العيد ليس عيدك!
في كل مرة تهب نسائم الأعياد والمناسبات تكونين أنت منشغلة من رأسك حتى قدميك.. تعدّين دون كلل أو ملل الطعام والحلويات، وتشترين الثياب والإكسسوارات، وتعتنين بالمنزل بكل أنواع المنظفات..
إنك تعيشين كل لحظة من حياتك في سباق مع الزمن لإرضاء الكل، عدا نفسك وكأن العيد ليس عيدك، وفي غمرة المشاكل وازدحام المشاغل تجدين بساط الوقت ينسحب من تحت قدميك وتجدين المناسبة السعيدة مرّت وكأنها لم تكن..
قد يباغتك العيد وأنت في أسوأ حالاتك يقتلك التعب ويهدّك الإرهاق، وقد تعيشين تفاصيله كما عشتها قبله في ضنك، وقد لا تشعرين بشيء وتصبح جل أمانيك أن يمر بسلام ككل عام، فأي طعم له يا ترى تجدينه؟ وأي فرح تحسينه؟
أمهات كثيرات يقلن بأن سعادة أبنائهن وأزواجهن في العيد تنعكس عليهن بالرغم من نفاذ طاقتهنّ، لكن واقعهن المأساوي في ذلك اليوم يقول عكس ذلك، فآثار الإنهاك تكون قد بانت أبعادها، وعلامات فتور المشاعر تطفو على السطح وتزين وجوههن الشاحبة بابتسامة مصطنعة يقرأ الناظرون إليها الرغبة الجامحة في مرور اليوم بسرعة البرق للتنعم بفترات الهدوء وتجديد الطاقات المستهلكة..
إنّ العيد ليس عيدك أيتها المرأة إن كنت لا تكافئين نفسك بجديد الثياب ولا تكفين عن إرهاق نفسك بعديد الأشغال.. هو عيد الجميع إلاّ أنت والحسرة الكبرى إن خرجت صفر اليدين، لا مرضية عند الله ولا مرتاحة!!!
انظري عزيزتي كم ساعة مرت عليك وأنت في كبد، لا مصحفا حملته ولا صلاة خشعت فيها ولا ذكرا ولا تسبيح.. انظري كم وقتا استغرقته في السوق وكم جهدا بذلته في المطبخ.. انظري يوم الفرحة الكبرى كيف يفرح الصائمون وكيف يلبسون وأنت كما أنت تبحثين عن رضا هذا وسعادة ذاك!