جواهر
‮"‬الأسود‮ ‬يليق بك‮" ‬في‮ ‬الأفراح

الفساتين العصرية تهدد بغياب الألبسة التقليدية من الأعراس‬

جواهر الشروق
  • 7424
  • 0
ح.م

تنافس مستوردون للألبسة على جلب فساتين الأعراس والسهرات العصرية من دول أروبية وآسيوية،‮ ‬حيث خصصت لها محلات خاصة،‮ ‬ترتادها المقبلات على الزواج والمهتمون بالأناقة في‮ ‬السهرات والأفراح،‮ ‬حيث أدى ذلك إلى عزوف الكثير من الجزائريات عن الألبسة التقليدية كالجبة الوهرانية و”الكاراكو‮” ‬و”القفطان‮” ‬القسنطيني،‮ ‬بحجة أنها ألبسة تكلف الكثير،‮ ‬ولا تتناسب وخصوصية بعض المناسبات،‮ ‬وتفقد من تلبسها أناقتها بمجرد الزيادة في‮ ‬الوزن‮.‬

فساتين عصرية من تركيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا بمختلف الأشكال والمقاييس وهي‮ ‬موضة سنوات الأربعينيات والخمسينيات بلمسة‮ ‬2015،‮ ‬أغلبها بلون السواد وهو اللون الذي‮ ‬باتت تتهافت عليه الجزائريات،‮ ‬حسب الاستطلاع الذي‮ ‬قامت به‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬عبر محلات راقية وأخرى تابعة لأسواق الألبسة المغطاة‮.‬

في‮ ‬سوق الجرف بباب الزوار،‮ ‬فتحت محلات لملابس وفساتين الأفراح والسهرات تخطف عقول المراهقات وتشد اهتمام السيدات،‮ ‬حيث قالت إحداهن،‮ ‬كانت رفقة ابنتها المقبلة على الزواج،‮ ‬إن الملابس التقليدية الجزائرية تكلف الكثير وتجد العروس نفسها تخسر مبالغ‮ ‬باهظة دون ارتدائها مرة ثانية،‮ ‬خاصة بعد الزيادة في‮ ‬الوزن‮.‬

وفي‮ ‬رأي‮ ‬ابنتها،‮ ‬أن الملابس العصرية الخاصة بالأفراح جميلة وجذابة وأقل تكلفة،‮ ‬ويمكن استغلالها في‮ ‬مناسبات متعددة ومتنوعة،‮ ‬وأضافت قائلة‮: “‬إن الفستان الأسود القصير المرصع بالأحجار الفضية أو الذهبية أصبح محل اهتمام الفتيات وحتى السيدات‮”.‬

وعبر رضوان،‮ ‬بائع في‮ ‬محل بالجرف عن استغرابه لاختيار بعض العرائس للون الأسود،‮ ‬وقال إن الفستان الأسود العصري‮ ‬سجل حضورا مهما خلال هذه الصائفة،‮ ‬حيث ارتفع الطلب عليه مقارنة بالفساتين والألبسة البيضاء‮.‬

أسعار ملابس الأفراح والمناسبات المستوردة من الخارج،‮ ‬تختلف حسب النوعية والبلد وقد وصل ثمن الفستان أحيانا إلى مليوني‮ ‬سنتيم،‮ ‬أو أكثر،‮ ‬بينما‮ ‬يقدر ثمن أغلبها بين‮ ‬7000‮ ‬دج ومليون ونصف مليون سنتيم‮.  ‬

الصينيون هم الآخرون تفطنوا إلى ترويج فساتين الأفراح والأعراس بتصاميم بلادهم،‮ ‬مرصعة بالأحجار ومزينة بخيوط فضية وذهبية،‮ ‬وبهذا التفتح على سوق ألبسة المناسبات السعيدة العالمية،‮ ‬أصبحت الألبسة التقليدية الجزائرية مهددة بالانقراض من أعراسنا‮. ‬

في‮ ‬هذا الإطار تسعى وزارة السياحة الجزائرية من خلال التظاهرات الشعبية ومعارض الصناعات التقليدية عبر الفنادق والمركبات السياحية والساحات العامة قصد الترويج للألبسة كالقفطان والكاراكو والجبة الوهرانية والقبائلية التي‮ ‬بقيت تتحدى الزمن لقرون‮.‬

مقالات ذات صلة