الفرنسي غوركوف يصل الجزائر لقيادة المحاربين
وصل التقني الفرنسي كريستيان غوركوف (59 عاما)، الاثنين إلى الجزائر، لترسيم التعاقد مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم وبدء الإشراف عمليا على حظوظ منتخب محاربي الصحراء، ويُرتقب أن يعقد غوركوف هذا الأربعاء مؤتمرا صحفيا في أول لقاء له مع رجال الإعلام.
خلافا لتأكيد “محمد روراوة” رئيس الفاف قبل يومين أنّ غوركوف سيحل بالجزائر الأسبوع المقبل في (مراوغة) جديدة من “الحاج”، فإنّ غوركوف وصل زوال الاثنين رفقة محضر بدني فرنسي – لم يُكشف عن هويته -، واكتفى بيان خاطف نشرته وكالة الأنباء الرسمية، بالإشارة إلى أنّ غوركوف سيمضي على عقده الممتد إلى 2018، ويشتمل على 3 أهداف رئيسية: الوصول إلى نصف نهائي كأسي إفريقيا 2015 و2017، وكذا الدور الثاني على الأقل في مونديال 2018، وكالعادة جدّد بيان الفاف (التعمية) على تفاصيل عقد غوركوف والقيمة المالية التي سيتقاضاها الأخير.
واستنادا إلى مصادر رسمية، فإنّ المدرب السابق لنادي لوريون الفرنسي الذي سيجتمع بكافة الطواقم الطبية، الإدارية واللوجستية للمنتخب الوطني صباح الثلاثاء، سيستعرض الخطوط العريضة لاستيراتجيته في مؤتمر صحفي الأربعاء، مع الإشارة إلى أنّه خلافا لسابقيه، سيشرف غوركوف أيضا على منتخب المحليين، مع تكليفه بالإسهام في وضع برنامج التكوين والتطوير على مستوى المديرية الفنية الوطنية، كما تمّ منح دور لغوركوف في صياغة مخطط التكوين والتطوير داخل المديرية الفنية الوطنية، علما أنّ روراوة وصف غوركوف بـ”المدرب المثالي للخضر” وامتدح ما سماها “إمكاناته التكتيكية والتقنية الرفيعة”.
وبعد انقضاء مرحلة الناخب الوطني السابق “وحيد خاليلوزيتش”، سيكون غوركوف ثالث فرنسي يشرف على الخضر بعد مواطنيه لوسيان لوديك (1966- 1969) وجان ميشال كافالي (2006 – 2007)، وسيكون الدولي السابق “يزيد منصوري” مناجير المنتخب، مع التمديد لحسان بلحاجي كمدرب لحراس المرمى، في وقت تتريّث الفاف بشأن الإعلان عن المدرب الوطني المساعد الذي سيكون جزائريا ويختاره غوركوف بنفسه، وكذا تركيبة الطواقم الطبية، الإدارية واللوجستية، رغم أنّ هيئة روراوة تعهّدت بالكشف عنها قبل الفاتح أوت الحالي.
وتُثار تساؤلات عديدة حول قدرة المدرب السابق لنادي لوريون الفرنسي وصاحب الرصيد الشاحب على الاستمرار في دينامكية الانتصارات مع منتخب الجزائر لكرة القدم، وسيتعين على غوركوف خوض تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015 بالمغرب، في سبتمبر المقبل، برهان أكبر من مجرد الوصول إلى النهائيات، وسيغدو خليفة خاليلوزيتش مطالبا بإيجاد الوصفة المناسبة لتنصيب زملاء فيغولي على عرش القارة السمراء بعد ستة أشهر من الآن.
وبالعودة إلى كريستيان غوركوف فإنّه والد يوهان غوركوف النجم السابق للديكة ومتوسط ميدان نادي ليون الفرنسي، وكانت لكريستيان غوركوف المولود في 5 أفريل 1955، مسيرة احترافية كمتوسط ميدان هجومي استمرت إلى غاية العام 1991، حيث تقمص ألوان ملعب رامس، غانغان، روان، لومان ولوريون وغيرها .
كما زاوج غوركوف بين اللعب والتدريب منذ سنة 1982، حيث أشرف على مقاليد لوريون، وملعب رامس، قبل أن تكون له تجربة في قطر مع نادي الغرافة، ليعود إلى لوريون الذي يدربه منذ موسم 2003 – 2004، أين سبق له تدريب الدوليين الجزائريين السابقين “رفيق صايفي” و”يزيد منصوري”.
وكانت لغوركوف ملاسنة مثيرة للجدل قبل أشهر مع لوران بلان مدرب باريس سان جيرمان، حينما قال :”هناك أشخاص يمارسون المهنة لكنهم لا يدربون مطلقا”، في إشارة إلى وضعية بلان مع النادي الباريسي، قبل أن يرد عليه بلان بقوة ويصفه بـ”الشخص القديم الذي يتعين عليه تجديد تكوينه !”.
فهل كل ما تقدّم يصب لمصلحة غوركوف؟ وهل بوسعه أن ينسي الجزائريين في حصيلة خاليلوزيتش؟
