منوعات
قتل الفرنسية وأجهز على العربية‬

الفايس بوك‮‬‭.. ‬‮ ‬أول وسيلة دعت لتعميم العامية في‮ ‬الجزائر

الشروق أونلاين
  • 4801
  • 0

يكتبون العربية بأحرف لاتينية تكتب بها اللغة الفرنسية،‮ ‬ويكتبون الفرنسية بأحرف عربية،‮ ‬وبين هذا وذاك صارت السلطة والقيادة وحدها للعامية التي‮ ‬تمكنت من مواقع التواصل الاجتماعي‮ ‬في‮ ‬الجزائر على وجه الخصوص‮.‬

في‮ ‬فرنسا‮ ‬يندبون حظهم ويرون بأن الفايس بوك هو الذي‮ ‬طعن اللغة الفرنسية في‮ ‬الظهر،‮ ‬وصاروا‮ ‬يقدمون جوائز وتحفيزات مادية لكل من‮ ‬يعمل على تطوير وتطهير اللغة الفرنسية من الإسبانية والانجليزية وبقية اللغات‭.‬

وباستثناء المتواصلين باللغة الإنجليزية الذين لا‮ ‬يُحرّفون لغة تواصلهم،‮ ‬فإن لغة عربية جديدة لا علاقة لها بلغة سيبويه أو لغة القرآن الكريم،‮ ‬ظهرت بقوة في‮ ‬الفترة الأخيرة،‮ ‬نراها لغة تواصل فايسبوكية لا‮ ‬يستعملها محدودي‮ ‬التعليم فقط،‮ ‬وإنما الجميع بما فيهم الطلبة والأساتذة الجامعيين،‮ ‬وحتى الأدباء المعروفين في‮ ‬فن الشعر والأدب والرواية العربية،‮ ‬كما اختصر المتواصلون باللغة الفرنسية هاته اللغة الجميلة فقتلوا قواعد النحو والإملاء الفرنسية،‮ ‬وصارت الكلمة التي‮ ‬فيها قرابة العشرة أحرف أو أكثر،‮ ‬تُكتب في‮ ‬أربعة أو خمسة أحرف،‮ ‬وهناك من‮ ‬يقول بأن كل هواة الفايس بوك في‮ ‬الجزائر من المعربين والمفرنسين صاروا‮ ‬يتعاملون بالدارجة والعامية ولا‮ ‬يرون أي‮ ‬حرج في‮ ‬تحويلها إلى لغة للتدريس بما فيهم السيدة نورية بن‮ ‬غبريك وزيرة التربية الوطنية التي‮ ‬تتواصل مع الآلاف عبر الفايس بوك وتويتر‭.‬

‮ ‬وإذا كان تواصلها‮ ‬يتم بلغة فرنسية راقية وسليمة فإن الذين‮ ‬يتجاذبون معها أطراف الحديث أو‮ ‬ينتقدونها‮ ‬يردون عليها عبر الفايس بوك،‮ ‬إما بفرنسية متكوبة بأحرف عربية أو بعربية مكتوبة بأحرف لاتينية،‮ ‬وهي‮ ‬عامية أوحت للوزيرة جس نبض الشارع في‮ ‬جعلها لغة تدريس،‮ ‬كما هي‮ ‬حاليا لغة فايس بوك،‮ ‬مع استحالة توجيه زوار الفايس بوك نحو تهذيب لغتهم وترقيتها لأن فيهم من لم‮ ‬يبلغ‮ ‬مستوى الثانوية‭.‬

وما زاد في‮ ‬تشجيع الوزيرة السيدة نورية بن‮ ‬غبريط،‮ ‬هو أن الكثير من الوزراء والمسؤولين الكبار لم‮ ‬يتوقف حديثهم عند العامية بل صاروا‮ ‬يكتبون خرجاتهم وآراءهم وبرامجهم أيضا بالعامية تماما كما‮ ‬يفعل‮ ‬غالبية المسؤولين العرب في‮ ‬تونس والمغرب وسوريا ومصر،‮ ‬ولكنهم لم‮ ‬يصلوا إلى درجة المطالبة ببرمجة التعليم بالعامية لأنهم‮ ‬يعلمون بأنها لهجة تفريق بين الشعوب العربية،‮ ‬وحتى الأئمة الجزائريين الذين فتحوا حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي‮ ‬استهوتهم الحكاية فصاروا‮ ‬يكتبون عربيتهم بأحرف لاتينية ولا‮ ‬يجدون أي‮ ‬حرج في‮ ‬التحدث أو شرح آيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة بالعامية بحجة إيصال الرسالة إلى عدد كبير من المواطنين‮. ‬

مقالات ذات صلة