اقتصاد

الفاو تحذّر من تصاعد محتمل لنشاط الجراد.. هل الجزائر في دائرة الخطر؟

محمد فاسي
  • 1259
  • 0
الشروق أونلاين
الجراد الصحراوي

كشف التقرير الدوري الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، عن تسجيل وجود أسراب متفرقة ومجموعات معزولة من الجراد الصحراوي في الجزائر، في ظل تفشي لا يزال مقلقًا في غرب أفريقيا، مؤكّدًا أن درجات الحرارة المنخفضة أسهمت في إبطاء انتشار الآفة ومنحت الدول المعنية فرصة لتعزيز جهود الرصد والمكافحة.

وأوضح تقرير الفاو أن الجزائر جاءت ضمن البلدان التي عُثر فيها على جراد بالغ متفرق، إلى جانب النيجر، في وقت حذّرت فيه المنظمة من احتمال تحرك بعض الأسراب من موريتانيا والصحراء الغربية شمالًا، ما قد يؤدي إلى وصولها إلى الأراضي الجزائرية خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال تحسن الظروف المناخية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الوضع لا يزال خطيرًا في موريتانيا والصحراء الغربية، حيث سُجل تزايد في أعداد الجراد البالغ غير الناضج وظهور أسراب صغيرة، امتد بعضها من الساحل الأطلسي لموريتانيا نحو السنغال، كما تم رصد مجموعات جراد بالغ ناضج قرب طانطان جنوب المغرب، إلى جانب تحوّل مجموعات الجراد غير المجنح إلى أسراب صغيرة في الصحراء الغربية.

وبيّن التقرير أن موجة البرودة أدت إلى إبطاء نضج الجراد، ما سمح بتنفيذ عمليات مكافحة مكثفة قبل بدء جيل ثالث محتمل من التكاثر، حيث ارتفعت المساحات المعالجة في ديسمبر إلى 81,654 هكتارًا، مقابل 33,273 هكتارًا في نوفمبر.

وخلال فترة التوقعات، رجّحت الفاو احتمال استئناف التكاثر في موريتانيا والصحراء الغربية، مع إمكانية انتشار مجموعات ناضجة وأسراب صغيرة شمالًا نحو المغرب، وقد يصل بعضها إلى الجزائر والسنغال، كما توقعت ظهور مجموعات جديدة من الجراد غير المجنح في موريتانيا أواخر جانفي وفي الصحراء الغربية خلال فيفري، إضافة إلى احتمال حدوث تكاثر محدود في جنوب الجزائر وجنوب غرب ليبيا.

وفي المنطقة الوسطى، أفاد التقرير بتسجيل جراد بالغ متفرق على سواحل البحر الأحمر في مصر والسودان والمملكة العربية السعودية، وعلى طول ساحل خليج عدن في اليمن، مع توقع استمرار التكاثر الشتوي على نطاق محدود في حال تساقط أمطار إضافية، بينما لم تُسجل أي تطورات لافتة في المنطقة الشرقية.

وأكدت منظمة الأغذية والزراعة أن استمرار هذه المعطيات يستدعي الحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة، خاصة في دول شمال أفريقيا، تحسبًا لأي تحرك جديد للأسراب قد يشكل تهديدًا على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.

مقالات ذات صلة