العمرة بـ13 مليونا… وخدمات بالتقسيط لإنقاذ الموسم
عرضت وكالات سياحية مختصة في تنظيم موسم العمرة أسعارا جديدة للراغبين في أداء المناسك، حددت بداية من 13 مليون سنتيم، مع لجوء عدد منها إلى نظام التقسيط في محاولة لإنقاذ الموسم، خاصة في ظل تذبذب معدلات الحجز خلال هذه الفترة من السنة.
ورغم تسجيل عودة تدريجية في الإقبال على العمرة مقارنة بالفترة السابقة التي تزامنت مع العطلة الصيفية، إلا أن وتيرة الحجوزات ما تزال دون المستوى المعتاد، بحسب وصف ممثلي بعض الوكالات السياحية، وهو الأمر الذي دفعها إلى طرح عروض بأسعار تنافسية تبدأ من 13 مليون سنتيم فما فوق، وفق مستوى الإقامة في الفنادق ونوعية الخدمات المقدمة، كما لجأت بعض الوكالات إلى اعتماد نظام التقسيط لتسهيل مشاركة الراغبين في أداء المناسك واستقطاب أكبر عدد من المعتمرين، وهو ما أكده أحد الوكلاء السياحيين لـ”لشروق”.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس النقابة الوطنية لوكالات السياحة والأسفار نذير بلحاج في تصريح لـ”الشروق” أن فترات الإقبال على العمرة باتت تتأثر بعدة عوامل، أبرزها غياب العطل المدرسية والمواسم الدينية على غرار شعبان ورمضان، مشيرا إلى أن الأسعار الحالية تعد الأدنى خاصة وأن فترة ما بعد جائحة كورونا عرفت ارتفاعا ملحوظا في التكاليف.
وأضاف بلحاج أن أغلب الوكالات تتعامل حاليا مع قطاعات وزارية ومؤسسات وطنية على غرار وزارة التربية الوطنية التي خصصت كوطة تقارب عشرة آلاف معتمر، إلى جانب مؤسسات عمومية مثل سوناطراك وسونلغاز، إضافة إلى شركات خاصة، فيما اختارت وكالات أخرى طرح عروض بالتقسيط لرفع نسبة الحجوزات، مشيرا إلى الأسعار تختلف حسب طبيعة الخدمات، إذ توفر بعض الوكالات فنادق قريبة من الحرم تتراوح مسافتها بين 500 و800 متر، مع مرشدين وأطباء مرافقين، إلى جانب عروض متنوعة للإقامة والنقل.
كما أثرت الإجراءات الجديدة الخاصة بالحجز في العمرة على بعض الوكالات التي لم تتمكن بعد من مواكبة التدابير المستحدثة، والتي تتضمن ضرورة وجود حجز فندقي مؤكد بمكة والمدينة يتطابق مع تواريخ دخول وخروج المعتمر، مع إلزامية موافقة الفندق إلكترونيا عبر منصة “نسك”، وتوثيق التعاقد مع المتعاملين السعوديين واستكمال إجراءات الدفع المسبق.
كما دخلت بداية هذا الموسم تحديثات جديدة على نظام إصدار تأشيرات العمرة لموسم 1447هـ، تضمنت إجراءات تنظيمية عبر منصة “نسك” التابعة لوزارة الحج والعمرة السعودية، للحد من تنقل المعتمرين بتأشيرات فردية وضمان ضبط أكبر للحجوزات والإقامات، وتهدف هذه الإجراءات حسب السلطات السعودية إلى تعزيز الشفافية وتفادي أي تجاوزات محتملة في الحجوزات.
هذا وتواصل وكالات السياحة والأسفار استقبال الحجوزات لموسم العمرة في ظل توقعات بارتفاع كبير في الطلب خلال الأسابيع المقبلة، تزامنا مع دخول فترة الذروة التي تمتد من بداية السنة الجديدة إلى شهري شعبان ورمضان حيث تشير التقديرات الأولية إلى إمكانية تسجيل نسبة إقبال مرتفعة حتى خلال شهر شوال، الذي يتزامن هذه السنة مع العطلة المدرسية للتلاميذ، وهو ما تعتبره الوكالات فرصة إضافية لإنعاش الموسم وتعويض فترات التذبذب السابقة.