الغرب يحذّر السعودية من غزو عراقي إيراني وانتفاضةٍ شيعية داخلية
حذّرت دولٌ غربية المملكة العربية السعودية من احتمال تعرّضها لغزو مفاجئ عراقي- إيراني في حال إرسالها قواتٍ كبيرة العدد إلى سوريا.
وتلوّح العربية السعودية منذ أسابيع بقيادة قوات عربية وإسلامية منفردة أو في إطار التحالف الدولي لغزو سوريا لمواجهة “داعش” وتلمح إلى إسقاط الأسد.
وتنفذ السعودية هذه الأيام مناورات عسكرية ضخمة أطلق عليها اسم “رعد الشمال”، تحاكي التدخل في دولةٍ خارجية. وتهدف القيادة العسكرية السعودية من المناورات إلى اختبار جاهزية التنسيق بين قوات برية من دولٍ مختلفة.
وتسبّب المناورات توترا مع العراق وسوريا وتجري تحت مراقبة روسية دقيقة، ونصح الكرملين الرياض بالعدول عن هذه “المغامرة”.
وهددت وسائل إعلام روسية بجاهزية المقاتلات الروسية لمواجهة القوات التركية والسعودية في حال الدخول إلى سوريا.
وتطالب أصواتٌ غربية السعودية بـ”التريث”، ولا تخفي قلقها الشديد وتصف وزير الدفاع محمد بن سلمان بـ”المندفع” وبالخصوص بعدما أحاط نفسه بضباطٍ شباب لا خبرة لهم سوى الاندفاع والحماس في مواجهة الشيعة.
ولا تستبعد مصادر غربية أنه في حال تورّط السعودية في غزو سوريا، ستتعرّض القوات السعودية لاستفزازٍ عسكري من قواتٍ عراقية أو ميلشيات شيعية، لتدخل معها في مواجهات.
وسيقف الإيرانيون بكلِّ ثقلهم في المواجهة، وبدعم غير معلن من روسيا التي حشدت قواتٍ بحرية ومقاتلاتٍ في المنطقة، بينما تراجع حضورُ السلاح الغربي.
وترمي الاشتباكات إلى خلق جبهةٍ ثالثة للجيش السعودي لإلهائه وإضعافه بعد جبهتيْ اليمن وسوريا.
وقد يتحول السيناريو إلى كارثي إذا انتفض شيعة السعودية الذين ينتظرون الفرصة للتخلص من حكم آل سعود وللانفصال والانتقام من إعدام النمر.
ونقل مسؤولون غربيون من فرنسا وبريطانيا لحكام الرياض هذه الاحتمالات القوية لصدهم عن أي مغامرة عسكرية في سوريا قد تنقلب عليهم.
إلى ذلك، أعلن مستشار وزارة الدفاع السعودية العميد ركن أحمد عسيري، أن المملكة باشرت استعداداتها لشن عملية برية في سوريا تحت قيادة التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة.
وذكر المسؤول العسكري أن مواعيد عملية برية في سوريا لم تُحدد بعد وهي ما زالت قيد البحث من قبل الخبراء.
ونفى عسيري تقاريرَ إعلامية عن تحرك مدرّعات سعودية عبر أراضي الأردن نحو الحدود السورية، مؤكدا أن جميع قوات المملكة البرية لا تزال داخل حدود البلاد.
كما قال إن المملكة لم تنشر قواتٍ برية في اليمن حيث يقتصر وجودها هناك على وجود مستشارين سعوديين، أما العمليات البرية فيقوم بها الجيشُ اليمني مدعوما من طيران التحالف العربي.
من جانبه، صرح مارك تونر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أنه ليس لدى الولايات المتحدة خطط للقيام بعمليات برية ضد تنظيم “داعش”.
وقال تونر، في مؤتمر صحفي: “على الأقل لا توجد خطط، للولايات المتحدة، لتنفيذ عملية برية في سوريا”.