منوعات
الإعلامية اللبنانية لينا زهر الدين لـ"الشروق":

“الفضائيات العربية تؤدي دورا أخطر من الأسلحة النووية”

الشروق أونلاين
  • 6396
  • 0
ح.م
الإعلامية اللبنانية لينا زهر الدين

الإعلامية، مقدّمة برنامج “العد العكسي” بقناة “الميادين” اللبنانية، لينا زهر الدين، التي أحدثت ضجة كبيرة رفقة زملاء وزميلات لها عند استقالتهم من قناة “الجزيرة”، أحدثت ضجة أخرى بدعوتها إلى “تحديد مدة الزواج”، تعود في هذا الحوار عن طبيعة العمل في القناة القطرية، وعملها الحالي مع غسان بن جدو المتهم بموالاة إيران ونظام الأسد.

  ماذا بقي من مشوارالجزيرة؟

مشوارالجزيرةبالنسبة إلي انتهى وأصبح صفحة من الماضي، أما على صعيد الفضاء الإعلامي، فالجمهور لم يعد هو ذاته سواء بالنسبة إلىالجزيرةأم غيرها من محطات التلفزة العربية. نحن نعيش فرزا إعلاميا عموديا للأسف، أدى إلى فرز الجمهور وأثّر في النسيج الاجتماعي في كل الأقطار العربية. وهذا أخطر من السلاح النووي في رأيي.


وأصبحت بعد ذلك كما قلتِ أمّا لقناةالميادين؟

نعم، لأنني واكبتها منذ اللبنات الأولى لمرحلة التأسيس، ودرّبت بعض الصحافيين فيها، وقد دام ذلك 9 شهور بالتمام والكمال، حين قدمتُ أول نشرة إخبارية على شاشتها شعرتُ بأنني بالفعل ألِد طفلاً بعد حمل دام 9 أشهر، لذلك اعتبرتُ أنني أمُّ الميادين وأنها ابنتي.

 

 وهل قمت فيالميادينبما لم تقومي به فيالجزيرة؟

 فيالميادينأعطيتُ مساحة أكبر لإعداد برامجي وحواراتي، في حين كنا مقيّدين بعض الشيء فيالجزيرة، فهنا أنا مَن يعدُّ البرنامج، من يؤلفه من ألِفه إلى يائه، يساعدني طبعا زملاء في النواحي الفنية والمتابعة. فيالميادينبات لي برنامجي الخاص وقمتُ بتغطيات خارجية عديدة مثل الانتخابات المصرية، وسافرتُ إلى غزة مباشرة بعد الحرب. أما فيالجزيرةفلم أكن لأحقق ذلك مهما فعلت.

 

يُقال إن قناةالميادينتروّج للمد الشيعي؟

لا أفهم ما المقصود بـالمدّ الشيعي؟

 

 هي مؤيدة أيضا للنظام السوري؟

لـالميادينخطها وسياستها، وقد أعلنتْ عن ذلك منذ البداية، ولم تخجل به. قلنا إننا نناصر القضايا الإنسانية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فتمّ تصنيفنا مباشرة ضمن محور معيّن.

 ليست مهمتنا أن نتخندق مع هذا المحور أو ذاك، مهمتنا نقل الصورة والواقع والحدث إلى المشاهد، قد نقصّر أحياناً في نقل الصورة كاملةً لأننا كلنا نبحث عن الحقيقة كاملة، ولكن لا أحد منّا يمتلكها، أما مسألة تأييدنا للنظام السوري ففيها بحثٌ طويل.

 كل الأنظمة العربية من المحيط إلى الخليج أنظمة قمعية ديكتاتورية حكمت شعوبها بالحديد والنار، فلنحاسب هذه الأنظمة على ممارساتها ولتكن البداية من النظام السوري.. أعطني موافقة الحكام العرب على ذلك وحاسب النظام السوري كما تشاء.

