الجزائر
مقري: مخاطر حقيقية وضعف كبير في تسيير أزمات الجزائر

الغاز الصخري ثمن من أثمان العهدة الرابعة

الشروق أونلاين
  • 2538
  • 15

انتقد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، الأربعاء، ما آلت إليه الأوضاع في الجزائر وقال “”إننا نشعر بأن هناك خطر كبير يتهدد الجزائر، وأنها لم تمر بمرحلة مشابهة هددت وحدتها كما هي عليها الآن، وبأن هناك تآمر على وحدة البلد وتأمر على انسجام المجتمع وأن الاحتجاجات الجهوية والمحلية لم تتصاعد كما هو عليه في هذه السنوات خاصة ما يحدث في الجنوب”.

وأوضح مقري، في ندوة صحفية، نشطها بالمقر المركزي للحركة، أن “هناك مخاطر حقيقية وضعف كبير في تسيير أزمات الجزائر، إضافة إلى تصرفات مشبوهة وغير مفهومة تقوم بها السلطات ستؤدي حتما مزيد من التوترات في بلادنا”.

ودعا “كل الوطنين في الجزائر الذين يؤمنون بالدين الإسلامي وببيان أول نوفمبر والأوفياء للشهداء سواء كانوا في الدولة أو الأحزاب أو المجتمع المدني إلى التعاون معا للوقوف سدا منيعا ضد ما يهدد المجتمع والهوية الجزائرية وتوجه بالخصوص إلى الأحزاب الإسلامية” ودعاها أن تنسى خلافاتها وأن تتعاون بأي شكل شاءت من أجل حماية الهوية الجزائرية.

وتحدث عبد الرزاق مقري عن تصريح السفير الفرنسي وقال بأنه “لم يحدث منذ الاستقلال وأن كانت العلاقات الفرنسية والجزائرية أحسن ما يرام مثل ما هي عليه الآن”، وتساءل عن “الثمن الذي دفعته السلطات ليبتهج السفير الفرنسي قائلا: هل الثمن هو تهديد هوية ومصالح البلد؟”.

 

مؤتمر جامع للمعارضة أفريل المقبل

وأعلن رئيس حركة مجتمع السلم، عن “إمكانية” تنظيم مؤتمر جامع لمختلف التشكيلات السياسية المحسوبة على المعارضة خلال شهر أفريل المقبل.

وأوضح أن أحزاب المعارضة “ستلتقي خلال مؤتمر جامع من المنتظر تنظيمه في شهر أفريل المقبل من أجل بلورة رؤية موحدة لعمل المعارضة وتوحيد نشاطها” إلى جانب “تحديد دورها، لاسيما في ظل التحديات التي تواجهها البلاد”. 

وبعد أن وصف مقري هذا الاجتماع المرتقب بـ”الخطوة الكبرى” التي ستجمع المعارضة وذلك بعد لقاء مزفران بزرالدة والوقفة الأخيرة في 24 فيفري المنصرم، أشار إلى أن حركة مجتمع السلم ستفتح “نقاشا واسعا” مع مناضليها بولايات الوطن تحضيرا لهذا الاجتماع.

وانتقد مقري قانون حماية المرأة الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا، وقال “الهجمة الأخيرة على الأسرة الجزائرية ليست معزولة وأن كل الذي يحدث هو الثمن الذي قدم للعهدة الرابعة – التي قال بشأنها- أن ثقلها على الجزائر خطير جدا، وأضاف أن القانون الذي صادق عليه نواب البرلمان هو مساس بأسرار العائلات ودفع وتشجيع لتفكيك وانهيار الأسرة”.

 

“الغاز الصخري ثمن من أثمان العهدة الرابعة”

وحول أزمة عين صالح، قال رئيس الحركة إن “الغاز الصخري هو ثمن من أثمان العهدة الرابعة وأنه ضد المصالح الجزائرية” واعتبره “مغامرة كبيرة جدا ضد خيرات الجزائر وضد مواردنا المالية”، معتبرا أن “الصفقات التي تتم مع الشركات الأجنبية لم يستشر فيها الشعب الجزائري ومؤسسات الدولة الجزائرية”، وأضاف أن “هذه الشركات هي التي دمرت العالم العربي ونحن نخشى منها على بلدنا”.

من جهة أخرى أبدى مقري تعاطفه مع سكان عين صالح وقال إن “من حقهم التظاهر ومن حقهم الدفاع على بلدهم ولا نقبل التعدي عليهم” كما حيا استقبالهم لوفد التنسيقية، داعيا بالمناسبة الطبقة السياسية لمساندتهم والوقوف معهم.

وحول الوقفة المزمع تنظيمها في ورقلة أبدى رئيس الحركة مساندته لأهل ورقلة، وقال بأن الحركة سترسل وفدا عالي المستوى للمشاركة في هذه التظاهرة.

وبخصوص دعوة رئيس الجمهورية المعارضة للتنازل من أجل مصلحة الوطن، قال رئيس الحركة بأن “الحركة ليس لها أي مطالب سواء شخصية او فردية وأن كفاحها هو فقط من أجل الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد” ودعا بالمناسبة رئيس الجمهورية إلى “الاستجابة إلى شيء واحد من مطالب المعارضة وهو اللجنة المستقلة لتنظيم الانتخابات”.

 

 “لا يجب توريط الجيش في ما عجز عنه السياسيون”

وبخصوص تدخل المؤسسة العسكرية قال رئيس الحركة بأن “على رئيس الجمهورية أن يتحمل مسؤوليته وأن يحل المشكل سياسيا عن طريق إيقاف استغلال الغاز الصخري دون توريط المؤسسة العسكرية”، قائلا بأنه “لا يمكن لعجز السياسيين في الحكومة أن يدفع إلى المواجهة بين المؤسسة العسكرية والشعب”.

وفيما يخص قطاع التربية، حمل رئيس الحركة وزارة التربية مسؤولية ما يحدث وأبدى تضامنه مع الأساتذة والنقابات، داعيا إلى مد جسور العلاقات بين الأحزاب والنقابات، كما حذر من أن هذه الصدمات التي تحدث كل عام في قطاع التربية قد تكون مبررا لدخول القطاع الخاص بدون ضوابط وبدون مرجعية.

من جهة أخرى أدان رئيس الحركة “منع قوات الأمن لوقفة 24 فيفري بالعاصمة ومنع قادة التنسيقية من الوصول إلى عين صالح”، كما أبدى تضامنه مع مراسل جريدة الشرق الأوسط في الجزائر عبد الحميد غمراسة الذي سحب منه الاعتماد وكذلك الناشط في حركة البطالين رشيد عوين الذي طالب بمراجعة الحكم عليه وإطلاق سراحه، كما دعا الطبقة السياسية إلى التركيز على العمل الجواري والنضال الالكتروني كفضاءين لا تستطيع السلطات السيطرة عليهما.

وفي الشأن الدولي، حيا رئيس الحركة موقف الجزائر في موضوع ليبيا وقال بأن هذا “الموقف يشرف الجزائر وهو موقف نسنده ونشجعه وخاطب النظام الجزائري”، قائلا “كما أنتم حريصون على التوافق في ليبيا ومالي وتونس، طبقوها في الجزائر”.

مقالات ذات صلة