اقتصاد
أصداء اجتماع مصدّري النفط في الصحافة الدولية

الفرنسيون لم يهضموا “اتفاق الجزائر” والإعلام العالمي يُصفّق

الشروق أونلاين
  • 36795
  • 0
ح م

تباينت ردود الفعل بشكل واضح بين الإعلام الفرنسي، الذي لم يهضم النجاح الذي كُلّل به اجتماع الدول المصدّرة للنفط في الجزائر، وبين الإعلام العالمي، الذي وصف الاتّفاق بـ”التاريخي”.

 

الإعلام الفرنسي تحت الصدمة..

تفاجأ الإعلام الفرنسي من توصل منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” لاتفاق “وصف” بالتاريخي في اجتماعها غير الرسمي، الذي تحول عكس توقعات الجميع إلى اجتماع “استثنائي” بقرارات ملزمة، حيث استغربت عديد وسائل الإعلام الفرنسية توصل المجتمعين لأرضية توافق، وبدت وكأنها لم تهضم ما تم التوصل إليه.

وفي السياق، قال موقع القناة الإخبارية الفرنسية المثيرة للجدل “بي.أف.أم. تي في” كيف تمكنت الجزائر من اقتناص اتفاق، كان قبل انطلاقه بقدر ما بدا مستبعدا فقد كان أيضا بلا أمل للوصول إليه، لكنها استدركت في نهاية المقال، وعرجت على التأثير الذي لعبته الدبلوماسية الجزائرية.

بدروها “فرانس 24” وعبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت”، وصفت توقيع دول أوبك على قرار الجزائر بـ”بالمفاجأة”، وأضاف “مشهد مسرحي في الجزائر… المفاجأة العامة دول منظمة أوبك يتوصلون لاتفاق في الجزائر.”

واللافت أن العديد من المواقع الفرنسية تناقلت المقال بناء على برقية وكالة الأنباء الفرنسية التي وصفت التوصل لاتفاق بين أعضاء مجموعة أوبك في الجزائر بـ”القطعة المسرحية”، حيث ذهب موقع فرانس 24 في نفس النهج، ووصف التوقيع على القرار بالمفاجأة، وبأنه قطعة مسرحية حدثت في الجزائر العاصمة، كما نسجت إذاعة “أر.تي أل “على نفس المنوال، ووصفت الحدث بـالمفاجأة وقطعة مسرحية.  

وتناقلت معظم المواقع والصحف والقنوات الفرنسية المعروفة برقية “وكالة فرانس براس” وعنونت مقالاتها بكون الاتفاق قطعة مسرحية كنوع من التشكيك في الكولسة والدبلوماسية الجزائرية، عكس المواقع العالمية الإنجليزية والأمريكية، وغيرها التي ركزت الحدث والقرار الذي تم التوصل إليه، وتساءلت بالمقابل عن نتائجه المحتملة على الأسواق والبورصات العالمية، وعلى أسعار النفط، وعن آجال تطبيقه، وما الكيفية التي ستوزع بها المنظمة الحصص المخفضة.

 

الإعلام العالمي يصف النتائج بالتاريخية

حظي اجتماع الدول المصدرة للنفط أوبك، المنعقد في الجزائر، الأربعاء، الذي تم الاتفاق فيه على خفض الإنتاج، اهتمام وسائل الإعلام الدولية، التي تناولت الاجتماع بكثير من التحليل والاستشراف.

وفي الخصوص، قالت وكالة رويترز إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اتفقت الأربعاء على خفض محدود لإنتاجها النفطي في أول اتفاق من نوعه منذ عام 2008 مع قيام السعودية أكبر منتج في المنظمة بتخفيف موقفها حيال غريمتها إيران وسط تنامي الضغوط الناجمة عن هبوط أسعار الخام.

ونقلت تصريح وزير النفط الإيراني “بيجن زنغنه” الذي اختلف مرارا مع السعودية في الاجتماعات السابقة “اتخذت أوبك قرارا استثنائيا اليوم… فبعد سنتين ونصف السنة توصلت أوبك إلى توافق على إدارة السوق”، وأضاف الوزير الإيراني: “قررنا خفض الإنتاج نحو 700 ألف برميل يوميا”.

وأضافت الوكالة أنه من شأن الخطوة التي اتخذتها “أوبك” الأربعاء أن تعيد المنظمة فعليا إلى تبني سياسة وضع سقف للإنتاج التي تخلت عنها قبل عام.

ووصفت قناة فرانس 24 توصل الدول المصدرة للنفط المجتمعة في الجزائر إلى تخفيض إنتاج النفط إلى مستوى يتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا بـ”الاتفاق التاريخي”.

ونقلت القناة الفرنسية تصريحات كل من وزير الدولة النيجيري لشؤون النفط إيمانويل ايبي كاشيكوو ووزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة في ختام الاجتماع غير رسمي لأوبك في الجزائر اللذين أكدا أن التوصل إلى اتفاق على خفض الإنتاج إلى ما بين 32,5 و33 مليون برميل يوميا جاء بعد اجتماع كان طويلا جدا لكنه تاريخي.

من جهتها، تناولت قناة روسيا اليوم اتفاق أوبك، وأشارت إلى أن التوصل إلى اتفاق جاء بعد تراجع في حدة التشنج السعودي– الإيراني الذي كان قطع أي أمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد التوازن إلى أسواق البترول.

وذكرت وكالة الأناضول التركية أن أعضاء منظمة أوبك توصلوا إلى اتفاق لتثبيت سقف الإنتاج في 32.5 مليون برميل يوميا خلال اجتماع الجزائر “غير الرسمي”، الذي تحول إلى اجتماع استثنائي قراراته ملزمة ووصف بأنه “تاريخي”.

وأضافت الوكالة التركية أنه تقرر تشكيل لجنة عليا لمتابعة مستوى إنتاج كل دولة فيما تم استثناء ثلاث دول من قرار تثبيت الإنتاج هي ليبيا ونيجيريا وإيران بسبب الظروف التي تعيشها.

أما سكاي نيوز عربية، فكتبت تحت عنوان “التكهنات بشأن اجتماع أوبك تصعد بالنفط”، “ارتفعت أسعار النفط أكثر من 2 بالمئة، الأربعاء، وذلك في تعاملات طغى عليها التقلب بسبب تكهنات بأن أعضاء منظمة (أوبك) المجتمعين في الجزائر قد يتفقون على تثبيت الإنتاج في نوفمبر… وتذبذبت أسعار العقود الآجلة للنفط بين الصعود والهبوط بعد انخفاض غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي، بددت تأثيره زيادة كبيرة في مخزونات البنزين”.

من جانبها، دوتشي فيلله الألمانية، أوردت: “اجتماع أوبك في الجزائر ـ مفاوضات شاقة وخلافات عميقة”، وقالت في تقريرها: “منذ أيام والأنظار متجهة إلى الجزائر، إذ عقد اجتماع تشاوري لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). ورغم ورود أنباء عن موافقة “مشروطة” للسعودية وإيران على خفض إنتاجهما، فإن القرار الحاسم سيتخذ في اجتماع فيينا بنوفمبر القادم”.

مقالات ذات صلة