رياضة
لعبا‮ ‬87‮ ‬مباراة،‮ ‬المولودية‮ ‬فازت‮ ‬في‮ ‬35‮ ‬مقابل‮ ‬20‮ ‬فوزا‮ ‬للإتحاد

العميد‮ “‬الشبح‮ ‬الأسود‮” ‬لأبناء‮ ‬سوسطارة‮ ‬ويتفوق‮ ‬عليهم‮ ‬تاريخيا‮ ‬

الشروق أونلاين
  • 2547
  • 3
الشروق
المولودية متفوقة تاريخيا

سيكون نهائي الكأس زوال الغد والذي سيجمع مولودية الجزائر وإتحاد الجزائر هو الخامس في كأس الجمهورية بين الفريقين، فيما ستكون المباراة الـ 88 في تاريخ المواجهات بين الفريقين في جميع المنافسات، والتي يتصدرها العميد بتحقيقه 35 فوزا مقابل 20 انتصارا لصالح أبناء سوسطارة،‮ ‬فيما‮ ‬انتهت‮ ‬32‮ ‬مباراة‮ ‬جمعت‮ ‬التشكيلتين‮ ‬بالتعادل‮.‬

 

وتعود أول مواجهة رسمية جمعت ما بين مولودية الجزائر وإتحاد الجزائر في البطولة إلى التاسع من شهر جوان من سنة 1963 بملعب عمر حمادي ببولوغين حاليا وانتهت بفوز المولودية بهدف دون رد، في وقت أن أول مباراة نهائية في منافسة كأس الجزائر جمعت الفريقين كانت في 13 جوان1971‮ ‬احتضنها‮ ‬آنذاك‮ ‬ملعب‮ ‬20‮ ‬أوت‮ ‬بالعناصر،‮ ‬وانتهت‮ ‬بفوز‮ ‬المولودية‮ ‬أيضا‮ ‬بنتيجة‮ ‬هدفين‮ ‬مقابل‮ ‬صفر‮.‬

وبالرغم من أن إتحاد الجزائر يتفوق على مولودية الجزائر في عدد التتويجات بالكأس بسبعة كؤوس لحد الآن مقابل ست تتويجات للمولودية، وكذا في عدد المرات التي تمكن فيها من الوصول إلى النهائي، حيث سيكون نهائي هذا الموسم الـ18بالنسبة لاتحاد العاصمة في تاريخ هذه المنافسة‮ ‬العريقة‮.‬

 

فوز‮ ‬يتيم‮ ‬للاتحاد‮ ‬في‮ ‬10مباريات‮ ‬للكأس

 إلا أن مولودية الجزائر يبقى بدون منازع بمثابة الشبح الأسود لأبناء سوسطارة الذين لم يتمكنوا من تجاوز عقبة نظرائهم من باب الوادي في منافسة كأس الجمهورية سوى في مناسبة وحيدة من أصل 10 مباريات لعبوها منذ الاستقلال، وخسروا بالمقابل في أربعة نهائيات لصالح غريمهم‮ ‬في‮ ‬سنوات‮ ‬1971‭ ( ‬2‭ / ‬0‭ )‬،1973‮   ( ‬4‮ / ‬2‮ )‬،‮ ‬2006‮ ‬‭( ‬2‭ / ‬1‭ ) ‬و2007‮ ( ‬1‮ / ‬0‮ ) . ‬

والتقى العميد والاتحاد في 9 مباريات في الكأس وواحدة في كأس الرابطة، فبغض النظر عن فوز المولودية بكل النهائيات التي لعبتها أمام الاتحاد في أربع مناسبات، فقد تفوقت أيضا في الأدوار الأولى، وكانت أول مباراة بين الفريقين في موسم 74/75 في الدور الـ16حيث تفوقت المولودية بهدف لضفر، وبنفس النتيجة فازت في الدور ثمن النهائي موسم 76/77، وفي موسم 81/82 فاز العميد بضربات الترجيح 3/0 في الدور ربع النهائي بعد نهاية المباراة بالتعادل 4/4 في وقتها الأصلي، وحسم العميد مواجهة الدور الـ32 في موسم 86/87 بهدف لصفر، قبل أن يضع الاتحاد حدا لسيطرة المولودية في الدور نصف النهائي لموسم 98/99 بفوزه بضربات الترجيح 5/4 بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة بهدفين لمثلهما، واستعاد العميد بعدها السيطرة حيث فاز في الدور الأول من كأس الرابطة على الاتحاد بهدف لضفر في طريقه لحصد اللقب، قبل أن يؤكد تفوقه‮ ‬على‮ ‬أبناء‮ ‬سوسطارة‮ ‬عندما‮ ‬خطف‮ ‬الكأس‮ ‬منه‮ ‬موسمي‮ ‬2055‮/‬2006‮ ‬و2006‮/‬‮ ‬2007‮ ‬‭.‬

