الجزائر
بهدف تحسين جودة التكوين والتنمية المحلية

العمل بأقطاب الامتياز في التعليم العالي مارس المقبل

إلهام بوثلجي
  • 3233
  • 0
أرشيف

باشرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إنجاز مشروع أقطاب الامتياز الجامعية، وفقا لمعايير التقارب العلمي والتنمية الاقتصادية للمنطقة، وهذا تطبيقا لتعليمات الرئيس عبد المجيد تبون الرامية إلى تحسين نوعية التعليم العالي وإعادة تصنيف الجامعات الجزائرية على المستوى الدولي.
وأعلنت الوزارة نهاية شهر نوفمبر المنصرم، عن استقبال المقترحات الخاصة بإنشاء أقطاب امتياز تجمع بين عدة جامعات أو مراكز بحث ومدارس عليا، وهذا في إطار المساعي الرامية إلى تحسين جودة التعليم العالي والبحث العلمي، والمساهمة في التنمية المحلية، إذ سيتم التجميع بين عدة مؤسسات جامعية وفقا لمعايير تم تحديدها من قبل الندوة الوطنية للجامعات، على أن تخضع المشاريع للتقييم، ليفرج عن الأقطاب المعتمدة نهاية شهر فيفري 2023، وهذا حسب الرزنامة المحددة لهذا الغرض.
وحسب الوثيقة المرجعية للمشروع، فقد انطلقت عملية تلقي المقترحات الخاصة بإنشاء أقطاب الامتياز منذ 29 نوفمبر واستمرت حتى 3 ديسمبر الجاري، لتتم في الفترة من 10 حتى 13 ديسمبر ملاحظة ومعاينة معلومات المؤسسات الجامعية المراد تجميعها، في حين سيتم الإثراء والمصادقة على المشروع المرجعي لأقطاب الامتياز من قبل الوصاية خلال الفترة من 20 ديسمبر حتى 10 جانفي 2023، ليتم إخضاع المشاريع لدفتر الشروط المقترح للعملية من 11 جانفي 2023 حتى 10 فيفري، لتكون عملية المصادقة واعتماد المشروع في الفترة من 11 حتى 28 فيفري، ليدخل حيز التنفيذ بداية من شهر مارس المقبل.

تكييف عروض التكوين مع الطلب والاحتياجات المحلية
وتهدف الوزارة من خلال المشروع إلى تمكين المؤسسات المجمعة من تبادل الموارد المالية والبشرية والمادية، وتحسين عرض التعليم المحلي، بالإضافة إلى تكييف عروض التكوين مع الطلب والاحتياجات المحلية، مع العمل على ترسيخ ثقافة التكوين والبحث حسب البيئة المحيطة، فضلا عن زيادة فرص وحظوظ الطلبة الحاصلين على شهادة البكالوريا في التوجيه، وتفعيل الجسور ما بين مختلف الفروع والتخصصات، وصولا إلى تفعيل مساهمة الشركاء الاجتماعيين بشكل أكبر في التعليم العالي.
وحددت الوزارة وفقا للمشروع المقترح – تحوز “الشروق” نسخة منه – عدة معايير من أجل التجميع، إذ يمكن لمؤسستين جامعتين أو أكثر الترشح للاندماج إذا كانت لديهم القدرة على تشكيل كتلة وطنية للبحث ولعب دور محفز للتغيير والتنمية في المنطقة، كما شددت في ذات السياق على ضرورة أن يكون لقطب الامتياز القدرة على إثراء تعددية التخصصات، والتكامل في التدريس والبحث في ميادين علوم الحياة والعلوم الدقيقة والعلوم الإنسانية والاجتماعية .
واشترطت الوزارة لإتمام مشروع أقطاب الامتياز أن تمتلك المؤسسات المجمعة إمكانيات تعليمية وبحثية تغطي جميع المهن ذات الصلة بالمنطقة، مع وجود شركات في المنطقة تهتم بالبحث والتطوير وقادرة على لعب دور في التجمع الحاصل مستقبلا، والقدرة على دعم التدريس للبحث، كما يجب أن يغطي قطب الامتياز حدا أدنى من الميادين والتخصصات التكوين، وأن يفي بمعايير التكامل مما يؤدي للتضامن والتجميع.

مقالات ذات صلة