الفصل في “قنابل” قانون المالية.. و”خلاف” الوزراء في الواجهة
يترأس اليوم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، اجتماع مجلس الوزراء، وعلى طاولته ملفات “ثقيلة” تنتظر الفصل، بعد أسابيع من الجدل والحراك الذي عاشته الساحة السياسية، في مقدمتها التراشق الحاصل بين وزراء في الحكومة، وضعوا الأخيرة تحت المجهر، وعرضوها للانتقادات. يضاف إليها قانون المالية الذي يحمل- حسب تسريبات إعلامية- ضرائب جديدة تنتظر الجزائريين سنة 2017، إضافة إلى قانون الصحة القديم– الجديد.
ويكتسي الاجتماع الوزاري المنعقد اليوم طابعا “خاصا” حسب مراقبين، في ظل تنامي الحديث عن تعديل حكومي مرتقب على خلفية “الفضائح” التي فجرها وزراء، ودشنها وزير السياحة عبد الوهاب نوري، وختمها وزير التجارة الذي تحدث عن فضيحة قطع الغيار، ولوبيات تقف في وجه عودة استيراد السيارات القديمة، الأقل من 3 سنوات، يتساءل متابعون إن كان مجلس الوزراء سيفصل فيها اليوم، خاصة أن بلعايب قال إن عودة القرار سيكون في قانون مالية 2017، لكن نظيره وزير الصناعة، عبد السلام بوشوارب، خالف التصريحات متحدثا عن تقنين نشاط سوق المركبات القديمة، وضبطها بدفتر شروط، تحفظ عن ذكر تاريخ الإفراج عنه.
وسيأخذ قانون المالية حسب مراقبين حصة الأسد من اجتماع مجلس الوزراء، حيث سيُفصل في أهم المواد القانونية، قبل نزوله إلى قبة البرلمان. وبالإضافة إلى قانون المالية لسنة 2017، ينتظر وزير الصحة عبد المالك بوضياف، الظفر بتأشيرة الإشراف على عرض مشروع قانون الصحة على غرفتي البرلمان، بعد أن ظل حبيس الأدراج لسنوات، لكن ذلك سيكون في حال لم تطله آلة التعديل الحكومي، بالنظر إلى أن عرض عدة وزارات لتقارير عن نسبة الحركية والنمو في قطاعاتها، سيحدد مصير الوزراء الحاليين، بحكم أن إجراء عملية جراحية على الفريق الحكومي في أقرب الآجال بات ضروريا، ليتم المرور بعدها إلى إجراء حركة تعديل على ولاة الجمهورية.
كما أن اجتماع الوزراء لن يفوت فرصة الحديث عما سمي بالإنجاز التاريخي للاجتماع شبه الرسمي لمنظمة الأوبك الذي احتضنته الجزائر قبل أيام، الذي خرج بعدة قرارات، كتثبيت إنتاج النفط، وأعاد للدبلوماسية الطاقوية بريقها، في ظل أزمة النفط العالمية.
ويُرتقب أن يتطرق مجلس الوزراء أيضا إلى قضايا دأب على تناولها تُصنف في خانة “الإلزامية” على غرار القضايا الأمنية والوضع على الحدود، ولعل المؤشرات التي تدل على أن اجتماع الوزراء سيكون “خاصا” هذه المرة، تأجيل عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، حديثه إلى غاية الأربعاء، حيث أكد لصحافيين أول أمس، أنه سيتحدث عن عدة ملفات وقضايا مهمة لكن في اجتماع المحافظين بفندق الرياض، الذي سيحضره عدد من وزراء الحكومة.
وفهم من كلام سعداني أنه يريد الاستماع إلى القرارات التي يخرج بها اجتماع مجلس الوزراء قبل أن يدلي بدوله، وهو المتعطش إلى العودة إلى ساحة التصريحات بعد غياب دام لأزيد من 4 أشهر.