 

 لك منشورٌ في فايسبوك عنتحديد مدة الزواجأحدث ضجة، ما قصة ذلك؟

صحيح، لقد اقترحتُ فكرة تحديد مدة الزواج لإيجاد حلول للمشاكل الزوجية وليس لمجردالفرقعة الإعلامية؛ فأنا عانيتُ كثيرا في هذه المسألة وكثيرات غيري بسبب ذكورية المجتمع ووقوفه دائما إلى جانب الرجل.

 تبقى المرأة رهن إشارته وقراره. تحديد مدة الزواج بسنتين أو 3 مثلاً، كتجربة أيّ شخص يخضع لتجربة في حالة أراد وظيفة عادية، فما بالك بالزواج والمسؤوليات والأطفال والأعباء المادية؟ مَن قال إن الزوجين سيبقيان بنفس الطباع بعد أن تطرأ عليهما كل هذه المستجدات؟ وماذا لو رفض الزوج الانفصال أو الطلاق؟ المشكلة أولاً وأخيرا في تحمّل المسؤوليات والأعباء.

 

 هل يؤثر الزواج في أداء الإعلامية؟

بشكل عام العائلة والزواج يقلّلان من الوقت الذي يفترض أن تعطيه المرأة لعملها؛ فهي فيتأنيب ضميردائم بسبب غيابها عن المنزل. الزوج إذا كان متفهّما ومتعاونا يساعد بالتأكيد، لكن هذه حالات قليلة للأسف في مجتمعاتنا.

 

 وماذا عن علاقتك بالإعلاميين الجزائريين، الذين عملتِ معهم؟

حرصتُ على نسج علاقات جيدة مع معظم زملائي. مازلت أتواصل من وقت إلى آخر مع الزميل عبد القادر عيّاض، وهو من أطيب القلوب التي قابلتها. أحبّ الأستاذ مدني عامر الذي عملت معه في تلفزيون أبو ظبي. أحترم هذا الإنسان وأقدّره كثيرا. البقية كنت على مسافة واحدة تقريباً منهم.

 

 وكيف هي نظرتك إلى الإعلام الجزائري؟

 الإعلام الجزائري شهد طفرة بلانفجارا فضائيا، إن صحّ التعبير، في الفترة الأخيرة، وهذا شيءٌ سليم لأي مجتمع، لكن لا تنس أن الإعلام مشوارٌ طويل وخبرة، وأي قناة أو مؤسسة صحفية في حاجة إلى الوقت لإثبات حضورها ومهنيتها في ظل المنافسة الكبيرة. للأسف مازالت المسافات بعيدة بين الإعلامين، المشرقي والمغربي، وهذا معيب في عالم التكنولوجيا والتواصل. نحن مقصّرون في حق بعضنا. وأتمنّى أن تكون لي زيارة قريبة إلى الجزائر وأن يكون لزملاء جزائريين زيارة إلى لبنان لنتبادل خبراتنا.

 

 لديك كتابان حول الإعلام، ألم تفكّري في الكتابة عن السياسة؟

جرّبت الكتابة في السياسة منذ 10 سنوات تقريبا عندما كنت في قطر. كنت أكتب لصحيفةالشرقالقطرية. للأسف، ليس لديّ وقت كاف لأتفرّغ للسياسة. أقوم حاليا بدورات تدريبية في لبنان وأعمل على إطلاق مشروع إنساني خيري بالتعاون مع بعض الأصدقاء، يهتم بمساعدة المحتاجين.

 

ما هي أحسن ذكرى وأسوأها لديك؟

 

 أحسن ذكرى تغطيتي للانسحاب الإسرائيلي من لبنان سنة 2000 وكنت يومها أعمل لدى تلفزيون أبو ظبي. وأسوأ ذكرى عندما فقدتُ بصَري لدقائق منذ سنة ونصف تقريبا، بسبب ضغوط العمل والحياة.

مقالات ذات صلة