 

عڤون‮ ‬أول‮ ‬من‮ ‬سجل‮ ‬في‮ ‬الداربي

 وسجل لاعب مولودية الجزائر العڤون أول هدف في تاريخ الداربي بين الفريقين في الدقيقة التاسعة من أول مباراة جمعتهما سنة 1963 وانتهت بفوز المولودية ـ  1 / 0 . في وقت أن أكبر نتيجة سجلت كانت لصالح العميد كذلك بنتيجة 4 / 1 خلال موسم 1985 / 1986 .

  من جهة أخرى، عرفت لقاءات الفريقين تسجيل الكثير من الأهداف، ولم يفترق الفريقان بالتعادل السلبي إلا نادرا، حيث سجّل مولودية الجزائر 115 هدفا في مجموع اللقاءات التي جمعته بإتحاد الجزائر، في حين بلغ عدد أهداف هذا الأخير81 هدفا.

و بالرغم من مرور سنوات كثيرة عن إعتزاله كرة القدم، ما يزال قلب هجوم مولودية الجزائر عبد السلام بوسري يحتل ريادة ترتيب الهدافين في جميع لقاءات الداربي وهذا بتسجيله عشرة أهداف، متبوعا برجل الدقائق الأخيرة عمر بتروني بثمانية أهداف سجلها مع مولودية الجزائر وعندما‮ ‬حمل‮ ‬ألوان‮ ‬إتحاد‮ ‬الجزائر‮ ‬أيضا‮.‬

 

11‭ ‬لاعبا‮ ‬تقمصوا‮ ‬ألوان‮ ‬الناديين‮ ‬حاضرون‮ ‬في‮ ‬النهائي

سيكون نهائي كأس الجمهورية غدا الأربعاء خاصا جدا، ليس فقط لأنه سيجمع بين الغريمين التقليديين مولودية الجزائر واتحاد الجزائر، وإنما أيضا لكون أن هناك 11 لاعبا من الفريقين سبق لهم وأن تقمصوا ألوان الناديين في السنوات الماضية سيكونون حاضرين فوق أرضية الميدان، حيث يتعلق الأمر بكل من نور الدين دهام، نسيم بوشامة، فاروق شافعي، حمزة كودري، اسماعيل بوزيد، ابراهيم بدبودة والحارس محمد الأمين زماموش من جانب الاتحاد والذين لعبوا للعميد قبل التحاقهم بأصحاب الزي الأحمر والأسود، وفي الطرف الآخر هناك كل من عبد القادر بصغير، حسين مترف، كريم غازي، معاوية مكلوش الذين تقمصوا ألوان الاتحاد قبل التحاقهم بالمولودية، هذه المعطيات لا محالة ستضفي على المواجهة نكهة أخرى فبين الثأر والرغبة في رد الاعتبار بالنسبة لبعض اللاعبين، سيكون الصراع على أشده فوق المستطيل الأخضر في هذا الموعد الكبير‮.‬

 

بوشامة،‮ ‬كودري،‮ ‬زماموش‮ ‬يدينون‮ ‬بـ850‮ ‬مليون‮ ‬للعميد

وبالحديث عن هؤلاء اللاعبين، فإن الثلاثي بوشامة، كودري، زماموش الذين غادروا المولودية بعد أن كان لهم شرف التتويج معها بلقب البطولة في الموسم الكروي 2009 – 2010، لازالوا لحد الآن يدينون لإدارة العميد بمبالغ هامة تصل إلى حد 850 مليون سنتيم، فكودري وحده يدين بـ450 مليون سنتيم والتي لم يتحصل عليها الموسم الماضي في عهد رئيس مجلس الإدارة السابق عبد القادر بوهراوة، بالإضافة إلى محمد الأمين زماموش الذي يملك صكا موقعا من طرف رئيس النادي الأسبق الصادق عمروس بقيمة 250 مليون سنتيم، بينما متوسط الميدان بوشامة لا يدين سوى‮ ‬بـ150‮ ‬مليون‮ ‬سنتيم،‮ ‬ولم‮ ‬تقدم‮ ‬إدارة‮ ‬العميد‮ ‬على‮ ‬تسوية‮ ‬الديون‮ ‬المتراكمة‮ ‬على‮ ‬عاتقها‮ ‬لحد‮ ‬الآن،‮ ‬ومن‮ ‬المنتظر‮ ‬أن‮ ‬يكون‮ ‬ذلك‮ ‬خلال‮ ‬فترة‮ ‬الراحة‮ ‬الصيف‮ ‬القادم‮.‬

