الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين متخوفة من قانون الاجراءات المدنية
قال رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين، شريف محمد، إن العقوبات الجديدة التي أقرها قانون الإجراءات المدنية والإدارية، في شكل غرامات تسلط على مؤسسات الدولة الإدارية والاقتصادية عن كل يوم تتخلف فيه عن تطبيق قرارات العدالة: ” يجب أن يدفعها مسؤولو هذه المؤسسات من جيوبهم وليس من حسابات المؤسسات، لأنها تكيف ضمن سوء التسيير”.وهو الكلام الذي بدا مناقضا لما سبق أن قاله رئيس اللجنة القانونية في المجلس الشعبي الوطني، مسعود شيهوب، خلال مناقشة مشروع القانون في البرلمان، حيث ذكر أن الغرامات مثلها مثل التعويضات المالية الأصلية المنصوص عليها في الحكم القضائي، تقتطع بشكل مباشر وإجباري من الحسابات المالية لمؤسسات الدولة التي صدر الحكم في حقها أو لدى أمين خزينة الولاية بالنسبة للإدارات المحلية، وتدفع لصالح الشخص أو الهيئة المحكوم لصالحها “كوسيلة فعالة لإرغام الإدارة على تنفيذ الأحكام”، عن كل يوم تأخر عن تنفيذ الحكم، مع اضطلاع القاضي بالسلطة التقديرية في تحديد مبلغ هذه الغرامة.
لكن شريف محمد، الذي قال إن هذه العقوبات كانت ضمن أهم المطالب والنقاط التي أثارها المحضرون سابقا مع وزارة العدل، وعلل كلامه بأن “التخلف عن تطبيق الأحكام القضائية خاصة ما تعلق منها بالتعويض المالي كثيرا ما يتم بسبب تهاون المسؤولين في تنفيذها، وهي مسؤولية شخصية هنا وليس من المعقول أن تدفع المؤسسة ثمن تهاونهم”، والواقع أن القانون لم يحدد بشكل واضح من الجهة المخولة بدفع الغرامات، ويخشى إن لم يتم تدارك ذلك في نصوص تنظيمية جديدة أن يؤدي هذا الفراغ إلى تحميل مؤسسات الدولة خسائر مالية باهظة، في حين قد يكون مسؤولوها المتسببون في ذلك قد غادروها، وستجد نفسها مرهقة في مواجهة كم هائل من الدعاوى التي تطالبها بغرامات تضاف الى التعويضات الأصلية، بحسب ما يقره القانون الجديد.
وتوقع رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين أن يكون المكلفون بتصفية المؤسسات الاقتصادية العمومية “في مقدمة من سيواجهون متاعب قضائية في ظل هذه العقوبات الجديدة”، على أساس أن كثيرا من مؤسسات الدولة الاقتصادية التي هي في طور التصفية مدانة لدى المئات من المقاولين والعمال المسرحين بتعويضات مالية هامة أقرها القضاء لصالحهم لكنها لم تدفع “وبعضها يعود إلى أكثر من 8 سنوات “- قال محمد شريف – مشيرا إلى ما جاء على لسان وزير العدل، بأن “القانون سيدخل حيز التطبيق بعد سنة من صدوره في الجريدة الرسمية”.
ــــــــــــ
عبد النور بوخمخم