الجزائر
مدير الضمان الاجتماعي بوزارة العمل يكشف لـ«الشروق»:

العمادة وافقت على اتفاقية الأطباء المتعاقدين.. وأرقامها خاطئة

الشروق أونلاين
  • 3455
  • 3
ح.م
مقر وزارة العمل

نفت وزارة العمل والتشغيل “مزاعم” المجلس الوطني لعمادة الأطباء الجزائريين بخصوص فشل الاتفاقية المتعلقة بالتعويضات ومستحقات الفحوصات بالنسبة للمتعاقدين مع صناديق الضمان الاجتماعي، وأكدت وقوفها إلى جانب الأطباء المتعاقدين مع الصندوق، بعدما أن هددتهم العمادة بفصلهم من السلك.

رفض مدير الضمان الاجتماعي بوزارة العمل، جواد بوركايب، في تصريح لـ “الشروق”  أن تكون وزارة العمل قد أعدت الاتفاقية المعنية بصفة انفرادية، مؤكدا أنها تمت بالتشاور مع عمادة الأطباء ممثلة في رئيسها الدكتور بقاط بركاني، الذي أكد توافق مضمون الاتفاقية مع قواعد أخلاقيات الطب، مشيرا إلى لقاءات تشاورية تمت بين الطرفين سواء بالوزارة أو بولاية عنابة عند الانطلاق في تطبيق الاتفاقية في 2009، كما أكد المتحدث بأن جميع أحكام الاتفاقية متطابقة مع القوانين سواء الوطنية أو الدولية المعمول بها حاليا  .

وأوضح بوركايب بخصوص ترشيد النفقات أن الاتفاقية تنص على مراجع الممارسة الطبية السليمة وترقية الأدوية المصنعة محليا والجنيسة، مع إدخال »تحفيزات« في هذا الإطار، على غرار عدة دول في العامل دون المساس بحرية الوصف التي تمارس على مستوى خيار التسمية الدولية المشتركة للدواء كما توصي به المنظمة العالمية للصحة، في حين تطالب عمادة الأطباء بالحرية المطلقة لوصف الأدوية، وهو ما يفتح المجال أمام صفقات مشبوهة بين الأطباء ومخابر الدواء الأجنبية، موضحا أن الاتفاقية بين الأطباء والضمان الاجتماعي تنص على أن الحالات التي يتوفر فيها حرية الوصف تخص نفس التسمية الدولية المشتركة للدواء الذي يختاره الطبيب من عدة علامات تجارية.

واعتبر بوركايب انتقادات مجلس أخلاقيات الطب خطوة خاطئة، بحيث أن هذا النقد ليس من اختصاصها وإنما من اختصاص المخابر، وهو ما يطرح عدة تساؤلات، مذكرا في هذا الإطار بالنقد الذي رفعته مخابر الأدوية في الاتحاد الأوروبي وليس مجالس أخلاقيات الطب، حيث صدر في 22 أفريل 2010 قرار من المحكمة الأوروبية يؤيد الهيئات الاجتماعية لحماية الضمان الاجتماعي وضمان ديمومته.

أما بالنسبة للمادة 65 من مدونة أخلاقيات المهنة التي تحضر فرض تعويضات لفائدة الأطباء نظير الفحوصات التي يجرونها، أشار بوركايب إلى أن الأجرة المحددة بالنسبة للفحوصات الطبية مكرسة بموجب نص تنظيمي وهي قابلة للتعديل وفق لتطور التسعيرات التنظيمية والمعطيات المتعلقة بالتوازنات المالية لهيئات الضمان الاجتماعي، معتبرا اقتراح مجلس أخلاقيات الطب برفع التسعيرة المتعلقة بأتعاب الفحص الطبي إلى 800 دينار بالنسبة للأطباء العامين و1000 دينار بالنسبة للمتخصصين بـ »العشوائية«، دون أي تكريس تنظيمي بل هي أسعار مطبقة من طرف بعض الأطباء حسب تقييمهم، وتختلف هذه المبالغ من ولاية إلى أخرى، مؤكدا استحالة تطبيقها على أحكام المادة 65 .

واعتبر المتحدث التهديدات الموجهة من طرف عمادة الأطباء إلى الأطباء المتعاقدين مع الضمان الاجتماعي بصفة إدارية بغير الشرعية، مؤكدا أن هذا الإجراء لا يمكن اتخاذه من طرف المجلس إلا بعد موافقة وزارة الصحة، وذلك تطبيقا للمادة 17 من القانون رقم 85 / 05 المتعلق بترقية وحماية الصحة، كما أكد المتحدث وقوف الضمان الاجتماعي كطرف معني بالقضية ويحمي الأطباء المتعاقدين معه بقوة القانون.

وكذّب مدير الضمان الاجتماعي بوزارة العمل والتشغيل، تصريحات عمادة الأطباء بخصوص نسبة الأطباء المتعاقدين مع الضمان الاجتماعي في ظرف سنتين والتي لم تتعد بحسبها 10 بالمائة، في حين أشار إلى أن الشروع في تطبيق هذه الاتفاقية كان في 2009 على مستوى ولاية نموذجية “عنابة”، موضحا أن الإحصائيات تبين على مستوى هذه الولايات أن أكثر من 76 بالمائة من الأطباء العاميين وأكثر من 30 بالمائة من الأخصائيين انضموا إلى جهاز التعاقد، وهي نفس النسب المسجلة ـ بحسبه ـ في ولايات أخرى شرعت في تطبيقه هذا النظام منذ 2009 ـ 2010، مضيفا أن النسب الضعيفة لا يمكن تقييمها حاليا، باعتبار أن الاتفاقية لم يشرع في تطبيقها سوى منذ 3 أشهر، مشيرا إلى ضرورة الانتظار مدة كافية لاستكمال الإجراءات التحضيرية، كاشفا عن وجود 2100 طبيب متعاقد مع الضمان الاجتماعي في جميع ولايات الوطن لفائدة 600 ألف شخص مستفيد من المتقاعدين وذوي الحقوق، مشيرا إلى تعميم هذه الاتفاقية لفائدة كل المؤمنين خلال 2013.

مقالات ذات صلة