جواهر
يعتبر أكثر قسوة من العنف الممارس ضد النساء

العنف الزوجي ضد الرجال يخرج من أسوار البيوت إلى الشارع

جواهر الشروق
  • 7649
  • 0
الأرشيف

لا تكاد مختلف شوارع الجزائر تخلو يوميا من العنف الزوجي الممارس من طرف النساء على أزواجهم، ليس بطرق مباشرة وإنما غير مباشرة، وبعدما كان يطبق خلف أسوار البيوت السميكة، وكشفه صعب للغاية، ويعتبر بمثابة البحث عن إبرة وسط كومة قش.

لكن هذه الصائفة ومع بداية الموسم الدراسي خرج إلى مختلف شواطئ البحر وأيضا قرب المدارس وفي الأسواق، وللأسف في بعض الأحيان جهارا نهارا وأمام الملأ، بعدما كان الحديث عنه إلا همسا ولا يصل إلى خارج البيوت إلا في الحالات النادرة، لأنه ينقص من رجولة الجنس الخشن، حيث تلحقهم يوميا تجاوزات قاسية من قبل أصحاب الأيادي الناعمة من الجنس اللطيف، رغم أن البعض من الضحايا يتكتمون عليه لعدة اعتبارات، بعضها شخصي، وآخر سوسيو اجتماعي في بلد رجولي مثل الجزائر.

وينتمي الضحايا من الرجال الذين يتعرضون للعنف النسائي الممارس عليهم من طرف أقرب الناس إلى قلوبهم، إلى مختلف الطبقات الاجتماعية والمستويات التعليمية، فيوجد الطبيب والفلاح والمعلم والرياضي والتاجر، والشيخ والشاب والكهل وغيرهم، ويتنوع العنف ما بين الجسدي واللفظي المتمثل في السب والشتم والقذف والمعاملة الحاطة بالكرامة التي تلحقه من طرف الزوجة أمام أعين الناس، حيث سبق لسيدة تقطن بإحدى الولايات الشرقية الداخلية الاعتداء على زوجها بالضرب بعصا المظلة الشمسية بشاطئ تلزة بالقل، حيث تعرض لإصابات بليغة في الرأس والكتف على شكل لوحات تشكيلية مرسومة على أنحاء جسده من أثر الرضوض والجروح التي خلفتها اعتداءات زوجته عليه، ولولا تدخل الجمع الغفير من المصطافين لكانت الكارثة.

وتم الاعتداء عليه بمساعدة أهل الزوجة الذين كانوا معها بالشاطئ، بالإضافة إلى الأبناء الذين وقفوا في صف والدتهم خوفا من ردّة فعلها لاحقا، كما صفعت سيدة في باتنة زوجها وهم يشترون الأدوات المدرسية أمام دهشة الباعة والزبائن التلاميذ، أما عن سبب بروز العنف في الحالة الأولى، يتمثل أساسا في منع الزوجة زوجها باصطحاب أهله بالإقامة معهم في منزل تم كراؤه، وهو ما يصعب عليه ويضعه في موقف حرج، أهله من ورائه وزوجته من أمامه فأين المفر؟

أما في الحالة الثانية فقد اكتشفت بأن في جيبه أموالا كثيرة، وهو الذي زعم بأنه لا يملك إلا القليل، وكذا حالات أخرى سببها الانحراف الأخلاقي، منها تناول المخدرات، وكلها عوامل تغير طبيعة الزوجة الأنثوية إلى طبيعة عنيفة وقاسية، إضافة إلى الاستحواذ على الأجرة الشهرية والاحتفاظ بالشيكات البنكية والاستيلاء على الوثائق الإدارية وجواز السفر ورخصة السياقة والهاتف النقال وغيرها، ولا يجد بعض الضحايا مشكلة في القول بأن حياته تحوّلت إلى جحيم، واعترف الكثير من المحامين والمحاميات بأن الظاهرة في تزايد، وكانت في السابق غير موجودة نهائيا.

مقالات ذات صلة