيس الحكومة الأسبق علي‮ ‬بن فليس‮: “‬محمد الأكحل شرفاء قضى طفولته وشبابه وكهولته وشيخوخته في‮ ‬خدمة الإسلام الصحيح،‮ ‬وفي‮ ‬خدمة الدين،‮ ‬اللهم أدخله جنّة الفردوس‮”. ‬بدوره قال رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله‮:”‬هذا عالم من علماء الجزائر،‮ ‬وموت عالم أعظم عند الله من موت قرية بكاملها لما‮ ‬يتركه من فراغ،‮ ‬عرفت الرجل منذ قرابة‮ ‬40‮ ‬عاما،‮ ‬وحاضر في‮ ‬نادي‮ ‬الترقي‮ ‬وفي‮ ‬كثير من مساجد الجزائر‮”. ‬وأشار المتحدث بأنّ‮ ‬الله توفاه وهو مجتهد في‮ ‬تعريف الأمة بدينها والعمل على توعيتها‮”‬،‮ ‬سائلا أن‮ ‬يغفر الله له ويسكنه فسيح جنانه ويخلف الجمعية خيرا منه‮.‬

‭ ‬ولفت الشيخ السعيد شيبان بأنّ‮ ‬المرحوم كان أخر الشهود على مدرسة ابن باديس في‮ ‬طلبه ونشره للعلم وخدمته للدين منذ الصغر،‮ ‬هو الذي‮ ‬نشأ في‮ ‬قرية منعزلة في‮ ‬جبال بني‮ ‬ورتيلان ومن هناك جذبته مدرسة الشيخ ابن باديس إلى قسنطينة،‮ ‬مؤكدا بأنّه استغل كلّ‮ ‬الوسائل لنشر العلم في‮ ‬المدارس والمساجد،‮ ‬ولم‮ ‬يفوت أي‮ ‬فرصة خدمة للعلم والدين‮. ‬معتبرا بأنّه منذ الاستقلال إلى أن أوقفه المرض كان‮ ‬يفسر القرآن الكريم في‮ ‬نادي‮ ‬الترقي،‮ ‬كما تميزّ‮ ‬في‮ ‬الدعوة والإصلاح وأنجب وربى ذرية صالحة‮.‬

من جهته،‮ ‬عزى الشيخ عبد الرزاق ڤسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائر والأمة الإسلامية جمعاء بهذا الفقد قائلا للشروق‮” “‬فقدنا عالما عاملا بعلمه وعلما من أعلام وطنه وأمته‮”‬

للإشارة فقد كرمت الشروق سنة‮ ‬2009‮ ‬المرحوم العلامة الأكحل الشرفاء بحضور عائلته وتلامذته ورفقائه عرفانا بجهوده ونضاله الطويل في‮ ‬سبيل العمل الدعوي‮.‬

مقالات ذات صلة