الجزائر
سوء تسيير وتضخيم فواتير واختلاس وتوظيف عشوائي

الفضائح تجرّ “سي جي اس” للحراسة والمراقبة إلى التحقيق

الشروق أونلاين
  • 8070
  • 1
ح.م
الدرك يحقق في تسيير الشركة

باشرت الفرقة الإقليمية لدرك بابا علي بالعاصمة بأمر من وكيل الجمهورية لمحكمة بوفاريك، أول أمس تحقيقا في الشركة العمومية للحراسة والمراقبة “سي جي اس”، بعد شكوى رسمية تتهم مديرين سابقين والحالي بسوء التسيير، واستعمال النفوذ وتحويل واختلاس الأموال والتوظيف العشوائي وتضخيم الفواتير، وتبديد أموال عمومية، والحڤرة.

وحسب وثائق بحوزة “الشروق”، فإن المديرين السابقين الذين تداولوا على الشركة العمومية للحراسة والمراقبة للوسط تورطوا، في تضخيم فواتير الإطعام وتحرير فواتير وهمية، وتحويل أموال الخدمات الاجتماعية من طرف المدير وعدد من شركائه مع تقديم سندات طلبات سلع وبضائع وهمية واختفاء سيارتين من نوع داسيا وبيجو 505. 

وفي الفترة بين 2006 – 2008، تم تسجيل تضخيم فواتير واستعمال السلطة والنفوذ وتبديد الأموال العمومية واختلاسها، في وقت قام أحد مسؤولي الأمن بالشركة والمكلف بحراسة مصنع الإسمنت بسور الغزلان، بإيداع شكوى رسمية  لدى وكيل الجمهورية لمحكمة بوفاريك ضد المدير الحالي للشركة بتهمة تحويل أموال عمومية وأموال الخدمات الاجتماعية من خلال تحويل منحة الأرباح السنوية التي هي من حق العمال والمقدرة حسبه بمليار و400 مليون سنتيم، لإيجار فيلا وشراء سيارة فاخرة، كما تصرف المدير في رصيد لجنة المساهمة والخدمات الاجتماعية بالتواطؤ مع رئيسها، مع إبرام اتفاقية مع المتعامل للهاتف النقال جيزي، وقام بتوزيع شرائح لخطوط هاتفية لفائدة أهله وأصحابه على حساب الشركة بمبالغ شهرية تتراوح ما بين 500 ألف دينار إلى 800 ألف دينار شهريا، كما يواجه رئيس فرع الأجور بالشركة تهمة التغطية والتستر على كل الثغرات المالية المشبوهة في غياب الرقابة. 

وفي سياق متصل، حذر تقرير مفتشية العمل تحوز “الشروق” نسخة منه من إقبال الشركة على تشغيل العمال مباشرة دون إبلاغ الوكالات المحلية للتشغيل.

 

مدير الشركة لـ”الشروق”:

“الاتهامات باطلة ولن أتحمل مسؤولية من سبقوني”

من جهته تبرأ المدير الحالي للشركة بدرالدين شنوفي، أنكر ما وجه إليه من تهم، مشيرا إلى استقباله فرقة الدرك، وقدم لهم كل الوثائق التي تثبت براءته من التهم الموجهة إليه، كما أطلع الشروق على عدد من هذه الوثائق منها تدوين مبلغ المليار و400 مليون سنتيم، في جدول حسابات نتائج 2008 على أساس مصاريف مختلفة، لم يكن سوى 143 مليون سنتيم وأنه خاص بتصليح سيارات الشركة وشراء قطع غيار ومصاريف أخرى تم التطرق إليها بالتفصيل في الفاتورة الخاصة بالمصاريف “المختلفة”.

وبخصوص توزيع شرائح هاتف النقال لفائدة أهله وأصحابه، أكد محدثنا أن الشرائح والفواتير التي بحوزتنا تفند هذه الإدعاءات، وبخصوص الشخص الذي رفع الشكوى ضده، أكد المدير، أن فصله وتوقيفه من العمل بسبب شكاوى عديدة وردت من العمال ومن الشركات الأخرى التي كلف بحراستها هو ما دفع به إلى رفع شكوى مضمونها لا أساس له من الصحة، والتحقيق سوف يثبت صحة أقوالي. وبخصوص التوظيف العشوائي واختلاس أموال، قال المتحدث “حاسبوني على مرحلتي فقط”.

مقالات ذات صلة