رياضة
وزير الشباب والرياضة الأسبق كمال بوشامة يواصل شهادته للشروق (الجزء 4)

الفاف مخطئة في اعتمادها على اللاعبين المحترفين

الشروق أونلاين
  • 10931
  • 4
تصوير: يونس أوباعيش
وزير الشباب والرياضة السابق كمال بوشامة

يواصل في الجزء الرابع والأخير من الحوار المسلسل وزير الشباب والرياضة السابق كمال بوشامة الدفاع عن نفسه وكشف بعض الأمور التي حدثت للمنتخب الوطني لسنة 1986 في مونديال المكسيك.. فيما يقدم رأيه في السياسة الرياضية المتبعة حاليا في الجزائر وكذا السياسة المنتهجة من طرف الفاف بالاعتماد على اللاعبين المحترفين على حساب اللاعبين المحليين.

 

هل صحيح أنك أرسلت برقية إلى الوفد الجزائري بالمكسيك لتحديد منح ومصاريف اللاعبين خلال تواجدهم في كأس العالم؟

أنا أيضا سمعت بهذه البرقية الوهمية التي أرسلت إلى المكسيك من الوزارة، وكانت بمثابة الفتيلة التي أوقدت النار وسط الفريق الوطني.. فإلى يومنا هذا وبعد مرور 27 سنة لم أعرف ما نوع هذه البرقية وما محتواها ولماذا بعثت ومن طرف من.. هذه القصة ذكرتني بحكاية “فريدي” قاتل التليملي أو حكاية ذاك القط الذي كان يتكلم في بئر مراد رايس.. أشياء كثيرة من هذا القبيل حتى يخيّل لي أنه سأفتح الجرائد يوما ما و أقرأ “كمال بوشامة هو الذي أحرق قرطاج”، ثم في اليوم الموالي “كمال بوشامة هو الذي أحرق روما”، ولكنني أفضل التوقف هنا ولا أقول أشياء أخرى، لأن ما جرى في بلد يبعد عنا بآلاف الكيلومترات، أفضّل أن يبقى في ما يسمى “سجل فرض التحفظ”، وهذا حتى لا أزعج الناس بمعرفة الحقيقة التي أعرفها بالتدقيق ومن كل الجوانب، وكما يقول المثل أيضا “ليس كل ما يعرف يقال”.

 

ولكن الجمهور الرياضي يريد معرفة الحقيقة وما حدث للمنتخب الوطني بالضبط سنة 1986  في مونديال المكسيك؟

أفضل كتم الكثير من الحقائق وعدم تشويه الصورة التي رسمها أبنائي عن أبطالهم من لاعبي المنتخب الوطني

من الممكن أن يخرج غدا على الملإ، بعد مرور سنوات أخرى ذاك التقرير الذي دوّن من طرف مسؤول كان يرافق الفريق الوطني في مونديال المكسيك، وأنذاك سيعرف الجميع الحقيقة، ومن هم النزهاء والأشرار، ومن هم الذين بذلوا جهودا  ضحوا بكل ما لديهم من عزيمة، وأخيرا من هم الذين تقاعسوا وتآمروا وكذبوا وألقوا حبل مصائبهم على غيرهم.. إلى ذلك أقول أن كثيرا من الناس سألوني لماذا لم أكتب عن الرياضة، وعندي من المؤلفات ما يجعلني فخورا بين إخواني المثقفين، فكان جوابي ولازال ليومنا هذا أنه عندي أولاد بلغوا من السن والنضج ما بلغوه، وبالرغم من ذلك هم متشبثون بأبطال أحلامهم من نجوم كرة القدم ولا أريد كسر أحلامهم وتشويه الصورة التي رسموها عن أبطالهم.

 

هل أنت الذي أرغمت المدرب رابح سعدان على تدعيم العارضة الفنية باللاعبين مصطفى دحلب وعبد الغني جداوي بعد تأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم؟

أشهد أمام الله أنني لم أرغمه على ذلك ولدي شهود في ذلك وهم الصحفيين الذين أطلعتهم على الموضوع، حيث أنه عندما طلب مني المدرب الوطني جلب هذين اللاعبين طلبت منه وأنا أعرف خلفياته تقديم طلب فكتب رسالة يطلب فيها تدعيم الطاقم الفني بدحلب وجداوي، ولكنني عندما اقترحت الأمر على دحلب رفض العمل مع سعدان، إلا أنني أقنعته للالتحاق بالعارضة الفنية.

ما هو رأيك في السياسة الرياضية الجزائرية الحالية؟

السياسة الرياضية الجزائرية المنتهجة حاليا صورة لجميع السياسات الأخرى الاقتصادية أو الثقافية وغيرها، ولكن حسب اعتقادي إذا عزمنا على إقامة إصلاحات جذرية بالبلد وفق ثوابت الديمقراطية الأصيلة سننجح لا محالة في كل السياسات التي نطبقها.

وما تعليقك على سياسة الفاف التي أصبحت تعتمد على اللاعبين المحترفين على حساب اللاعبين المحليين؟

حكاية البرقية الوهمية التي أرسلتها إلى المكسيك تشبه قصة “فريدي” قاتل التليملي أو حكاية القط الذي قيل أنه يتكلم في بئر مراد رايس

هذا خطأ حسب رأيي، لأنه يجب منح الفرصة للاعبين المحليين ليتألقوا مع المنتخب الوطني، ولكننا نحن اليوم أصبحنا نعمل من أجل النتائج الآنية والفورية، ولا نملك نظرة مستقبلية، أظن أن الوضع الاجتماعي الحالي جعل المسؤولين ينتهجون هذه السياسة لسد حاجيات الشباب.

هل كنت على علم بالصراعات الموجودة  داخل المنتخب الوطني بين اللاعبين المحترفين والمحليين؟

المدرب الوطني هو المسؤول الوحيد على ذلك الوضع، وشخصيا قمت بتنبيهه أكثر من مرة ولكنه لم يفعل شيئا وكان يتهرب من مسؤولياته.

ما هي حظوظ المنتخب الوطني في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل؟

المنتخب الوطني يملك حظوظا كبيرة جدا للتأهل إلى المونديال، وأظن أننا سنتأهل إن شاء الله رغم كبوة واغادوغو.

في ختام حديثنا هل هناك شيء تريدون إضافته لما قيل آنفا؟

في الحقيقة، لم ينته الحديث عن مونديال 86 طالما هناك استفزازت، وأنا لم أتفاعل مع المسألة من أجل الناس، ولكن من أجل اللاعبين الذين اتهموني بطريقة لا أخلاقية وخاصة كلام بلومي.. والآن أنا متقين بأنها حملة سياسية ضد شخصي وليست بالأساس رياضية.. خلاصة القول أن الأمر المزعج في هذه الحملة التي تعرضت لها أن القائمين بأدوار تمثيلية يعرفون الحقيقة، ومن كان سببا فيما سموه إخفاق مونديال المكسيك، أما أنا فمقتنع رغم تشاؤمهم أنها كانت دورة نافعة وأظهرت مواهب الجزائر في كرة القدم وكادت تكون أنجح وانفع لو عرف المدرب الوطني كيف يتحكم في المجموعة ويفرض الانضباط في الفريق وهو ما قاله أحد اللاعبين، وأقول لمن افترى علي كذبا واتهمني بغير حق لن أسكت مستقبلا ،لأنني لا أتحمل المسؤولية في مكان من أخطأوا، ولازالوا يخطئون بنبش القبور لصالح من يا ترى؟ هذا هو سؤالي وكلمتي الأخيرة.

مقالات ذات صلة