“الفاف” تخسر 132 مليار سنتيم وعقود الإشهار في مهب الريح!
ضيّع الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، على نفسه فرصة تدعيم خزينته بأموال طائلة، بعد إقصاء المنتخب الأول من التأهل إلى مونديال روسيا 2018، وبالتالي عدم الاستفادة من منحة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) المقدرة بـ11 مليون دولار أمريكي (8 ملايين دولار مكافأة للفرق المشاركة في دور المجموعات و3 ملايين دولار أمريكي تمنح مسبقا وتخصص للتحضيرات)، وهذا ما يعادل حوالي 132 مليار سنتيم بالعملة المحلية.
وكان “الفيفا” قد قرر مؤخرا الرفع من المنحة المعتاد تسليمها للمنتخبات المتأهلة لكل مونديال، المخصصة للتحضيرات للمشاركة في أكبر حدث كروي يتم تنظيمه كل أربع سنوات، إذ تقررت مضاعفة المنحة السابقة، والتي كانت تقدر بمبلغ 1.5 مليون دولار أمريكي إلى 3 ملايين دولار أمريكي، تزامنا مع التصفيات الخاصة بمونديال السنة المقبلة.
ولم تقتصر خسائر “الفاف” على الجانب الفني وامتدت إلى الجانب المادي.. فمدرب المنتخب الوطني لوكاس ألكاراز وأشباله الذين كانوا كالأشباح فوق الميدان خلال الـ180 دقيقة التي لعبت أمام زامبيا، فوتوا على “الفاف” فرصة الاستفادة من منحة “الفيفا” المقدرة بـ8 ملايين دولار أمريكي فضلا عن 3 ملايين دولار أمريكي، أخرى يمنحها “الفيفا” مسبقا للمنتخبات المشاركة من أجل التحضير لهذا الحدث الكبير، كما أن هذه المنحة تزيد من دور لآخر وفق سلم المنح الذي وضعه الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن التأهل إلى المونديال كان سيسمح للاتحاد الجزائري، بضمان مصادر أموال ضخمة جديدة، من خلال استغلال تأهل “الخضر” لهذا المحفل الدولي أحسن استغلال، بإبرام عقود تمويلية جديدة مع مؤسسات اقتصادية كبيرة تسعى لربط اسمها مع انجازات المنتخب والكرة الجزائرية.
وكان الاتحاد الجزائري قد استفاد من هذه المنحة على مرتين في عهدة الرئيس السابق محمد روراوة، ما جعل الخزينة تتدعم بأموال طائلة، حتى أن الأخير ترك قبل مغادرته رئاسة “الفاف” 750 مليار سنتيم، وهو مبلغ جناه المكتب الفدرالي السابق، من خلال مشاركة “الخضر” في مونديالي جنوب إفريقيا والبرازيل في 2010 و2014 على التوالي، بالإضافة إلى إبرامه لعقود “السبونسوريغ”.