الفرق الجزائرية الثلاثة مرشحة لبلوغ نصف النهائي إفريقيًا
في حالة بلوغ شبيبة القبائل وشباب بلوزداد مع بعض، المربع الذهبي لرابطة أبطال إفريقيا وانتزاع اتحاد العاصمة تذكرة نصف نهائي الكونفدرالية، سيعتبر ذلك بالإنجاز المهم في تاريخ الكرة الجزائرية الحديث، ويصبح بلوغ النهائي مطلب الجزائريين الذين يريدون لقبا قاريا على الأقل للأندية هذا الموسم، تزامنا مع تسلم العديد من الشركات لفرق جزائرية وقد يبلغ تعدادها مع نهاية الموسم ثمانية أي نصف الفرق المُشكلة للقسم الأول المحترف.
هناك من يظن بأن شباب بلوزداد لم ترحمه القرعة في دور المجموعات عندما وضعته مع فرق كبيرة ولم ترحمه في ربع نهائي مع فريق متمرّس يمارس الكرة على الطريقة الأوروبية وهو فريق سان داونز الجنوب إفريقي الذي سبق له الفوز باللقب، وهو الفريق الذي قهر الأهلي المصري وصفعه بخماسية كادت تقصي الفريق المصري العملاق، وهناك من يظن أن تنقل الشباب في لقاء العودة إلى جنوب إفريقيا لم يصب في صالحه، لكن الحقيقة أن الشباب لن يجد فريقا مثل سان داونز الذي يلعب كرة حديثة ونظيفة ويتمتع بجمهور رياضي، كما أن سفر صان داونز إلى الجزائر ثم عودته إلى جنوب إفريقيا، خلال المباراتين، يعني أنه سيقطع مسافة مضاعفة مقارنة بشباب بلوزداد المعني خلال المباراتين بسفرية واحدة إلى جوهنسبورغ، لأن عودته إلى الجزائر ستكون بعد نهاية مباراة الإياب، وسيحتفظ شباب بلوزداد بكل حظوظه في قلب الموازين، مهما كانت نتيجة ملعب نيلسن مانديلا، لأن الأجواء في جنوب إفريقيا مثالية وتسمح حتى بالفوز هناك، وسبق لبلوزداد في زمن قاسمي وسعيود العودة بفوز من هناك بثنائية، وسيستفيد شباب بلوزداد من اللعب في نيلسن مانديلا الذي يعرفه غالبية رفقاء الحارس قندوز، بعد أن صالوا وجالوا فيه في كأس إفريقيا للمحليين.
من حظ شبيبية القبائل، أنها ستلاقي ترجي تونسي فقد الكثير من بريقه، ولم يسجل مع بلوزداد سوى هدف واحد في 180 دقيقة، وكل الاحتمالات واردة، وما فعله وفاق سطيف الموسم الماضي أمام الترجي التونسي عندما تعادل معه في العاصمة، وفاز عليه بهدف جابو في العاصمة التونسية، ولم يكن الوفاق جيدا، بإمكان الشبيبة انتزاع تذكرة بلوغ نصف النهائي خاصة أنها ستستفيد من عدد من اللاعبين الجدد.
أما اتحاد العاصمة، فهو مرشح لاعتبارات متعدد ببلوغ نصف نهائي كأس الكونفدرالية أولا لتواضع الجيش الملكي مقارنة بفريقي الوداد والرجاء البيضاوي، وثانيا لمعرفة عبد الحق بن شيخة لخبايا الكرة المغربية، وتبقى النقطة السوداد هي التحكيم السيئ، كلما تعلق الأمر بمباراة أمام منافس مغربي في أرض المملكة، كما حدث الموسم الماضي في سفرية بلوزداد إلى الدار البيضاء، وكما حدث هذا الموسم في مواجهة الوداد أمام شبيبة القبائل، وهو أمر تدركه إدارة الاتحاد التي يبدو وأنها رسّمت هدفا أولا وهو الفوز باللقب القاري خاصة أن الفرصة سنحت لها، حيث ستلاقي في حالة التأهل إلى نصف النهائي أحد الفريقين المتواضعين المنستير التونسي أو ميموزا الإيفواري.