رياضة
إصابة 30 مناصرا في بسكرة وآخر في بوسعادة

العنف يشوّه جولة الإفتتاح.. وتحذيرات من مآس في الموسم الجديد!

الشروق أونلاين
  • 5719
  • 2
ح.م

انطلق الموسم الكروي الجديد، على إيقاع أحداث العنف التي شوهت بعض مباريات الرابطة الأولى والثانية، على غرار المواجهة التي جمعت العائد إلى حظيرة الكبار اتحاد بسكرة بضيفه مولودية الجزائر، ومباراة الرابطة المحترفة الثانية بين أمل بوسعادة وشبيبة سكيكدة، ما جعل الكثير يحذر من الآن من مغبة وقوع أحداث مأساوية في الجولات المقبلة.

إذا كان الكثير بدا متفائلا بانطلاق الموسم الكروي الجديد في ظروف عادية نسبيا، إلا أن بعض التصرفات السلبية تسببت في وقوع أحداث شغب كان من الممكن تفاديها، على غرار الصور السلبية التي عرفها ملعب العالية ببسكرة بين أنصار الاتحاد والمولودية، إضافة إلى التصرفات الفردية لبعض أنصار “العميد” الذين نزل بعضهم إلى أرضية الميدان في عدة مناسبات، وسط دهشة الحاضرين في الملعب أو الذين تابعوا المباراة من الشاشة الصغيرة (المباراة نقلت على المباشر)، ما جعل الكثير يتساءل عن أسباب وخلفيات إقدام هؤلاء الأنصار على مثل هذه الخرجات غير المفهومة، خصوصا وأن فريقهم كان متقدما في النتيجة، مثل ما ذهب إليه المناجير العام لمولودية الجزائر كمال قاسي السعيد الذي بدا مستاء من تصرفات بعض الأنصار الذين شذوا عن القاعدة حسب قوله، وكادوا يحدثون متاعب لفريقهم.

وفي الوقت الذي جرت أغلب فترات مباراة اتحاد بسكرة أمام مولودية الجزائر في أجواء عادية، رغم أهمية النقاط الثلاث وضغط مجريات التسعين دقيقة، إلا أن الشيء المؤسف حسب الحضور، هو مارد العنف الذي حصل بين أنصار الفريقين مع نهاية المباراة، والتصرفات السلبية التي حدثت في بعض فترات اللعب، ما تسبب في إصابة حوالي 30 مناصرا من مولودية الجزائر، ما تطلب التدخل لنقل عدد منهم إلى المستشفى للعلاج، فيما تلقى آخرون الإسعافات الضرورية فوق ميدان العالية، وأجمع الكثير من الحضور بأن السبب الجوهري يعود إلى الاستفزازات المتبادلة بين أنصار الفريقين، بشكل لا يعكس السير العام للمباراة فوق الميدان، ما تسبب في حدوث صور غير رياضية في جولة افتتاح البطولة، وهي صورة مشابهة عرفها ملعب بوسعادة، خلال المواجهة التي جمعت بين الأمل المحلي وشبيبة سكيكدة، حيث تعرض أحد الأنصار إلى إصابة في الرأس، ما تطلب التدخل لعلاجه، حدث ذلك في مباراة عادت فيها الكلمة لأبناء “روسيكادا” بهدف وحيد وقعه اللاعب قوميدي بقذفة قوية في الدقائق الأخيرة من المرحلة الأولى.

قاسي السعيد يلوم أنصار “العميد” والمخطط الأمني محل تساؤل

بدا المناجير العام لمولودية الجزائر كمال قاسي السعيد مستاء من أحداث العنف التي انتهى عليها اللقاء الذي جمع اتحاد بسكرة أمام مولودية الجزائر، وألقى اللوم على بعض أنصار مولودية الجزائر، بسبب دخول عدد منهم إلى أرضية الميدان أثناء السير العام للمباراة بصورة وصفها بغير المبررة، حيث تساءل في تصريحات إعلامية عن أسباب وخلفيات القيام بهذه الفعلة، في وقت أن فريقهم متقدم في النتيجة في أجواء وصفها بالاستثنائية، من حيث درجة الحرارة والحضور القياسي للأنصار في ملعب بسكرة، ما جعله يعتبر بأن الذين كانوا وراء مثل هذه التصرفات ليسوا أنصارا حقيقيين للمولودية.

في المقابل، طرح الكثير من المتتبعين تساؤلات حول مقترح سحب الشرطة في الملاعب، في الوقت الذي لم يتم لحد الآن ضبط إستراتيجية فعالة تضمن المخطط الأمني في الملاعب الجزائرية بين الاتحادية الجزائرية لكرة القدم والمديريات العامة للأمن الوطني، فضلا عن عدم إقدام رؤساء الفرق على تكوين أعوان الملاعب، وهو ما جعل الكثير يتخوف من بداية موسم صعبة، وهذا موازاة مع الدخول الاجتماعي، وقرب حلول موعد الانتخابات المحلية شهر نوفمبر المقبل، ما يجعل الرابطة الوطنية المحترفة والاتحادية الجزائرية لكرة القدم أمام تحديات بالجملة لتفادي الفلتان الأمني، خاصة وأن العديد من الصور المأساوية لا تزال راسخة في أذهان الجماهير الجزائرية.

بلعميري يتألق.. وأنصار الزيبان والسنافر يصنعون الاستثناء

وبعيدا عن بعض الصور السلبية التي يتمنى الشارع الرياضي تفاديها، كتلك التي حدثت في ملعب العالية ببسكرة، وبدرجة أقل في ملعب بوسعادة، إلا أن جولة افتتاح الموسم الكروي الجديد عرفت بعض الصور الإيجابية، وفي مقدمة ذلك التألق اللافت للاعب شباب قسنطينة بلعميري الذي لعب دورا فعالا في فوز فريقه بنتيجة (3-1) أمام نصر حسين داي، وذلك بعد أن وقع ثنائية بكيفية جميلة، في المقابل صنع أنصار شباب قسنطينة واتحاد بسكرة الحدث بحضورهم القياسي، حيث سجل ملعب الشهيد حملاوي تواجدا غفيرا لـ”السنافر” الذين فضلوا أن يكونوا إلى جانب أبناء عمراني في أولى جولات البطولة، كما سجل أنصار الزيبان حضورا قياسيا في ملعب العالية ببسكرة، خلال مباراة فريقهم أمام مولودية الجزائر، وهي المباراة التي تتزامن مع عودة الفريق إلى حظيرة الكبار بعد 11 سنة من الغياب، في الوقت الذي عرفت اغلب ملاعب الرابطة الأولى والثانية حضورا متواضعا للأنصار، ولو أن هذا الغياب وصفه الكثير بالمبرر، في ظل تواجد الغالبية في عطلة، إضافة إلى الارتفاع الكبير لدرجة الحرارة، ناهيك عن انشغال الكثير بمتطلبات عيد الأضحى وتحديات الموسم الاجتماعي والدراسي الجديد.

مقالات ذات صلة