العماري: “روس أبلغ محمد السادس بضرورة إنهاء الغطرسة المغربية”
قال رئيس اللجنة الوطنية لمساندة الشعب الصحراوي، محرز العماري، أن زيارة المبعوث الأممي، كريستوفر روس، إلى المغرب بعد أكثر من أسبوع على زيارته الى المنطقة، ولقائه بالملك محمد السادس، كان هدفه “إبلاغ الملك” بضرورة وضع حد “للتعسف المغربي”، فيما أكد الدبلوماسي الموريتاني السابق، محمد الأمين ولد الكتاب، أن الرباط تتحمل جانيا من المسؤولية في إطالة عمر أزمة الصحراء الغربية.
عاد المبعوث الأممي إلى المغرب، والتقى خلال زيارته نهاية الأسبوع الملك محمد السادس، بعد ما “هرب جلالته” قبل أسبوعين متوجها إلى إفريقيا، وتفيد مصادر أن العاهل المغربي حاول تفادي روس الذي بات “يشكل إزعاجا لنظام المخزن بسبب تمسكه بحل يضمن حق تقرير شعب الصحراء الغربية” وفق الشرعية الدولية، وهو الحل الذي يريد نظام المخزن “الدوس عليه”، لكن فترة “هرب” محمد السادس لم تدم سوى أسبوعين، حيث عاد روس و”اصطاد” محمد السادس وفي الرباط.
ويؤكد محرز العماري، في حديث لـ”الشروق”، أن موعد زيارة روس لا يمكن فصلها عن الزيارة التي أجراها الرئيس، فرنسوا هولاند، إلى المغرب الأسبوع الماضي، وأبدى فيها انحيازا كبيرا للمغرب حيال قضية الصحراء الغربية، وحسب العماري فإن المبعوث الأممي يكون قد أبلغ محمد السادس أنه حان الوقت لإنهاء الأزمة ووقف التعسف المغربي ضد الصحراويين، ولا داعي للاستقواء بفرنسا في مواجهة الشرعية الدولية ولوائح حقوق الإنسان التي تتيح لكل شعوب المعمورة الحق في تقرير مصيرها، عكس الطرح المغربي الذي يريد فرض منطق واحد، رغم ان المفاوضات تقتضي طرح عدة خيارات.
وعن اختيار محمد السادس جولة افريقية، مع علمه المسبق بجولة المبعوث الأممي إلى المنطقة، فيعلق العماري “محمد السادس أراد التملص وفقط، والتهرب من كلام روس الذي يؤكد على ضرورة إنهاء الأزمة وإقرار حق الصحراويين في اختيار مصيره بيده “.
من جهته، أكد محمد الأمين ولد الكتاب، سفير موريتانيا السابق في عدد من الدول الإفريقية، لـ”الشروق”، أن المغرب يتحمل مسؤولية إطالة عمر الأزمة، كون أنه متحجر في مواقفه، والأصح حسب الدبلوماسي الموريتاني أن يكون المغرب أكثر مرونة في التعاطي مع القضية.
وحذر ولد الكتاب من خطورة استمرار الوضع على ما هو عليه، ويشدد على أن زيارة روس إلى المنطقة مرتين متتاليتين يعكس درجة خطورة الوضع، ويجزم محدثنا أن التداعيات الخطيرة لأزمة الصحراء الغربية ستمس كل المنطقة.