“الفريك” و”البشنة”: المطلوب الأول في تحضيرات رمضان لدى التوارڤ
يعتبر”الفريك” المنتج محليا بمزارع واحة جانت والمختلف عن المتواجد في المحلات التجارية، وكذا الذرة البيضاء والمسماة في المنطقة “البشنة”، والتي يتم جلبها من المناطق الجنوبية في إطار عمليات المقايضة من النيجر أهم المواد التي تتوافد عليها العائلات التارڤية لتحضير رمضان.
ويعد الفريك المحلي الأكثر طلبا وبلغ سعره هذا العام 400 دج للكيلوغرام الواحد، ويُعدُّ هذا المنتوج بالمنطقة مطلبا حتى لدى فئات من مناطق أخرى من الوطن.
ويمر هذا المنتوج قبل الاستعمال على عملية رحي لدرجات متفاوتة تختلف من عائلة لأخرى، لتتمكن النساء من تقديمه في شكل شربة، حيث يعتبر أحد أهم الأطباق التي تقدم مباشرة أثناء الفطور بعد الحليب والتمر .
كما أن أغلب العائلات تلجأ مع كل شهر رمضان إلى اقتناء كميات مما يعرف بالمنطقة بـ”البشنة”، والتي يتم سحقها لتستعمل مع الحليب، حيث تساعد هذه المادة على تخثير الحليب، ويتم تناول هذا المشروب أثناء فترات الليل وعند السحور، حيث يسود اعتقاد كبير لدى سكان المنطقة بأن الذرة البيضاء أو”البشنة” تقلل من العطش أثناء فترات النهار، وتعتبر هاتان المادتان أهم ما يشترك فيه أغلب مناطق التوراڤ ومن يسكنون في تلك المدن في برنامج تحضيرات رمضان، انطلاقا من مناطق أدرار وتمنراست وإيليزي، حيث ورغم تغير المنظومة الغذائية وتوفر مواد جديدة في الأسواق إلا أن هاتين المادتين حافظتا على مكانتهما لدى التوارڤ خلال الشهر الفضيل.