رياضة
مخاوف من تكرار سيناريو جنيف بالبرازيل

الفاف ستتخذ المزيد من التدابير لتشديد الخناق على 4 آلاف مناصر خلال المونديال

الشروق أونلاين
  • 11239
  • 47
الشروق

ستقوم الفاف بتشديد الخناق على أنصار المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم التي ستنطلق بالبرازيل في الأسبوع المقبل، من خلال اتخاذ جملة من التدابير الوقائية قصد منع حدوث أي انزلاق قد يؤثر على تحضيرات التشكيلة الوطنية خلال الفترة التي تسبق أول مباراة أمام بلجيكا يوم 17 جوان المقبل بملعب “مينيراو” بمدينة بيلو هوريزونتي في افتتاح الدور الأول، على غرار ما حدث ،الاربعاء، خلال المباراة الودية التي فاز بها الخضر أمام رومانيا بنتيجة 2/1.

كشفت مصادر عليمة للشروق بأن مسؤولي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وبالتنسيق مع الطاقم الفني للمنتخب الوطني، سيقومون باتخاذ تدابير وقائية جديدة قصد تفادي وصول مد المشجعين الشغوفين إلى مركز تحضيرات الخضر بالمركز الرياضي “أر سي سبورت” بمدينة سوروكابا (حوالي 120 كيلومترا عن ساو باولو)، بالرغم من أن أول دفعة من الأنصار الذين تكفلت بها وكالة سياحة وأسفار الجزائر، لن تصل إلا يوم 13 أو 14 جوان القادم، أي قبل 3 أيام من أول مباراة للخضر أمام بلجيكا، وستحط الطائرة مباشرة بمطار بيلو هوريزونتي الذي يحتضن اللقاء، لكن مصادرنا أكدت أن مصدر القلق الكبير ليس الأنصار القادمين من الجزائر، وإنما الذين سيحلون بالبرازيل من مختلف الدول الأوروبية، وبصفة خاصة فرنسا، والذين قد يتسببون في حرج للاتحادية الجزائرية لكرة القدم في حالة إصرارهم على الوصول إلى مقر إقامة الخضر بسوروكابا، ومحاولة حضور تدريبات رفقاء القائد مجيد بوڤرة على غرار ما فعلوا في التربص الأخير بمدينة جنيف السويسرية.

وستكون الجزائر ممثلة خلال المونديال البرازيلي بألفي مناصر تكفلت وكالة سياحة وأسفار الجزائر بنقلهم إلى بلاد السامبا، زيادة على عدد آخر يقدر بنفس العدد تقريبا سيلتحقون بالبرازيل من مختلف أنحاء العالم.

الفاف قد لا تكرر تجربة مونديال 2010

وسبق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم وأن سمحت للمشجعين الجزائريين وبعض الأفارقة والعرب بمشاهدة إحدى الحصص التدريبية للمنتخب الوطني في خضم تحضيراته لخوض مونديال جنوب إفريقيا، بمدينة “مارغيت” التابعة لمقاطعة “ديربان” غير بعيد عن مقر إقامة الخضر أنذاك، ولكنها وضعت المشجعين على مدرج بعيد عن ملعب التدريبات، رغم إصرار الجميع على الاقتراب أكثر من اللاعبين وأخذ صور تذكارية وأوتوغرافات، وكان الطاقم الفني للخضر آنذاك بقيادة المدرب رابح سعدان يتعامل بليونة مع المشجعين، حيث كثيرا ما كان يسمح لهم بالاقتراب من اللاعبين، على غرار ما حدث في تربص كرانس مونتانا بسويسرا، ولم تسجل أية تجاوزات عدا اقتحام أرضية ملعب “توربيون” بمدينة سيون خلال مباراة تطبيقية برمجها الطاقم الفني بين اللاعبين، لكن الوضع هذه المرة مختلف تماما، في عهد المدرب وحيد خاليلوزيتش الذي أوصد كل الأبواب أمام محاولات الإعلام الجزائري للاقتراب مرات عديدة من التشكيلة الوطنية، فما بالك بالأنصار. وبالتالي فإن الفاف وفي ظل الأحداث المؤسفة التي شهدها الملعب الكبير بمدينة جنيف السويسرية أول أمس، لن تكرر سيناريو دورة 2010، و ستوفر أقصى حد من الوقاية من تكرار مثل هذه الأحداث.

الأنصار منحوا الفاف وخاليلوزيتش ذريعة للنفور منهم

وبالعودة إلى أحداث الشغب التي عرفها ملعب جنيف الدولي، فإن الأنصار المتعطشين لمواكبة استعدادات ومباريات الخضر في كأس العالم، منحوا ذريعة قوية للفاف والطاقم الفني للخضر، لحرمانهم من متابعة التدريبات، خاصة وأن الفترة المتبقية التي تسبق أول مباراة أمام بلجيكا قصيرة وتستلزم توفير أقصى حد من الهدوء والتركيز، حيث لا مجال للوقوع في خطأ في التقدير قد يكلف الخضر غاليا. ويأتي هذا في وقت كان العديد من المتتبعين والمختصين في الشأن الكروي قد أكدوا على ضرورة التقريب بين اللاعبين والمشجعين، معتبرين ذلك حقا من حقوقهم، فضلا عن أن حضورهم إلى جانب التشكيلة سيعطيها شحنة معنوية، قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب خلال مباراة رومانيا.

مقر إقامة الخضر.. من “ثكنة عسكرية” إلى “سجن”

وفي ظل التدابير الوقائية المتخذة لعزل التشكيلة الوطنية خلال حملة تحضيراتها للمونديال، مثلما وقفنا عليه بأنفسنا أول أمس خلال تنقلنا إلى المركز الرياضي “أر سي سبورت” بمدينة سوروكابا، وبعد أن بات الإعلاميون يشبّهون المركز بالثكنة العسكرية، سيتحول مقر إقامة الخضر إلى ما يشبه “السجن الكبير” بالنظر لشساعته وإحاطته بجدران عالية، ونصب الكاميرات ونشر العسكر وعناصر الشرطة داخله ومن حوله لمنع أي غريب من الاقتراب منه.

مقالات ذات صلة