الفرنسيون يهاجمون “المدرب” زيدان.. و”يستصغرونه” بأنريكي وغوارديولا
استبقت بعض الصحف الفرنسية الصادرة الثلاثاء، الأحداث وتنبأت بفشل المدرب الجديد ريال مدريد زيدان إلى قيادة الفريق إلى التتويجات، حتى قبل إشرافه على أول حصة تدريبية مع رفاق البرتغالي كريستيانو رونالدو، التي أجريت الثلاثاء وسط ترحاب شعبي لأنصار النادي الملكي بمدربهم الجديد.
واعتبرت هذه الصحف تعيين “مواطنهم” زين الدين زيدان خلفا للاسباني بينيتيز بـ”القرار الخاطئ”، وهو الأمر الذي يبدو غير طبيعي، خاصة أن المسألة تتعلق بـ”مواطن فرنسي” أخلص لسنوات عديدة لفرنسا، وكان وراء تتويج الديكة لأول مرة في تاريخ المستديرة بكأس العالم نسخة 1998 برأسيتين ذهبيتين في مرمى البرازيل، إلا أن أصوله الجزائرية التي يعتز بها في كل مناسبة أصبحت تشكل حاجزا مابين “فرنسية” زيدان وهؤلاء الأشخاص الذين ينتمون إلى اليمين الفرنسي المتطرف، الذي يرفض حتى أبناء فرنسا من الجيل الثاني والثالث من المهاجرين، وكانوا وراء إثارة فضائح للاعبين آخرين في نفس وضعية زيزو، على غرار ما حدث مع ناصري وبن زيمة، الأول انسحب من منتخب فرنسا بإرادته احتجاجا على العنصرية التي تعرض لها، وأما الثاني لقد تم إبعاده مؤخرا عن الديكة بطبخة فرنسية مسمومة.
وقللت نفس المصادر من شأن زيدان كمدرب على رأس أقوى ناد أوروبي، مشيرة إلى أنه لم يبرهن في محطاته التدريبية السابقة عن حنكته في عالم التدريب، مقارنة بكل من غوارديولا وأنريكي اللذين ساهما في صعود رديف برشلونة إلى الدرجة الثالثة ثم الدرجة الثانية من البطولة الإسبانية.
كما احتل المدرب الحالي لفريق برشلونة الأول المركز الثالث في القسم الثاني التي تسمح له بالصعود إلى “الليغا”، وهي عكس نتائج زيدان المتواضعة مع الفريق الرديف لريال مدريد الذي احتل المركز الـ6 في بطولة الدرجة الثالثة الإسبانية في الموسم الفارط.
وفي سياق متصل، حاولت هذه الصحف التقليل من نجومية زيدان وتجربته في الملاعب من خلال احتكاكه بمدربين عالميين على شاكلة الايطاليين ليبي وأنشيلوتي وكابيلو وديل بوسكي، فضلا عن عمله كمساعد لأنشيلوتي في موسم 2013/2014، واستشهدت بأمثلة عن نجوم عالميين أخفقوا في مشوارهم التدريبي، على غرار الأسطورة مارادونا والبلغاري ستويتشكوف.
إضافة إلى ذلك، عادت الصورة الشهيرة لـ”نطحة زيدان” في مونديال ألمانيا 2006 للاعب الايطالي “ماتيرازي” إلى الواجهة في أغلفة المجلات والجرائد، وتعمدت الإساءة له بإظهار هذه اللحظات العفوية في مسيرته التي نسبها الإعلام الفرنسي إلى الجزائري زيدان، والغريب أن الفرنسيين استبدلوا ماتيرازي ببينيتيز، في إشارة إلى أن زيدان “نطح” المدرب الإسباني لـ”خطف” منصبه.