الفرن العالي رقم 2 يشتغل في انتظار استكمال عمليات التأهيل المتبقية
قال مصدر مطلع من مركب الحجار للحديد والصلب في عنابة، إنّ عملية تسخين الفرن العالي رقم 2، وبداية صهر المواد الأولية ستستغرق وقتا قد يصل إلى شهر أو أكثر، حسب سير الأمور التقنية على مستوى وحدة تحضير المواد الأولية والتلبيد، حيث وقف الوزير الأول عبد المالك سلال، الإثنين، على انطلاق عملها بعد توقف الفرن العالي عن الاستغلال منذ 15 سبتمبر 2015.
وأضاف المهندس العامل على مستوى المركب قائلا، إنّ عمليات الإنتاج لا ترتبط فقط بتسخين الفرن العالي، ولكنها سلسلة مترابطة من الأعمال والوحدات التي تحتاج إلى التأهيل، فهي متعلقة أيضا بإصلاح السكة الحديدية الداخلية الممتدة على مسافة أزيد من 5 كلم، بعد إعادة تأهيل وحدة تحضير المواد الأولية والتلبيد التي تتم على مستواها عمليات العجن والفرز للحديد الخام، تضاف إليها مواد أخرى، قبل أن ترسل إلى الفرن العالي أين تصهر في درجة حرارة لا تقل عن 1400 درجة مئوية وتتحوّل إلى حديد سائل ينقل عبر السكة الحديدية إلى المفولذة الأكسجينية رقم 1 ليخرج في شكل قوالب صالحة لتنفيذ المراحل الأخرى للحصول على الصفائح الحديدية واللفائف، وتكلّف عملية التأهيل لشبكات الدعم اللوجيستيكية 430 مليون دولار.
وكان الوزير الأول قد شدّد خلال كلمته التي ألقاها أمام جمع من عمال المركب مساء الإثنين، على ضرورة إيلاء الاهتمام الكافي للمركب لجعله قادرا مرة أخرى على الاشتغال بالقدرة التي تأملها الحكومة وهي بلوغ إنتاج سنوي يقدر بمليوني طن سنويا، مؤكدا أن الأصوات المنادية بانتهاء مدة صلاحية مركب الحجار كمؤسسة صناعية ثقيلة لإنتاج الحديد في الجزائر لن تثني عزيمة الحكومة والعمال والقائمين على المركب في بعث الإنتاج من جديد، والحفاظ عليه كقطب مهم لصناعة الحديد في الجزائر، سيساهم مستقبلا في زيادة صادرات البلاد في هذا المجال.
وقالت خلية الإعلام والاتصال على مستوى المركب منذ أيام، إنّ برنامج الصيانة والتحديث وإعادة تأهيل الفرن العالي رقم 2 بلغ نسبة 99 بالمائة في إطار مخطط إعادة التأهيل والاستثمار الذي أقرته الحكومة لإعادة بعث نشاطات القاعدة الصناعية لإنتاج الحديد والصلب بالحجار، بعد أن تراجع الإنتاج إلى 300 ألف طن سنويا فقط من الفولاذ السائل.