الجزائر
حذرا من تداعيات التشهير واستباق نتائج التحقيق

الفساد يُخرج بن صالح وولد خليفة عن صمتهما

الشروق أونلاين
  • 4756
  • 48
ح.م

دعا رئيس مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، محمد العربي ولد خليفة، إلى تفعيل دور مؤسسات الرقابة، بما يحد من تفشي ظاهرة الفساد، فيما دعا رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، إلى ترك العدالة تؤدي مهامها وتفادي السقوط في متاهات تشويهها.

وأخذت ظاهرة الفساد، التي أزكمت أنوف الجزائريين هذه الأيام، ووصلت رائحتها حتى أوربا وأمريكا الشمالية، قسطا معتبرا من خطابي رئيسي غرفتي البرلمان، في افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان، إذ لم يفوتا الفرصة كي يدليا بدلوهما في هذه القضية  . 

وقال ولد خليفة: “إذا كان من الخطإ الفادح السكوت عن خيانة الأمانة من طرف أي مسؤول أو البحث عن تبريرات، فإن معالجتها بهدف الوقاية منها تعود إلى العدالة ومؤسسات الرقابة، التي تحتاج إلى تكاتف جهود الجميع لتقوم بمهامها على أكمل وجه“.

وحذر رئيس الغرفة السفلى من سوء التعاطي مع الظاهرة وتداعياته داخليا وخارجيا، قائلا: “إن تعميم الاتهام على الجميع قد يؤدي، عن قصد أو عن غير قصد، إلى التشكيك في مصداقية ونزاهة المؤسسات ومسؤوليها، وإضعاف التعاون مع بلادنا، وبالتالي انكماش الاستثمارات التي تحتاجها الجزائر لإنجاز الكثير من المشاريع الضخمة”..

من جهته، دعا رئيس الغرفة العليا، عبد القادر بن صالح، إلى عدم استباق نتائج التحقيق في الفضائح التي عاشت كبرى المؤسسات الجزائرية، سوناطراك، على وقعها مؤخرا، واعتبر إصدار الأحكام على الآخرين “موقفا لا يتماشى مع منطق تحقيق العدالة”، ومن شأن ذلك أن يسيء “إلى مصداقية، ليس فقط قطاع بذاته أو قطاعات معينة، وإنما بلد بأكمله”.

وتابع بن صالح: “يتوجب علينا وضع الثقة في عدالتنا، وتركها تقوم بعملها بكل هدوء، بعيدا عن أي أحكام مسبقة قد تؤثر على مسار عملها”، محذرا في الوقت ذاته من “الدخول في المزايدات السياسوية، التي لن تضيف جديدا للكشف عن الحقيقة بقدر ما تعمل على تشويه صورة الجزائر، وتسهم في التعتيم على العمل الجبار الذي تقوم به البلاد”، كما جاء في كلام الرجل الثاني للدولة.  

 

مقالات ذات صلة