العالم
في وثيقة مثيرة

العلويون في سوريا يتبرأون من الأسد ويؤكدون أنهم ليسوا شيعة

الشروق أونلاين
  • 6666
  • 0
ح م
الأسد ينتمي إلى الطائفة العلوية التي تسيطر على الحكم في سوريا منذ 45 عاماً

أصدر زعماء الطائفة العلوية في سوريا وثيقة جديدة يتنصلون فيها من نظام الرئيس بشار الأسد، وينأون بأنفسهم عن جرائمه، بالإضافة إلى نفي انتماءهم للشيعة.

ويقول قادة الطائفة العلوية، في وثيقة حصلت عليها هيئة الإذاعة والتلفزة البريطانية (بي بي سي)، ونشرها موقعها، الأحد، إنهم يمثلون نموذجاً ثالثاً “داخل الإسلام”.

وتضيف الوثيقة، التي تُعد تحركاً مهماً غير عادي، أن العلويين ليسوا فرقة شيعية، مثلما دأب زعماء الشيعة على تصنيفهم في الماضي، وأكدوا التزامهم بمكافحة “الصراع الطائفي”.

وأوضح الزعماء العلويون في وثيقة بعنوان “بيان الهوية”، أنهم يؤمنون “بقيم المساواة والحرية والمواطنة”، ويدعون إلى نظام علماني في سوريا مستقبلاً، يعيش فيه الإسلام والمسيحية وجميع الديانات سواسية.

ويؤكد زعماء العلوية، التي تسيطر على الحكم والأجهزة الأمنية في سوريا منذ أكثر من أربعين عاماً، على أن شرعية النظام “لا تكتسب إلا بمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ويلح البيان على أن العلويين ليسوا من الشيعة، ويرفضون فتاوى زعماء الشيعة التي “تجعل العلويين فرقة من فرق الشيعة”.

ويقول العلويون في وثيقتهم، إنهم أدخلوا معتقدات ديانات التوحيد الأخرى في طائفتهم، منها اليهودية والمسيحية، و يرون أن ذلك “ليس انحرافاً عن الإسلام، بل دليل على ثراءنا وعالميتنا”.

وقال أحد الموقعين على الوثيقة في تصريح لـ”بي بي سي”، رفض أن يذكر اسمه، إنهم أصدروها لتحديد هوية الطائفة لأن الكثير من العلويين يقتلون بسبب عقيدتهم.

وأضاف أن الوثيقة هدفها التأكيد على أن جميع طوائف الإسلام “إخوة”، وإنه لا ينبغي تحميل العلويين “الجرائم التي ارتكبها النظام”، وأن مستقبل سوريا اليوم بين أيدي المجتمع الدولي.

ويتمنى الموقعون، أن “تحرر” وثيقتهم العلويين الذين يشكلون 12 في المائة من سوريا وعدد سكانها قبل النزاع المسلح 24 مليون نسمة، وأن يقطع بيان الهوية “الحبل السري” بين العلويين ونظام الأسد.

ويقولون إن العلويين “كانوا موجودين قبل نظام الأسد وسيبقون بعده”.

ويرى البروفيسور مايكل كير، الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأوسط في كينغز كوليج، أن الهوية الطائفية أصبحت دافعاً أساسياً للحرب الأهلية في سوريا، وأنه لم تكن كذلك في بداية الانتفاضة عام 2011.

ووصف دبلوماسي غربي، رفض الإفصاح عن اسمه، الوثيقة بأنها مهمة.

مقالات ذات صلة