العنف في البطولة “يتأجج” في نهار رمضان والحراش معرضة لعقوبات قاسية
عرفت، السبت، الجولة ما قبل الأخيرة من الرابطة المحترفة الأولى، نتائج غريبة وأحداث عنف لا تتوافق مع طبيعة الشهر الكريم، في حين شهدت احتفالية تتويج وفاق سطيف بلقب البطولة لهذا الموسم وللمرة الثامنة في تاريخه، غياب المعني الأول بتسليم الدرع للفائز، رئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم، محفوظ قرباج، ما أثار الكثير من علامات الاستفهام حول سر هذه “المقاطعة”، التي ربطها البعض بعلاقته المتوترة برئيس الوفاق، حسان حمّار، وحتى رئيس الفاف، خير الدين زطشي، الذي ناب عنه السبت في ملعب 8 ماي 45.
وكان لقاء اتحاد الحراش وسريع غليزان، الذي وصف بنهائي البقاء، قد شهد أحداث عنف وشغب كبيرة تسببت في توقيف المباراة لنحو 30 دقيقة، قبل أن تستأنف على مضض من طرف لاعبي ومسيري فريق سريع غليزان، الذين نددوا بـ”الحقرة” التي تعرضوا لها في الحراش، على حد تعبيرهم، في حين وجد لاعبو اتحاد الحراش أنفسهم من دون المسيرين، الذين تهربوا من تحمل مسؤولياتهم، وينتظر أن يتعرض الاتحاد إلى عقوبات قاسية من طرف الرابطة استنادا إلى تقرير حكم المباراة الذي دوّن كل ما حدث في المواجهة، التي لم يشفع إجراؤها نهارا وفي عز الشهر الفضيل لدى الأنصار الغاضبين، الذين لا “يصومون” عن العنف حتى في رمضان.
هذا، ووصف العديد من المتابعين بعض نتائج الجولة الـ29 من البطولة بالغريبة، بالإسقاط على نتائج الجولات الفارطة ومستويات الفرق المتباينة، وأرجع المتابعون “الشكوك”، التي حامت حول نتائج بعض المواجهات بدخول بعض الأندية في عطل مبكرة، على غرار نصر حسين داي وأولمبي المدية ومولودية وهران، في حين استسلم النازلون إلى الرابطة المحترفة الثانية مبكرا، فالكاب لم يبذل أي جهد على ميدانه أمام شباب بلوزداد، في حين لم تكلف مولودية بجاية نفسها حتى عناء احترام قواعد اللعب النظيف، عندما تنقلت إلى بشار بتشكيلة مبتورة لم تسمح لها حتى بإكمال مباراتها في التوقيت الرسمي لبقاء ستة لاعبين فقط على أرضية الميدان، في تصرف وصفه متابعون بمشاركة الموب في هذه المباراة “صوريا” فقط حتى تتجنب العقوبات الصارمة للرابطة، في حين أثبتت برمجة الرابطة بإجراء المواجهات نهارا في عز شهر رمضان “جريمة” بحق اللاعبين الذين انهاروا تحت الحرارة الشديدة.
إلى ذلك، عرفت احتفالية وفاق سطيف بالتتويج بلقب البطولة، غياب رئيس الرابطة محفوظ قرباج، الذي قاطع حفل الوفاق بسبب خلافه مع رئيسه حسان حمّار، وهو ما يحسب ضد رئيس الرابطة الذي كان من المفروض أن يتحمل كامل مسؤولياته ويتنقل إلى سطيف لتسليم درع البطولة للفائز، من منطلق أن الخلافات الشخصية يجب ألا تغطي على الرسميات مهما كان حجم الخلاف، وقالت مصادر “الشروق” إن قرباج خشي رد فعل أنصار الوفاق الغاضبين منه، في حين أن غيابه سيغذي الخلاف مجددا مع رئيس الفاف زطشي، حتى في ظل الترويج للمصالحة بين الرجلين خلال آخر اجتماع للمكتب الفيدرالي بسيدي موسى.