 

شافعي‮ ‬رحل‮ ‬مع‮ ‬ميخازني‮ ‬وطرق‮ ‬أبواب‮ ‬الخضر

وفيما يخص اللاعب الشاب فاروق شافعي، فإن الأخير لا يدين بأي سنتيم للعميد، كونه غادر الفريق وهو لايزال في فئة الآمال رفقة مدربه محمد ميخازني الذي عمل على تحويله إلى اتحاد الجزائر مباشرة بعد التحاقه بالأخير في الموسم الكروي 2011 – 2012، وتمكن شافعي من فرض نفسه مع أكابر الاتحاد موسما واحدا فقط بعد ذلك بفضل إمكاناته الكبيرة، حتى أنه نال ثقة المدرب الفرانكو بوسني للمنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، الذي استدعاه في أكثر من مناسبة لتربصات الخضر، وكان يأمل في استدعائه أيضا لنهائيات كأس إفريقيا الأخيرة التي جرت بجنوب إفريقيا،‮ ‬غير‮ ‬أن‮ ‬الإصابة‮ ‬حرمت‮ ‬فاروق‮ ‬من‮ ‬اكتشاف‮ ‬أجواء‮ “‬الكان‮” ‬لأول‮ ‬مرة‮ ‬في‮ ‬مشواره‮ ‬الكروي‮.‬

 

دهام‮ ‬عاد‮ ‬بفضل‮ ‬المولودية‮ ‬وسجل‮ ‬هدفين‮ ‬في‮ ‬نهائي‮ ‬2006

وكان للمولودية فضل كبير على مهاجم الاتحاد حاليا نور الدين دهام، حيث أن الأخير عاد إلى الواجهة بفضل عميد الأندية الجزائرية، بعد حادثة “الحذاء” الشهيرة واتهام اللاعب من طرف مسيري شبيبة القبائل بسرقته من أحد متاجر العاصمة الفرنسية باريس، حين كان في تربص مع هذا الفريق، والإصابات المتوالية التي تعرض لها، تفادت العديد من الأندية التعاقد معه، غير أن مسؤولي العميد غامروا واستقدموا دهام في ذلك الوقت، وهو الذي لم يكن في المستوى في الموسم الأول قبل أن يفجر طاقاته ويعود لمستواه الحقيقي أو أحسن في موسمه الثاني، وتمكن دهام من تسجيل العديد من الأهداف في مرمى سوسطارة أغلاها الثنائية التي وقعها في نهائي كأس الجمهورية سنة 2006، وأهدى بها الكأس الخامسة لـ”الشناوة”، ليرحل بعدها عن الفريق وينتقل إلى كايزر سلاوترن الألماني.

 

بصغير،‮ ‬غازي،‮ ‬مترف‮ ‬بكوا‮ ‬أمام‮ ‬العميد‮ ‬وركلة‮ ‬جزاء‮ ‬زماموش‮ ‬تبقى‮ ‬في‮ ‬التاريخ

وإضافة إلى منحه التاج للعميد، فإن دهام أبكى الثلاثي الحالي للمولودية مترف، غازي، بصغير الذي شارك في هذا اللقاء بألوان اتحاد العاصمة، وبعد 7 سنوات كاملة تتجدد المنافسة بين هذا الثلاثي ودهام، ولكن بالعكس، أما من جانب الحارس زماموش فإنه يملك ذكريات في الداربي بين المولودية والاتحاد فمنها السعيدة ومنها التعيسة، ومن المفارقات أن الأولى مع المولودية والثانية مع سوسطارة، حيث تلقى هدفين خياليين في البطولة، الأول عن طريق المالي موسى كوليبالي بمخالفة مباشرة من وسط الميدان، والثاني في نهائي الكأس سنة 2007 عن طريق فضيل‮ ‬حجاج‮ ‬بصاروخية‮ ‬من‮ ‬حوالي‮ ‬30‮ ‬مترا،‮ ‬أما‮ ‬مع‮ ‬المولودية‮ ‬فقد‮ ‬تمكن‮ ‬من‮ ‬تسجيل‮ ‬ركلة‮ ‬جزاء‮ ‬في‮ ‬مرمى‮ ‬الاتحاد‮ ‬في‮ ‬لقاء‮ ‬جنوني‮ ‬في‮ ‬الموسم‮ ‬الكروي‮ ‬2009‮ – ‬،2010‭ ‬أين‮ ‬دخل‮ ‬بفضلها‮ ‬تاريخ‮ ‬الداربي‮.‬

 

مقالات ذات صلة